تصاعد المعارك في اليمن مع استمرار المواجهات في تعز ولحج ومأرب

تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدة جبهات، مع إعلان الأولى استعادة مواقع في المناطق الحدودية بين تعز ولحج، بالتزامن مع اشتداد القتال قرب باب المندب وتحركات عسكرية في مأرب، وسط ارتفاع أعداد النازحين وتفاقم الوضع الإنساني.

تصاعد المعارك في اليمن مع استمرار المواجهات في تعز ولحج ومأرب
السبت 19 يلول, 2026   09:46
مركز الأخبار

تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدد من الجبهات، ولا سيما في محافظتي تعز ولحج، بالتزامن مع اشتباكات وتحركات عسكرية في مأرب، وسط تصاعد العمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.

وأعلنت القوات الحكومية اليوم، استعادة مواقع في جبهة الأغبرة الواقعة بين مديرية الوازعية في تعز ومنطقة الصبيحة في لحج، بينها جبل البازلة ومنطقة مدخولة، عقب مواجهات مع الحوثيين.

وقال الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية حققت تقدماً في المنطقة، مشيراً إلى استهداف مواقع وآليات وتعزيزات للحوثيين، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه التطورات.

وتتركز المواجهات كذلك في جبهات كهبوب والمضاربة والوازعية، وهي مناطق ذات أهمية ميدانية لقربها من باب المندب.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت خلال الأيام الماضية التصدي لهجمات حوثية في كهبوب، في حين تحدثت عن غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات للجماعة في غرب تعز.

وفي مأرب، أفادت مصادر عسكرية حكومية نقلتها وسائل إعلامية، باستمرار الاشتباكات واستهداف مواقع وآليات للحوثيين، بالتزامن مع تحركات وتعزيزات للجماعة باتجاه المحافظة.

كما شهدت جبهات أخرى في اليمن خلال الأيام الماضية غارات جوية وعمليات قصف متبادلة.

وفي المقابل، تحدث الحوثيون خلال الأيام الماضية عن غارات جوية سعودية استهدفت عدة محافظات يمنية، بينها تعز ولحج ومأرب وحجة والجوف، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن تلك الغارات "لن تمر دون رد وعقاب"، وفق ما نقلته مواقع الحوثيين، دون صدور تعليق فوري من الرياض على تلك الأرقام.

ويأتي التصعيد الحالي في ظل تغيرات ميدانية أوسع على الساحل الغربي لليمن، حيث تحدثت وسائل إعلامية محلية عن تقدم حوثي والسيطرة على مواقع ومناطق ساحلية، بينها مدينة المخا ومواقع قريبة من باب المندب، فيما أعلنت القوات الحكومية نيتها إعادة تنظيم صفوفها ومواصلة العمليات العسكرية.

ارتفاع أعداد النازحين

وتزامن التصعيد العسكري مع موجة نزوح واسعة، إذ قالت المنظمة الدولية للهجرة، في 18 أيلول، إن أكثر من 112 ألف شخص نزحوا داخل اليمن، معظمهم خلال الأسبوعين السابقين، فيما وصل قرابة 3 آلاف شخص إلى جيبوتي عبر البحر، وسط ظروف إنسانية صعبة ونقص في المساعدات.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما وثق مكتب حقوق الإنسان التابع لها 110 ضحايا مدنيين منذ تصعيد الأعمال القتالية في آب، بينهم 28 قتيلاً و82 مصاباً، مع الإشارة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق المواجهات والتحقق من المعلومات.

(أم)