اتحاد إعلام المرأة: صحافة المرأة الكردية مساحة لإثبات الحضور وتوثيق التاريخ

أكد اتحاد إعلام المرأة، بمناسبة يوم صحافة المرأة الكردية، أن الصحافة بالنسبة للمرأة الكردية لم تكن يوماً مجرد مهنة، بل شكّلت على مدى عقود مساحة لإثبات حضورها، وتوثيق التاريخ، ونقل صوت المرأة وقضاياها إلى المجتمع والعالم، مشدداً على أهمية مواصلة هذا الدور بمسؤولية ومهنية، والحفاظ على ذاكرة الصحفيات وتضحياتهن، وتعزيز حضور المرأة ودورها في المجال الإعلامي.

اتحاد إعلام المرأة: صحافة المرأة الكردية مساحة لإثبات الحضور وتوثيق التاريخ
الثلاثاء 6 تشرين الأول, 2026   09:36
مركز الأخبار

استذكر اتحاد إعلام المرأة (YRJ) الصحفية الشهيدة غربتلي أرسوز، إلى جانب الصحفيتين الشهيدتين دليشان إيبش ودلوفان كفر، وجميع شهيدات الإعلام الحر، مثمناً جهود الصحفيات والإعلاميات اللواتي يواصلن مسيرتهن على خطى زميلاتهن الشهيدات.

جاء ذلك في بيان أصدره الاتحاد، اليوم الثلاثاء، بمناسبة يوم صحافة المرأة الكردية الذي يصادف السابع من تشرين الأول من كل عام، والذكرى السنوية لاستشهاد الصحفية غربتلي أرسوز.

وأشار البيان إلى أن هذه المناسبة تشكل محطة لاستذكار مسيرة الصحفيات والإعلاميات الكرديات اللواتي اخترن الكلمة والقلم والصورة وسيلة للتعبير عن الحقيقة، وتوثيق واقع مجتمعاتهن، وإيصال صوت المرأة وقضاياها، رغم الظروف والتحديات والصعوبات التي واجهنها.

وأوضح أن إحياء هذا اليوم يأتي ثمرة لتضحيات جسيمة، في مقدمتها تضحية الشهيدة غربتلي أرسوز، التي استشهدت في جنوب كردستان في السابع من تشرين الأول عام 1997، مشيراً إلى أنها كرست قلمها للعمل الصحفي والتوثيق.

كما استذكر الاتحاد مسيرة دليشان إيبش التي استشهدت في 12 تشرين الأول (2017) ودلوفان كفر استشهدت في 13 تشرين الأول 2019، اللتين وثقتا، الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق المجتمع والمرأة، إلى جانب ذكرى جميع الصحفيين والصحفيات والإعلاميات الذين فقدوا حياتهم خلال مسيرتهم المهنية.

وأكد البيان أن الصحافة بالنسبة للمرأة الكردية لم تكن مجرد مهنة، بل شكلت مساحة لإثبات الوجود، وتوثيق التاريخ، ونقل صوت المرأة وقضاياها إلى المجتمع والعالم. وأضاف أن الصحفيات والإعلاميات أسهمن من خلال الكلمة والصورة في كسر جدران الصمت، وحفظ الذاكرة، ونقل الأحداث والوقائع إلى الأجيال القادمة.

وشدد الاتحاد على أن يوم صحافة المرأة الكردية لا يقتصر على الاحتفاء بهذه المسيرة، بل يمثل أيضاً مناسبة لاستذكار تضحيات الصحفيات والإعلاميات، وتقدير دورهن في تاريخ الإعلام، والتأكيد على مواصلة العمل الصحفي بمسؤولية ومهنية.

وجدد الاتحاد، في بيانه، التزامه بمواصلة العمل الإعلامي وتطوير قدرات المرأة في المجال الصحفي والإعلامي، وترسيخ إعلام مهني يضع الحقيقة والمسؤولية في مقدمة رسالته، ويمنح قضايا المرأة المساحة التي تستحقها، ويسهم في توثيق الأحداث والحفاظ على الذاكرة الجماعية.

وأشار إلى أن المرأة تواصل اليوم حضورها في المجال الإعلامي من خلال القلم والكاميرا والصوت، لتوثيق واقع مجتمعها ونقل قضايا النساء وتطلعاتهن، مؤكداً أن مسؤولية الإعلام لا تقتصر على نقل الحدث، بل تشمل توثيقه بمهنية، وإبراز دور المرأة وإنجازاتها، وتسليط الضوء على قضاياها، والدفاع عن حقها في التعبير والحضور والمشاركة.

وفي ذكرى استشهاد غربتلي أرسوز، استحضر الاتحاد اسمها بوصفها صحفية كرست قلمها للكتابة والتوثيق، إلى جانب أسماء الصحفيات والإعلاميات اللواتي أسهمن في مسيرة الصحافة الكردية، وواجهن ظروفاً صعبة بإصرار على إيصال الحقيقة وصوت المرأة.

وأكد البيان أن الحفاظ على ذاكرة الصحفيات والنساء اللواتي أسهمن في صناعة تاريخ الإعلام مسؤولية تجاه الأجيال المقبلة، باعتبار أن ما يتم توثيقه اليوم يشكل جزءاً من ذاكرة الغد، وأن التجارب والتضحيات تبقى شاهدة على حضور المرأة في مسيرة الصحافة والإعلام.

وفي ختام البيان، حيّا اتحاد إعلام المرأة كل صحفية وإعلامية اختارت الكلمة وسيلة للتعبير والتوثيق، وكل امرأة آمنت بأهمية إيصال الحقيقة وإسماع صوت المرأة.

(ي م)