الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 

يتسبب الانخفاض الحاد في منسوب مياه نهر الفرات بخسائر فادحة في القطاع الزراعي بمقاطعة الطبقة، إذ لم تقتصر الأزمة على تراجع المساحات المزروعة فحسب، بل دفعت مزارعين إلى التخلي عن محاصيلهم في بعض المناطق.

الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
الزراعة تُحتضر على ضفاف الفرات نتيجة النقص الحاد في الوارد المائي 
السبت 20 يلول, 2025   03:30
الطبقة

تواصل دولة الاحتلال التركي حبس مياه نهر الفرات ومنع تدفق الكمية المتفق عليها بين سوريا والعراق وتركيا اذ يشهد النهر وبحيرة الفرات انخفاضاً غير مسبوق، ما وضع الأهالي أمام مفترق طرق بين مواصلة الزراعة مع خسائر تفوق طاقتهم، أو التخلي عنها والعيش تحت وطأة البطالة والحاجة.

تراجع مستمر في الواردات المائية

أوضح إداري السدود العامة في إقليم شمال وشرق سوريا، عماد عبيد، أن واردات النهر تعاني من انخفاض مستمر منذ سنوات، إلا أن الوضع تفاقم منذ بداية العام الجاري.

وقال: "النقص الحاد في الواردات المائية أدى إلى تراجع مخزون بحيرة الفرات بنحو 6 مليارات متر مكعب، مع عجز يومي يصل إلى 13 مليون متر مكعب، والوارد الحالي لا يتجاوز 250 متر مكعب في الثانية، بينما يجب أن يكون وفق الاتفاقيات 500 متر مكعب في الثانية".

وأضاف عبيد أن قناة البليخ تضم بوابتين تعملان على مدار 24 ساعة، باستيعاب يصل إلى 90 متر مكعب في الثانية، إلا أن الضخ الحالي لا يتجاوز 70 متر مكعب بهدف ترشيد استهلاك البحيرة.

تأثيرات كارثية على الزراعة والثروة الحيوانية

انعكست أضرار النقص الحاد في مياه نهر الفرات على المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية في مقاطعة الطبقة، في حين كانت الكارثة أشد وطأة في مدينة الجرنية وبلدة البوعاصي وقرية طويحينة.

من جهته، تحدث حسين الفروان، من قرية الطويحينة، عن معاناة قريته قائلاً: "تراجعت المياه في قريتنا بمسافة 1500 متر وعمق 7 أمتار، ومنذ منتصف آذار بدأنا استجرار المياه عبر الأنابيب، لكن الكمية المتاحة انخفضت بنسبة 30% حتى الآن"

وتابع الفروان: "في البداية حاول المزارعون الاستمرار، إلا أن تكاليف الاستجرار المرتفعة دفعت الكثيرين للتخلي عن محاصيلهم، فخسارة موسم واحد أقل وطأة من خسارة متواصلة"، مضيفاً أن مزارعي الزيتون والعنب يواجهون المصيبة الأكبر، إذ يضطرون لاستجرار المياه لمسافة تصل إلى 1500 متر، ما يثقلهم بديون تصل إلى 3000 دولار كحد أدنى لتغطية تكاليف الأنابيب ولوازم الري.

وأشار الفروان إلى أن الأهالي باتوا يحفرون خنادق يومية لاستجرار المياه، بعضها وصل إلى كيلومتر منذ شهر نيسان، فيما انعدمت زراعة المحاصيل الصيفية مثل الخضار والقطن والذرة، ولم يتبقَّ سوى زراعة الأشجار.

وأضاف: "في القرية 40 مضخة مزودة بأنابيب تسحب المياه لبساتين الزيتون والعنب، وأدنى تكلفة للأنبوب 2000 دولار، فيما تصل كلفة الأكبر إلى 5000 دولار، عدا عن مشقة الحفر اليومية. حتى الصيادون الذين اعتاشوا لسنوات طويلة على النهر اضطروا لترك عملهم بعد أن لم يعد يوفّر قوت يومهم".

تراجع المساحات المزروعة

وبحسب هيئة الزراعة في مقاطعة الطبقة، انعكست الأزمة على تراجع واضح في المساحات المزروعة لعام 2025 مقارنة بالعام السابق، فقد انخفضت المساحات المرخصة لزراعة القمح من 469 ألف دونم في 2024 إلى 408 آلاف، وتراجعت زراعة الخضار الشتوية من 14,980 إلى 11,488 دونم، والخضار الصيفية من 23,170 إلى 17,520 دونم. أما القطن، فكان الأكثر تضرراً بخسارته ربع مساحاته تقريباً، متراجعاً من 106 آلاف دونم إلى 80 ألف فقط.

خسائر في الإنتاج وتكاليف متزايدة

 أما خلف الرشاد، أحد مزارعي قرية هنيدة، التي لم تنأَ عن أضرار انخفاض مياه النهر، فأكد أن النقص الحاد أثر بشكل مباشر على الخضار والقطن، حيث توقفت المياه عن المزروعات 20 يوماً بالتزامن مع موجة حر، ما أدى إلى تساقط أزهار القطن ولم يبقَ سوى الأزهار المتأخرة.

وأوضح أن إنتاج القطن هذا العام تراجع بنسبة تفوق 40%، إذ انخفض المحصول من 300–350 كغ في الدونم إلى 200 كغ فقط، وأضاف: "كنا نجني المحصول مرتين سنوياً، أما هذا العام فمرة واحدة فقط، نتيجة تساقط الأزهار. كما ارتفعت تكاليف استجرار المياه بسبب زيادة استهلاك المحروقات لمسافات أطول".

وأشار الرشاد إلى وجود عزوف محتمل عن الزراعة في المواسم المقبلة إن لم يتم توفير المحروقات بكميات كافية وفي وقت مبكر لتفادي موجات الجفاف والحرارة.

محمد رشاد من القرية ذاتها، قال إنه زرع الخضار والقطن هذا الموسم، لكن انخفاض منسوب النهر وزيادة مسافة الاستجرار قلّلا غزارة المياه من 8 إنش إلى 4 إنش، ما اضطرهم إلى مضاعفة ساعات تشغيل المضخات.

وأكد أن نقص المحروقات وصرفها بشكل متأخر زاد من معاناة المزارعين، واقترح على الإدارة الذاتية تسليم المحروقات مبكراً مع بداية الزراعة لدعم استمرار الإنتاج، خاصة بعد الخسائر الكبيرة في محاصيل استراتيجية كالقمح والقطن.

وأضاف أن المزارعين اعتادوا مواجهة موجات الحر بزيادة الري الليلي للحفاظ على رطوبة الأرض، إلا أن انقطاع المياه في ذروة الحرارة دمّر مساحات واسعة من المحاصيل.

وأشار إلى أن خسائر بعض المشاريع الزراعية الكبرى تجاوزت 100 ألف دولار، ما دفع الكثير من المزارعين إلى ترك الزراعة.

وختم بالقول: "الزراعة في مناطق الإدارة الذاتية وصلت إلى الحضيض وتحتاج إلى تدخل عاجل، لأن توقفها ينذر بكارثة ومجاعة كبرى في مجتمع يعتمد عليها بشكل أساسي".

(م ش/أ)

ANHA