"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل

مع قرب انتهاء فصل الصيف واقتراب الشتاء، تنهمك النساء في مدينة ديرك بإعداد المونة الشتوية داخل منازلهن، في طقس سنوي يحافظن عليه رغم توفر مختلف أنواع المواد الغذائية والمونة الجاهزة في الأسواق.

"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل
"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل
"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل
"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل
"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل
"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل
"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل
"المونة" تقليد يتجدد مع كل فصل
السبت 19 يلول, 2026   06:25
قامشلو
كلثومة علي

تشكل المونة الشتوية جزءاً من العادات المنزلية المتوارثة في المنطقة ولا سيما في الجزيرة، حيث تجتمع النساء في مثل هذه الفترة من كل عام لتحضير وتجفيف وحفظ أنواع مختلفة من الخضراوات والفواكه، بهدف استخدامها خلال أشهر الشتاء، ورغم سهولة شراء معظم هذه المواد جاهزة من الأسواق، تفضل الكثير من النساء إعدادها في المنزل، لما تمنحه من مذاق مختلف، إلى جانب معرفتهن بمصدر المواد المستخدمة وطريقة تحضيرها، فضلاً عن كونها خياراً اقتصادياً للعائلات.

وتتنوع أصناف المونة التي تحضرها النساء، في مدينة ديرك على سبيل المثال لا الحصر، يقمن بإعداد أنواع مختلفة من المربيات، أبرزها مربى المشمش والتين والعنب والقرع، فيما يجهزن الخضراوات بطرق متعددة، منها المحمرة المصنوعة من الفليفلة الحمراء، ومعجون الطماطم، والمكدوس، والسليقة أو الداهنوك، والملوخية.

كما تعمل النساء في ديرك على تجفيف الباذنجان والفليفلة، وحفظهما لاستخدامهما خلال فصل الشتاء في إعداد أطباق شهية، إلى جانب تجفيف عدد من الخضراوات والأعشاب التي تدخل في إعداد الوجبات الشتوية.

وتحتاج عملية إعداد المونة إلى وقت وجهد، بدءاً من اختيار الخضراوات والفواكه المناسبة وغسلها وتجهيزها، وصولاً إلى تجفيفها أو طبخها وحفظها في أوعية وأماكن مناسبة، بما يضمن بقاءها صالحة للاستخدام طوال فصل الشتاء.

وتقول المواطنة عيشي أحمد إنها بدأت منذ نحو 15 يوماً بإعداد المونة الشتوية، حيث قامت بتجفيف الخضروات وتحضير مربيات من التين والمشمش وغيرها، بالإضافة إلى المحمرة ودبس الطماطم، ومن ثم حفظها في أماكن باردة.

وتوضح عيشي أن إعداد المونة عادة ترافقها منذ طفولتها، وأنها تحرص على القيام بها كل عام، قائلة: "كل سنة أقوم بتحضير هذه المونة، وأنا سعيدة بذلك، فقد تعلمت منذ صغري كيفية تحضير المونة، ولا أحب شراءها جاهزة؛ لأن إعدادها في المنزل بالنسبة لي أكثر نظافة وألذ مذاقاً، فهي من إعداد أيدينا".

وعلى الرغم من توفر المونة الجاهزة في الأسواق، تواصل نساء ديرك الحفاظ على هذه العادة، التي تتجاوز كونها وسيلة لتخزين المواد الغذائية، لتبقى جزءاً من تقاليدهن المنزلية وذاكرتهن التي تتجدد مع كل موسم.

(ي م)

ANHA