الإرادة تصنع المستحيل ومثالها مها محمد

تحدت إعاقتها رغم صغر سنها، وفعلت ما يعتبره الكثيرون مستحيلاً، تعلمت مهنة الخياطة، أتقنتها بشكل متميز حتى باتت مشهورة في المنطقة، كما تساهم في رفع مستوى عائلتها الاقتصادي.

الإرادة تصنع المستحيل ومثالها مها محمد
الإرادة تصنع المستحيل ومثالها مها محمد
الإرادة تصنع المستحيل ومثالها مها محمد
الإرادة تصنع المستحيل ومثالها مها محمد
الأربعاء 14 تشرين الثاني, 2018   06:30

ريناس رمو- كادار إبراهيم/ قامشلو

المواطنة مها محمد الكردي عربية الأصل من أهالي ناحية تربه سبيه ولدت عام 1985م، تعرضت لإعاقة فجائية، وهي في الصف الرابع، أي حينما كان عمرها 11 عاماً، حيث عجز الأطباء عن تشخيص مرضها، وعلى إثره فقدت القدرة على المشي والجلوس بشكل طبيعي، كما أنها انقطعت عن المدرسة.

في بادئ الأمر عانت مها محمد من صعوبات جمة نتيجة إعاقتها المفاجئة، وانهارت نفسيتها، إلا أن والدتها أمونه محمد الحمادي شجعتها ووقفت إلى جانبها، حتى تمكنت مها من التأقلم مع إعاقتها، وبعد مرور عامين من الإعاقة قررت التعلم من والدتها مهنة الخياطة، بالرغم من صغر سنها؛ إلا أن مها تمكنت من تعلم مبادئ الخياطة كالدرز والحبكة كون والدتها كانت تخيط الألبسة الفلكلورية العربية.

ومع مرور الوقت تمكنت مها محمد الكردي من تعلم مهنة الخياط النسائية بشكل جيد، وبعد اتقانها للمهنة طورت عملها أكثر، وباتت خياطة مشهورة في المنطقة، وتقوم الآن بتفصيل وخياطة موديلات للألبسة النسائية عجزت والدتها والعديد من الخياطين والخياطات النسائية من تصنيعها، كما افتتحت عدّة دورات لتعليم الخياطة للنساء في المنطقة.

تُخيط الآن مها الألبسة على ماكينة الخياطة التي صنعتها والدتها لها، ورغم صعوبة حركتها نظراً إلى أن مهنة الخياطة تتطلب جهداً وحركة مستمرة، إلا أن مها تستمع بعملها الذي ساهم في الرفع من دخل العائلة المادي. وتساعدها أحياناً والدتها وشقيقتها.

(آ أ)

ANHA