طلبة جامعة حماة ينتظرون خطة استكمال مشروع كليتي التربية والآداب الثانية

ينتظر طلبة جامعة حماة إدارة الجامعة ووزارة التعليم العالي توضيح مصير مشروع مبنى كليتي التربية والآداب الثانية، وأسباب توقفه منذ عام 2024، وخطة استئناف الأعمال والمدة المتوقعة لإنجازه، وسط استمرار الازدحام والضغط على القاعات والمرافق التعليمية.

طلبة جامعة حماة ينتظرون خطة استكمال مشروع كليتي التربية والآداب الثانية
السبت 19 يلول, 2026   04:05
حماة

تتواصل دعوات طلاب كلية التربية في جامعة حماة إلى الإسراع في استكمال مشروع مبنى كليتي التربية والآداب الثانية، الواقع خلف السكن الجامعي في مدينة حماة، بعد توقف الأعمال فيه منذ عام 2024، وسط ازدحام تشهده الكلية في مقرها الحالي بحي الشريعة، وفق ما رصده مراسلو وكالة أنباء هاوار في محافظة حماة.

ويُعد المشروع من المشاريع التعليمية الكبيرة في المدينة، إذ تبلغ مساحته الطابقية نحو 40 ألفاً و228 متراً مربعاً، وصُمم ليستوعب في طاقته القصوى قرابة 20 ألف طالب وطالبة.

ويتألف المبنى، وفق المخطط المعلن، من قسمين إداري وتعليمي، ويضم مدرجاً مركزياً و9 مدرجات فرعية و47 قاعة تدريسية و43 مخبراً، إضافة إلى المكاتب الإدارية والمرافق الخدمية، ما من شأن إنجازه توفير مساحات تعليمية إضافية لآلاف الطلاب.

ويؤكد مراسلو وكالة أنباء هاوار أن العمل فيه قد توقف لنحو 12 عاماً، قبل أن يُعلن في آب 2024 عن استئناف الأعمال.

وتشير معلومات حصلت عليها وكالة أنباء هاوار من أحد المتابعين للمشروع إلى أن أعمال القبو اكتملت، كما جرى صب سقف الطابق الأرضي قبل توقف الأعمال مجدداً.

ويشير طلاب كلية التربية إلى أن استكمال المبنى بات حاجة ملحة، في ظل الضغط الذي تشهده الكلية في مقرها الحالي بحي الشريعة، إلى جانب كلية الاقتصاد، ولا سيما مع وجود طلبة التعليم العالي والمفتوح والموازي في المبنى نفسه.

وقال أحد طلاب كلية التربية: "نعاني من ازدحام كبير داخل القاعات، ولا نجد مساحات كافية للدراسة أو حتى الجلوس، خصوصاً مع وجود طلبة التعليم العالي والمفتوح والموازي في المبنى نفسه"، مضيفاً أن "استكمال المشروع لم يعد مطلباً ثانوياً، بل ضرورة لتوفير بيئة تعليمية مناسبة".

بدورها، قالت طالبة في الكلية إن "افتتاح المبنى الجديد سيخفف عنا الكثير، وسيقلل الضغط على القاعات والمرافق"، مشيرة إلى أن "استمرار توقف الأعمال يزيد معاناة الطلبة عاماً بعد عام، ونأمل ألا يبقى المشروع متوقفاً سنوات أخرى".

ويطالب الطلاب الجهات المعنية بتحديد جدول زمني واضح لاستكمال المشروع، والكشف عن أسباب توقف الأعمال، ومعالجة المعوقات التي تحول دون استئناف التنفيذ، مؤكدين أن إنجاز المبنى سيسهم في تخفيف الضغط عن الأبنية الجامعية الحالية، وتأمين قاعات ومخابر ومساحات أكثر ملاءمة للعملية التعليمية.

وتأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه جامعة حماة توسعاً في الاختصاصات والبرامج الأكاديمية؛ إذ أقر مجلس التعليم العالي في حزيران 2026 إحداث درجة الدكتوراه في تربية الطفل ضمن قسم تربية الطفل في كلية التربية بجامعة حماة، كما أقر إحداث كلية الهندسة المعلوماتية في مدينة حماة، إضافة إلى افتتاح كلية الشريعة في الجامعة اعتباراً من العام الدراسي 2026 ــ 2027.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة المدن الجامعية بما يضمن تكاملها مع الجامعات الحكومية ورفع كفاءة إدارتها وقدرتها على تلبية احتياجات الطلاب، في إطار تحسين الخدمات الطلابية وتعزيز البيئة الجامعية.

كما شهدت جامعة حماة خلال عام 2026 أنشطة وورشات وفعاليات أكاديمية، من بينها تنظيم أول معرض هندسي في آب لعرض مشاريع الطلاب وأعمالهم.

ورغم هذه التطورات، لم يصدر حتى الآن، وفق ما أمكن رصده من التصريحات والمواد الحكومية المنشورة، موقف حديث ومحدد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أو رئاسة جامعة حماة بشأن مشروع مبنى كليتي التربية والآداب الثانية، يوضح أسباب توقف الأعمال بعد استئنافها في 2024، أو نسبة الإنجاز الحالية، أو موعد استئناف التنفيذ.

كما لم يُعلن بشكل واضح عن الجهة المسؤولة حالياً عن متابعة تنفيذ المشروع، أو عن وجود خطة زمنية معلنة لاستكماله، الأمر الذي دفع الطلاب إلى المطالبة بتوضيح مصير المشروع ومراحل إنجازه المقبلة.

ويطرح واقع المشروع تساؤلات فنية وإدارية تتعلق بنسبة الإنجاز التي وصل إليها، ومدى إجراء كشف هندسي على الأعمال المنفذة وتقييم سلامتها، إضافة إلى الاعتمادات المالية المخصصة له وخطة استكماله.

ويرى الطلاب أن استكمال المبنى سيوفر قدرة استيعابية كبيرة، بالنظر إلى تصميمه لاستقبال نحو 20 ألف طالب وطالبة، كما سيؤمن عشرات القاعات والمخابر والمدرجات، ما يمكن أن يخفف الضغط عن المباني الجامعية الحالية ويحسن ظروف الدراسة في جامعة حماة.

(أم)

ANHA