"درسنا اللغة الكردية منذ الصف الأول ولا يمكننا استكمال دراستنا بلغة أخرى"

بعد 14 عاماً من التمسك باللغة الأم والدفاع عنها، يواجه الطلبة تحدياً جديداً يمس مستقبلهم التعليمي، وذلك عقب القرار الأخير للحكومة الانتقالية القاضي بتقليص ساعات التدريس باللغة الكردية. وأكدت الطالبات أنهن، لن يتوجهن إلى المدارس ما لم تتم مراجعته وإعادة النظر فيه.

"درسنا اللغة الكردية منذ الصف الأول ولا يمكننا استكمال دراستنا بلغة أخرى"
السبت 5 يلول, 2026   06:40
الحسكة
جيهان محمد

تتصاعد ردود فعل الطلبة إزاء قرار وزارة التربية السورية القاضي بتقييد التعليم باللغة الكردية بعدة حصص أسبوعية فقط، معتبرين أن القرار غير منصف ولا يلبّي تطلعات الشعب الكردي، ولا ينسجم مع حجم تضحياته ومطالبه المتعلقة بالحفاظ على لغته وثقافته وحقه في التعليم بها.

وعن ذلك، قالت الطالبة لافين إسماعيل، وهي في الصف الثاني الثانوي، وتدرس اللغة الكردية منذ الصف الأول: "أدرس اللغة الكردية منذ الصف الأول وحتى الآن، وأنا متفوقة في دراستي بلغتي الأم".

وتابعت: "آمل أن تبقى لغتي الجميلة ضمن المناهج الدراسية في المدارس، فمن حق كل شخص أن يتعلم بلغته الأم"، وطالبت بالاستماع إلى مطالب الطلبة، وتمكينهم من مواصلة دراستهم بلغتهم الأساسية.

وأضافت: "نحن الطلاب، لسنا ضد عملية الاندماج، لكن يجب الحفاظ على لغتنا حتى لا يتعرض الطلبة للظلم. وقد قرر الكثير من الطلاب عدم الذهاب إلى المدارس، لأنهم لا يستطيعون الدراسة بلغة غير لغتهم الأم. كما أن الفضل الأول يعود إلى المعلمين، لأنهم كانوا في مقدمة من كافحوا وناضلوا من أجل أن يدرس الطلاب بلغتهم".

واختتمت الطالبة لافين حديثها بالقول: "بعد 14 عاماً من الكفاح وتضحيات الشهداء، نحصل اليوم على هذا القرار غير المنصف. آمل من الجهات المعنية مراجعة قرارهم وجعل اللغة الكردية لغة رسمية، حتى نتمكن من مواصلة دراسة لغتنا".

بدورها، قالت الطالبة لافا حسن: "مطلبنا الوحيد هو أن تبقى لغتنا الأم ضمن مناهجنا، لأن لغتنا هي وجودنا وهويتنا، ونحن نعرّف أنفسنا من خلال لغتنا".

وتابعت: "ثلاث ساعات أسبوعياً أمر غير كافٍ، ولا نقبل به، لأننا جيل كامل بدأ الدراسة منذ المرحلة الابتدائية وحتى الشهادة الثانوية بلغتنا الأم. وهذا القرار غير منصف بالنسبة لنا".

وأضافت: "سنعاني من صعوبة كبيرة في دراسة لغة غير لغتنا الأم، فاللغة هي هويتنا، وكفاح 14 عاماً وتضحيات الشهداء على هذه الأرض كانت من أجل أن تبقى لغتنا وهويتنا. ولن ننسى أبداً تضحيات الشهداء التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة. نحن الطلاب لا نقبل القرار الصادر، والذي يقتصر فيه تدريس اللغة الكردية على ثلاث ساعات أسبوعياً".

من جهتها، قالت الطالبة سيلين عته: "أدرس اللغة الكردية منذ ثماني سنوات، وآمل أن تبقى اللغة الكردية ضمن مناهجنا، لأنها لغتنا وهويتنا. وبالنسبة لنا، فإن اللغة الكردية هي صوت الثورة الكردية التي استمرت 14 عاماً".

واختتمت حديثها بالقول: "آمل أن تبقى لغتنا الكردية، حتى نتمكن من أن نحيا حياة حرة وكريمة. كما أن تحويل اللغة والمناهج الكردية إلى العربية سيجعل الدراسة صعبة علينا كثيراً. لقد كانت تضحيات الشهداء كبيرة، وكل ذلك من أجل أن ندرس بلغتنا الأم".

بدورها، قالت الطالبة أفين خلف: "مطلبنا الأساسي هو أن نكمل دراستنا باللغة الكردية، التي هي لغتنا الأم، كي لا تذهب تضحيات شهدائنا سدى. وأتوجه بالشكر إلى أمهات الشهداء، فبفضل تضحيات أبنائهن وصلنا اليوم إلى هذه المرحلة".

واختتمت أفين حديثها قائلة: "مطلبنا الأساسي والوحيد هو أن تبقى اللغة الكردية ضمن مناهجنا. لقد درسنا طوال هذه السنوات بلغتنا الأم، ولا نستطيع اليوم ببساطة أن ننتقل إلى دراسة لغة أخرى".

(ي م)

ANHA