YPJ: استشهاد اثنتين من رفيقاتنا من جرحى الحرب باستهداف قامشلو

كشفت وحدات حماية المرأة، سجل قياديتين في الوحدات استشهدتا، في استهداف دولة الاحتلال التركي أمس على فدراسيون جرحى الحرب بمدينة قامشلو.

YPJ: استشهاد اثنتين من رفيقاتنا من جرحى الحرب باستهداف قامشلو
12 شباط 2024   14:48
مركز الأخبار

أصدرت وحدات حماية المرأة (YPJ)،اليوم، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، كشفت فيه سجل القياديتين في الوحدات سورخين روجهلات وآزادي ديرك، استشهدتا في استهداف دولة الاحتلال التركي أمس الأحد (11 شباط)، على فدراسيون جرحى الحرب في إقليم شمال وشرق سرويا بمدينة قامشلو.

وجاء في نص البيان:

"الذهنية الفاشية وعقلية الإبادة للدولة التركية تتواصل عبر الاستهداف والهجمات الإرهابية التي تشنها على النساء الطليعيات، وتستهدف على وجه الخصوص ثورة حرية المرأة. هذه الهجمات لها طابع سياسي وترتكز على مفهوم الإبادة والإنكار. الدولة التركية التي تُدار من قبل دائرة الحرب الخاصة، تنتقم لهزيمة داعش، وتستهدف القياديات اللواتي كافحن ضد داعش وتردد صداهن في كافة أرجاء العالم وتركن بصمتهن في تاريخ كرامة الشعوب التواقة للحرية، بشكل متعمد.

في 11 شباط عام 2024، نفذت طائرة مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي هجوماً جباناً على فدراسيون جرحى الحرب في إقليم شمال وشرق سوريا، استشهد جراءه القياديتان ورفيقتا دربنا سورخين روجهلات وآزادي ديرك. نستذكر الأرواح الطاهرة لشهدائنا وننحني أمامهم.

بداية نعزي أسرتي الشهيدتين آزادي ديرك وسورخين روجهلات وجميع شعبنا الوطني والنساء الثوريات ورفيقات دربهما البطلات، ونعاهد شعبنا وجميع رفاقنا الجرحى أن دماء الشهداء لن تذهب سدىً، والانتقام لهما سيكون في صدارة أهدافنا ومسؤولياتنا.

القيادية سورخين (فاطمة ساكان) أبصرت النور في كنف أسرة وطنية في مدينة ماكو في شرق كردستان، وتنحدر من عشيرة جلاليان التي رفعت راية الانتفاضة في وجه المحلتين ولم تعرف الانحناء قط. شخصيات مثل شيرين علمهولي وزينب جلاليان تقفّتا هذا الإرث من المقاومة، واليوم ومن خلال تبنّي موقف وطني جسّدت القيادية سورخين روح الانتفاضة ولم تتردد للحظة واحدة في مسيرتها من أجل حرية المرأة وحرية شعبها.

في عام 2014 وعندما وصلت وحشية داعش في كوباني إلى ذروتها، توجهت النساء من شمال وجنوب وشرق كردستان إلى روج آفا، وسطرن ملاحم البطولة في كوباني. مقاومة رفيقة دربنا سورخين وجميع مقاتلات وحدات حماية المرأة ترددت صداها في كافة أصقاع المعمورة. هكذا توجهت النساء إلى الساحات وتوجهت المئات من النساء الأمميات إلى روج آفا.

القيادية سورخين أدخلت الرعب إلى قلوب الأعداء عبر التكتيكات الغنية والجسارة التي حاربت بها ضد داعش، وهكذا أصبحت طليعية في مقاومة كوباني وتبناها شعب كوباني.

خلال مقاومتها في وجه ظلام داعش تعرضت القيادية سورخين لإصابات بليغة، وفقدت بصرها من أجل حماية شعبها من ظلامية داعش، وعلى الرغم من إصابتها البليغة فإن رفيقتنا سورخين تتخذ من مقولة القائد آبو "الجرحى هم الشهداء الأحياء" أساساً لها وتواصل مقاومتها التاريخية في كوباني دون توقف. بهذا الشكل تبنّت قيم حرية المرأة وأدت دوراً بارزاً في تطوير وتعظيم وحدات حماية المرأة.

القيادية سورخين هي رمز بطولة المرأة، وقد جسّدت في حياتها وفي الحرب وقفة المرأة الشجاعة، الواثقة والوفية. ثورة (المرأة، الحياة، الحرية) التي انطلقت من شرق كردستان وإيران بريادة جينا أميني ومنها إلى العالم أجمع، استلهمت شرارتها الأولى من بطلات من مثيلات شيرين علمهولي وجيان ماكو وسورخين روجهلات وزينب جلاليان. كل واحدة من هذه البطلات مهدت الطريق أمام درب الحرية من أجل النساء في شرق كردستان والنساء الفارسيات.

مؤخراً، اضطلعت القيادية سورخين كإحدى القياديات الجرحى في فدراسيون جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا بمهام كبيرة من أجل رفاقها جرحى الثورة، وتحولت عبر معرفتها العميقة إلى مصدر للمعنويات لجميع رفاقها الجرحى. لم تحصر نفسها في إطار نشاطات جرحى الحرب، بل كانت تحاول خلق الحلول لمشاكل النساء والشعب وبهذه الطريقة دخلت قلوب الشعب والنساء.

ولدت الرفيقة آزادي ديرك (أمينة سيد أحمد) عام 1982 بمدينة ديركا حمكو، وترعرعت الرفيقة آزادي في كنف عائلة وطنية. وعندما أنارت شعلة الثورة روج آفا، انضمت إلى صفوف الثورة، واتخذت مكانة لها ضمن صفوف وحدات حماية المرأة.

لقد ناضلت الرفيقة آزادي بإخلاص ودون تردد من أجل حرية شعبها، منذ بداية الثورة وحتى آخر لحظة في حياتها وتعمقت في نهج الدفاع الذاتي، وعلى أساس مبادئ حرب الشعب الثورية شاركت في حرب الحرية كرائدة قيادية، وبموقفها المتواضع أصبحت مثالاً لكفاح المرأة الحرة، فقد اتخذت الرفيقة آزادي مكانتها في جميع مجالات الثورة، بالتزامها وعهدها الكبير لإدامة ثورة المرأة.

وأخيراً، وبناء على اقتراح وطلب من رفيقتنا آزادي انضمت إلى عمل فدراسيون جرحى الحرب، حيث بذلت جهوداً كبيرة كمسؤولة عن عمل وأنشطة رفاقها الجرحى، كما عملت مع العديد من المؤسسات المحلية والدولية من أجل الدفاع والتدريب ومداواة رفاقها الجرحى، كما اهتمت بشؤون رفاقها الجرحى واحداً تلو الآخر بحماس ومسؤولية ثورية وحب الرفاقية، وحملت على عاتقها مسؤولية كبيرة في بناء فدراسيون جرحى الحرب بشمال وشرق سوريا.

إن وحدات حماية المرأة بقيادة قادة مثل سورخين وآزادي حاربت مرتزقة داعش بلا هوادة، لكن دولة الاحتلال التركي باستهدافها للنساء الرياديات اليوم، لا تنتقم فقط لمرتزقة داعش بل إنها تسعى لإضعاف القتال ضد داعش الذي أصبح بلاء على رأس البشرية.

بهذه الهجمات التي تصنف كجرائم حرب، وخاصة في سنوية مؤامرة 15 شباط الدولية، سعت الدولة التركية لاستهداف إرادة المرأة الحرة مرة أخرى، نحن كرفيقات سورخين وآزادي وكوحدات حماية المرأة، نؤكد أننا سنواصل نضالنا ضد كافة أشكال هجمات دولة الاحتلال التركي وخاصة في سنوية الـ25 للمؤامرة الدولية، حتى بناء المستقبل وتحقيق الحرية والسلام.

وندعو كافة نساء العالم والمؤسسات الدولية، بعدم التزام الصمت حيال جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي، ليس شعبنا فقط بل جميع نساء وشعوب العالم مدينون اليوم لمقاومة القياديتان سورخين وآزادي. ولهذا السبب ندعو مرة أخرى كافة حركات تحرر المرأة إلى اتخاذ موقف سياسي ضد جرائم الدولة التركية.

ونعاهد بالانتقام لشعبنا ولجميع النساء الساعيات إلى للحرية، ولتعلم فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية أن وحدات حماية المرأة هي القوة الانتقامية لهذا القرن. سنوقد دائمًا نار حرية ثورة "Jin, Jiyan, Azadî" (المرأة، الحياة، الحرية)، التي كانت عليها الرفيقتان سورخين وآزادي تناضلان ضمنها، حتى ندمر كل عروش الهيمنة الذكورية. ونجدد العهد والرسالة بمواصلة السير على نهج الشهداء وتحقيق أحلامهم".

وسجل القيادتين حسب البيان كالتالي:

الاسم الحركي: سورخين روجهلات

الاسم والنسبة: فاطمة ساكان

اسم الأم: كوزل

اسم الأب: إبراهيم

مكان وتاريخ الاستشهاد: 11شباط 2024 / قامشلو

الاسم الحركي: آزادي ديرك

الاسم والنسبة: أمينة سيد أحمد

اسم الأم: عالية

اسم الأب: يوسف

مكان وتاريخ الاستشهاد:11 شباط 2024/ قامشلو

(ي م)

ANHA