مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة

تواجه زراعة المشمش في ريف حمص تحديات متصاعدة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبات التسويق، رغم التوقعات بإنتاج يصل إلى 30 ألف طن هذا الموسم، ما يدفع المزارعين للمطالبة بدعم حكومي وفتح أسواق جديدة واستحداث صناعات تحويلية تستوعب الفائض الإنتاجي.

مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
مزارعو المشمش في ريف حمص يطالبون بالدعم وفتح أسواق جديدة
الجمعة 26 حزيران, 2026   05:38
حمص

يواجه مزارعو المشمش في منطقة القصير بريف حمص الجنوبي الغربي تحديات متزايدة تهدد استمرارية هذا القطاع الزراعي الحيوي، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الجدوى الاقتصادية للمحصول، رغم التوقعات بموسم إنتاجي جيد هذا العام.

ويؤكد مزارعون أن انخفاض أسعار المشمش مقارنة بالارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الزراعة يشكل أبرز العقبات التي تواجههم، إذ ارتفعت تكاليف المحروقات والأسمدة والمبيدات الزراعية والعبوات، إضافة إلى أجور النقل واليد العاملة، ما أدى إلى زيادة الأعباء المالية على الفلاحين.

إذ ارتفع سعر ليتر المازوت إلى نحو 0.88 دولار (أكثر من 9 آلاف ليرة سورية)، فيما بلغ سعر ليتر البنزين أوكتان 90 نحو 1.10 دولار، ما انعكس مباشرة على تكاليف الحراثة والري والنقل.

كما ارتفعت أسعار الأسمدة والمبيدات الزراعية بشكل كبير خلال الموسم الحالي، إلى جانب زيادة أسعار العبوات والصناديق المستخدمة في التعبئة، في حين تتراوح أجور نقل المحصول من البساتين إلى الأسواق بين 300 و600 ألف ليرة للشاحنة الواحدة بحسب المسافة والحمولة.

كما يشتكي كثيرون من ضعف إمكاناتهم المادية وعدم توافر الآلات الزراعية الحديثة التي تساعد على خفض التكاليف وتحسين الإنتاج.

ولا تقتصر المشكلات على ارتفاع النفقات، بل تمتد إلى صعوبات تسويق المحصول، إذ يفتقر المزارعون إلى أسواق خارجية قادرة على استيعاب الفائض الإنتاجي، في وقت تغيب فيه المنشآت الصناعية المتخصصة في تصنيع المشمش وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مثل العصائر والمربيات والكونسروة.

ويؤدي ذلك إلى خسائر متكررة خلال مواسم الذروة نتيجة انخفاض الأسعار وزيادة الهدر.

كما تأثرت زراعة المشمش خلال السنوات الماضية بعوامل متعددة، من بينها يباس مساحات واسعة من البساتين نتيجة تهجير الأهالي خلال سنوات الحرب، إضافة إلى التغيرات المناخية التي باتت تلقي بظلالها على الإنتاج الزراعي.

وخلال الموسم الحالي، تعرضت بعض الأصناف لأضرار ناجمة عن موجات الصقيع والبرودة التي تزامنت مع فترة الإزهار والعقد، ما أدى إلى تراجع إنتاجيتها مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

ورغم هذه التحديات، ما تزال منطقة القصير تحتفظ بمكانتها كواحدة من أهم مناطق إنتاج المشمش في محافظة حمص. وتنتشر زراعة هذه الشجرة المثمرة في قرى ربلة والجوسية والصالحية والديابية والصفصافة، ضمن مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 63,192 دونماً، مزروعة بأصناف متنوعة تشمل المبكر والذهبي والطلياني والفرنسي والبلدي والعجمي والشكر باره والتدمري وبريستا والزيروون.

ووفق تقديرات مديرية الزراعة، يبلغ عدد أشجار المشمش في المنطقة نحو مليون شجرة، فيما تتراوح التقديرات الأولية لإنتاج الموسم الحالي بين 25 و30 ألف طن، ما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها هذا القطاع الزراعي.

وتُعد قرية ربلة من أبرز مناطق إنتاج المشمش في القصير، إذ تبلغ المساحة المزروعة فيها، بحسب مديرية الزراعة، نحو 6000 دونم، وتشكل مركزاً مهما لإنتاج وتسويق المحصول على مستوى المنطقة.

وتتراوح أسعار الكيلوغرام الواحد من المشمش حالياً بين 6000 و10000 ليرة سورية، بحسب الصنف والجودة، إلا أن المزارعين يرون أن هذه الأسعار لا تتناسب مع حجم التكاليف التي يتحملونها طوال الموسم.

ويطالب المزارعون والجهات الزراعية المعنية باتخاذ خطوات عملية لدعم هذا القطاع، تشمل تقديم قروض ميسرة للفلاحين، وتأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، ودعم المحروقات والأسمدة والمبيدات الزراعية، إضافة إلى التزام الجهات المختصة باستلام الفائض الإنتاجي وفتح أسواق خارجية للتصدير.

كما تبرز الحاجة إلى إنشاء معامل للكونسروة والصناعات الغذائية في منطقة القصير، بما يسهم في استيعاب الفائض من المحصول والحد من الهدر وتعزيز القيمة المضافة للمنتج المحلي، الأمر الذي من شأنه دعم المزارعين وتشجيع الاستثمار الزراعي وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في المنطقة.

(أم)

ANHA