تساؤلات حول الجباية واستكمال التأهيل مع بدء تطبيق المواقف المأجورة في حمص

تبقى آلية الجباية واستكمال التجهيزات والالتزامات الخدمية لتطبيق المواقف المأجورة في شوارع وساحات وسط حمص، تثير الجدل وموضع متابعة من المواطنين، بالتزامن مع مطالب بتوضيح آليات الرقابة على المواقف والجهة المستثمرة وآلية توجيه الإيرادات.

تساؤلات حول الجباية واستكمال التأهيل مع بدء تطبيق المواقف المأجورة في حمص
الأربعاء 9 يلول, 2026   08:33
حمص

بدأ مجلس مدينة حمص تطبيق نظام المواقف المأجورة في عدد من شوارع وساحات وسط المدينة، ببدل قدره 20 ليرة سورية جديدة للساعة، وسط شكاوى من آلية تحصيل الرسوم وتساؤلات حول مدى تنفيذ الجهة المستثمرة لالتزاماتها المتعلقة بتأهيل المواقف وتنظيمها.

ودخل نظام المواقف المأجورة في عدد من شوارع ومناطق وسط مدينة حمص حيز التنفيذ، بموجب القرار رقم 1218 لعام 2026 الصادر عن مجلس مدينة حمص، والذي حدد بدل الوقوف بـ 20 ليرة سورية جديدة لكل ساعة.

ويشمل القرار شارع القوتلي، وشارع الوليد، وشارع ابن خلدون، وشارع سعد الدولة، وشارع هاشم بن عبد الملك، وشارع عبد المنعم رياض، وشارع حافظ إبراهيم، وشارع أحمد شوقي، وشارع عبد الحميد الدروبي، والحميدية الرئيس وتفرعاته، بالإضافة إلى سوق الناعورة، وساحة الأندلس، وشارع هاشم الأتاسي، وشارع باب هود الرئيس وساحة المحافظة.

وتبدأ ساعات الوقوف المأجور من التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءً خلال التوقيت الشتوي، ومن التاسعة صباحاً حتى العاشرة مساءً خلال التوقيت الصيفي، وتمتد حتى الحادية عشرة ليلاً خلال شهر رمضان والأعياد.

وذكر مجلس المدينة إن النظام يهدف إلى تنظيم استخدام المواقف وتحسين انسيابية الحركة في الوسط التجاري، في ظل ارتفاع أعداد المركبات والازدحامات المرورية في المدينة.

وترافقت بداية التطبيق مع شكاوى من أصحاب السيارات حول آلية تحصيل بدل الوقوف، إذ أشار مواطنون إلى حالات لم تُعد فيها كامل المبالغ المدفوعة بحجة عدم توافر الفكة، فيما تحدث آخرون عن تقاضي 30 ليرة بدلاً من 20 ليرة للساعة.

وتطرح هذه الشكاوى تساؤلات حول آلية إصدار الوصل، وإعادة المبالغ المتبقية، ومدى وجود تعليمات موحدة للجباية والرقابة على العاملين في تحصيل الرسوم.

كما وأفاد أهالي بعدم تنفيذ عدد من الالتزامات الواردة في شروط الاستثمار، بينها صيانة الحفر والقميص الأسفلتي والأرصفة والإنارة، وتركيب كاميرات مراقبة، وتنظيم المواقف بالدهان الطرقي الفوسفوري الحراري والمسامير العاكسة، إضافة إلى صيانة إشارات المرور الضوئية في المدينة.

وبحسب شروط الاستثمار الواردة في المعلومات المحلية، تتضمن المواصفات تحديد أبعاد الموقف بـ 2.5 × 5 أمتار وتنظيم حركة الدخول والخروج بما يضمن انسيابية المرور وعدم التسبب بالاختناقات.

ويأتي ذلك في وقت يطرح فيه مواطنون تساؤلات حول المهلة الممنوحة للمستثمر لتجهيز وتأهيل المواقف، والتي تبلغ، وفق دفتر الشروط، شهرين، وما إذا كان تحصيل الرسوم قد بدأ قبل استكمال الأعمال المطلوبة بموجب العقد.

كما تثار تساؤلات حول الجهة المستثمرة للمشروع، وقيمة الاستثمار ومدته، وآلية اختيار المستثمر، وحصة مجلس المدينة من الإيرادات، وهي معلومات لم يرد بشأنها توضيح رسمي حديث في البيانات المنشورة التي تم الاطلاع عليها.

وتعيد تجربة حمص الحالية إلى الواجهة تجربة سابقة للمواقف المأجورة في المدينة، إذ سبق أن تحدث رئيس دائرة النقل وهندسة المرور في مجلس مدينة حمص وائل عبيد عن تنظيم المواقف وفق أربعة عقود شملت 1023 موقفاً، مع تحديد تعرفة بلغت حينها 100 ليرة للساعة الأولى و50 ليرة لكل ساعة لاحقة، وإمكانية تنظيم ضبوط بحق المخالفين وصولاً إلى فسخ العقد عند تكرار المخالفة.

كما أشار إلى أن المواقف تهدف إلى تنظيم الوقوف وتوفير الحماية للسيارات والحد من الوقوف العشوائي.

وفي النظام الحالي، يواجه المشروع اختباراً يتعلق بمدى التزام الجهة المستثمرة بالتجهيزات والخدمات المنصوص عليها، بالتوازي مع ضرورة ضبط عملية الجباية والتأكد من تقاضي التعرفة المحددة بـ 20 ليرة سورية جديدة للساعة.

وحتى الآن، لم يظهر تعليق رسمي منشور من مجلس مدينة حمص أو محافظة حمص يرد بشكل مباشر على الشكاوى المتعلقة بتقاضي مبالغ إضافية أو على ما أثير بشأن عدم استكمال بعض أعمال التأهيل، فيما اقتصر الإعلان الرسمي المتاح على تحديد التعرفة والمواقع وساعات التطبيق والدعوة إلى الالتزام بالتعليمات الناظمة.

(أم)

ANHA