التحليلات العربية تبحث تداعيات أزمة هرمز ومستقبل المشهد الإقليمي

تناقش التحليلات العربية اليوم تداعيات أزمة هرمز وامتدادها إلى باب المندب والبحر الأحمر، وانعكاساتها على أمن الخليج والملاحة والطاقة، بالتوازي مع المشهد السياسي الإسرائيلي والانتخابات المقبلة وتأثيراتها المحتملة على مسار الصراع الإقليمي.

التحليلات العربية تبحث تداعيات أزمة هرمز ومستقبل المشهد الإقليمي
السبت 19 يلول, 2026   10:01
مركز الأخبار

رصدت مقالات الرأي والتحليلات المنشورة اليوم، موضوعان رئيسان: تداعيات أزمة مضيق هرمز وتوسعها إلى باب المندب والبحر الأحمر، ومستقبل إسرائيل السياسي وانعكاسات انتخاباتها على المنطقة.

هرمز والبحر الأحمر: تصعيد إيراني وتداعياته على المنطقة

تناولت صحيفة "الخليج" مقالاً بعنوان "سيناريوهات مستقبل أزمة هرمز" ركز على تداعيات أزمة المضيق والخيارات المحتملة أمام إيران والمنطقة.

ويرى الكاتب أن الأزمة "ليست مجرد ردّ فعل إيراني على حرب أو عقوبات أو حصار"، بل امتداد لمسار سياسي واقتصادي طويل، مشيراً إلى أن طهران تحاول نقل كلفة أزمتها إلى دول الجوار والعالم.

ويطرح المقال أربعة سيناريوهات للأزمة، بينها استمرار "الاستنزاف المضبوط" إلى جانب احتمالات توسيع القيود واستهداف الموانئ وخطوط الأنابيب، أو انتقال التصعيد إلى مواجهة إقليمية أوسع، وصولاً إلى خيار التراجع والتسوية.

كما يربط الكاتب بين مضيق هرمز وباب المندب، محذراً من انعكاسات استمرار اضطراب حركة الملاحة والطاقة على دول المنطقة والاقتصاد العالمي.

وفي الاتجاه نفسه، نشرت صحيفة "الأهرام" مقالاً بعنوان "حول فكرة مقايضة الساحات" ناقش فيه التطورات المتزامنة في جنوب لبنان واليمن، وما إذا كان التحرك الإيراني في الساحات المختلفة يمثل "مقايضة" بينها أم توزيعاً للأدوار.

ويرى الكاتب أن مفهوم "توزيع الأدوار بين الساحات" أقرب إلى طبيعة السياسة الإيرانية من فكرة التخلي عن ساحة لصالح أخرى.

ويشير المقال إلى أن الدور الحوثي في البحر الأحمر يمنح إيران، بحسب الكاتب، "ورقة ضغط مضمونة" عند التفاوض، في حين يحتفظ لبنان بأهمية مختلفة في الاستراتيجية الإيرانية، ما يجعل الحديث عن التخلي عن لبنان لصالح اليمن، وفق قراءته، غير دقيق.

كما نشر موقع "إندبندنت عربية" مقالاً بعنوان "الفصل الأخير الخطر في لعبة الحوثيين"، تناول فيه توسع الحوثيين في الساحل الغربي لليمن وانعكاسات ذلك على الملاحة في البحر الأحمر والسعودية.

ويذهب المقال إلى أن استخدام الملاحة البحرية كورقة ضغط قد يفتح الباب أمام تحالفات إقليمية ودولية مضادة.

الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل النظام السياسي وانعكاساته الإقليمية

نشرت صحيفة "الخليج" مقالاً بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية أزمة دولة أم أزمة نظام؟"، يتناول الانتخابات الإسرائيلية المقبلة من زاوية طبيعة النظام السياسي وتكرار الانتخابات المبكرة والاستقطاب الداخلي، ويربطها بمسار الحروب والتوترات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة.

ويشير الكاتب إلى أن الانتخابات المقبلة تأتي بعد سلسلة من التطورات العسكرية والسياسية في غزة ولبنان وسوريا وإيران، معتبراً أنها تتجاوز التنافس الحزبي إلى نقاش حول "مستقبل وشكل الدولة والحكومة التي ستحكم إسرائيل".

كما ينقل عن الصحفي الأميركي توماس فريدمان وصفه لهذه الانتخابات بأنها "تحدد مستقبل إسرائيل والديمقراطية فيها".

ويركز المقال كذلك على الانقسام السياسي داخل إسرائيل، وتعدد القوائم الانتخابية، واحتمال استمرار صعوبة تشكيل ائتلافات مستقرة، مع ربط الكاتب بين نتائج الانتخابات المقبلة وخيارات إسرائيل تجاه الحرب والسلام في المنطقة.

كما نشر موقع "بيان" مقال بعنوان "إسرائيل بعد نتنياهو.. هل يتغير المسار؟"، ركز على سؤال مختلف نسبياً: هل يؤدي تغير القيادة الإسرائيلية إلى تغيير في السياسة الخارجية؟

ويكتب أن إسرائيل "لا تبدو مقبلة على انتخابات عابرة"، بل على "اختبار سياسي" قد تتجاوز نتائجه الداخل الإسرائيلي إلى طريقة تعاملها مع ملفات الشرق الأوسط والتوازنات الإقليمية.

وفي الوقت نفسه يحذر من افتراض أن تغير موازين القوى السياسية سيؤدي تلقائياً إلى تغير مماثل في توجهات الدولة.

صحيفة "الاتحاد" أيضاً نشرت مقالاً عن الموضوع، بعنوان "هل تتغيّر نخبة الحكم في إسرائيل؟"، ركز فيه الكاتب على التنافس بين القوائم والقيادات الجديدة في الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى مشاركة 38 قائمة في المنافسة على 120 مقعداً.

ويطرح المقال سؤالاً حول احتمال تغير النخبة الحاكمة، مع الإشارة إلى أن بعض القيادات الصاعدة "ليس لديها رؤية سياسية واضحة حول إدارة الدولة" ولا خبرة سياسية كافية في التعامل مع الصراع الفلسطيني والبيئة الإقليمية والدولية.

(أم)