تبادل الهجمات الجوية يتواصل بين روسيا وأوكرانيا بالتزامن مع تحرك إقليمي لكييف

تتواصل العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا مع تبادل الهجمات الجوية واستمرار المعارك على عدة محاور، بالتزامن مع إطلاق الرئيس الأوكراني تجمعاً إقليمياً جديداً يضم دولاً من وسط وشرق أوروبا، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن والطاقة والتجارة.

تبادل الهجمات الجوية يتواصل بين روسيا وأوكرانيا بالتزامن مع تحرك إقليمي لكييف
السبت 19 يلول, 2026   10:07
مركز الأخبار

أطلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تجمعاً إقليمياً جديداً يضم ثماني دول من منطقة الكاربات في وسط وشرق أوروبا، وذلك خلال قمة عُقدت في غرب أوكرانيا بهدف تعزيز التعاون التجاري والأمني.

ووفقاً له، شكر زيلينسكي خلال الاجتماع حلفاء بلاده في المنطقة على إبقاء قنوات التجارة والنقل مفتوحة منذ اندلاع الحرب الروسية الشاملة عام 2022، معلناً توقيع 50 اتفاقية تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار يورو، وقال إن أكثر من نصفها يتعلق بقطاع الطاقة، ولا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وقال زيلينسكي إن منطقة الكاربات يمكن أن تصبح مورداً للطاقة إلى الاتحاد الأوروبي، وليس مجرد منطقة عبور، مشيراً إلى أن ذلك يدعم هدف أوروبا المتعلق بالاستقلال في مجال الطاقة عن روسيا.

ويضم التجمع الجديد رومانيا وصربيا وبولندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك والنمسا والمجر والاتحاد الأوروبي، فيما حضر فعالية إطلاقه رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش والرئيس الروماني نيكوشور دان، وسط مشاركة متوقعة لنحو 550 ممثلاً عن قطاع الأعمال.

وقال زيلينسكي إن المبادرة تمثل بداية لإطار جديد للتعاون بين دول المنطقة وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على الطاقة والخدمات اللوجستية والتجارة عبر الحدود والأمن، مؤكداً أن القضايا الأمنية تمثل أولوية في المرحلة الحالية والسنوات المقبلة.

استمرار الهجمات الجوية

وتزامنت القمة مع استمرار الهجمات الروسية على الأراضي الأوكرانية، حيث أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا شنت خلال ليلة 19 أيلول هجوماً باستخدام صاروخين من طراز "تسيركون" و174 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى إسقاط أو التشويش على 141 هدفاً جوياً، فيما سُجلت إصابات في 15 موقعاً وسقوط حطام في 9 مواقع.

وأفادت السلطات الأوكرانية بمقتل شخصين وإصابة 7 آخرين جراء قنبلة جوية روسية موجهة أصابت مبنى سكنياً في مدينة سومي، في حين قال الرئيس زيلينسكي إن فرق الإنقاذ تمكنت من إخراج أربعة أشخاص من تحت الأنقاض، بينهم طفل.

كما أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية تسجيل 176 اشتباكاً على مختلف محاور الجبهة خلال يوم 18 أيلول حتى الساعة 22:00، مع تنفيذ القوات الروسية 57 غارة جوية وإلقاء 192 قنبلة موجهة، إلى جانب آلاف الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.

ضربات متبادلة وتصريحات سياسية

وفي الجانب الروسي، أعلنت موسكو اعتراض أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة الأوكرانية، بالتزامن مع استمرار الهجمات الأوكرانية على منشآت عسكرية واقتصادية داخل الأراضي الروسية.

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، كييف بعرقلة مفاوضات السلام والتدخل في الانتخابات البرلمانية الروسية، وقال إن الهجمات الأوكرانية على مناطق تسيطر عليها روسيا تقوض جهود التوصل إلى تسوية.

كما شدد على تعزيز القدرات الدفاعية الروسية وتطوير منظومات الردع والدفاع الصاروخي.

(أم)