إداري في مخيم روج: عوائل داعش قنبلة موقوتة نتيجة التجاهل الدولي والمخاوف الأمنية المتزايدة

حذّر إداري في مخيم روج، من تصاعد التحديات الأمنية داخل المخيم، وأشار إلى محاولات إثارة الشغب وتنظيم عوائل مرتزقة داعش لأنفسها، على خلفية أحداث مخيم الهول، وطالب المجتمع الدولي باستعادة رعاياه وإنشاء محكمة دولية لمحاسبة المتورطين، وأكد أن استمرار الوضع الحالي قد يحوّل المخيم إلى "قنبلة موقوتة" تهدد أمن المنطقة والعالم.

إداري في مخيم روج: عوائل داعش قنبلة موقوتة نتيجة التجاهل الدولي والمخاوف الأمنية المتزايدة
إداري في مخيم روج: عوائل داعش قنبلة موقوتة نتيجة التجاهل الدولي والمخاوف الأمنية المتزايدة
إداري في مخيم روج: عوائل داعش قنبلة موقوتة نتيجة التجاهل الدولي والمخاوف الأمنية المتزايدة
إداري في مخيم روج: عوائل داعش قنبلة موقوتة نتيجة التجاهل الدولي والمخاوف الأمنية المتزايدة
إداري في مخيم روج: عوائل داعش قنبلة موقوتة نتيجة التجاهل الدولي والمخاوف الأمنية المتزايدة
الأحد 20 يلول, 2026   05:43
قامشلو
كلثومة علي

تتزايد التحديات الأمنية والإنسانية في مخيم روج بمدينة ديرك، الذي يضم مئات عوائل مرتزقة داعش، لا سيما عقب التطورات الأخيرة والأحداث الأمنية التي شهدها مخيم الهول، وما رافقها من فرار عدد من المرتزقة، الأمر الذي انعكس على الاستقرار داخل مخيم روج ونشاط خلايا داعش.

في هذا السياق، سلط عضو إدارة مخيم روج، رشيد عفرين، الضوء على الواقع الأمني داخل المخيم، ومساعي بعض عوائل المرتزقة لإثارة الشغب والتصعيد، وحذر من استمرار التجاهل الدولي للملف، الذي وصفه بأنه قنبلة موقوتة.

انعكاسات أحداث الهول وتصاعد أعمال الشغب

وأوضح رشيد عفرين أن الأحداث الأخيرة التي شهدها مخيم الهول، وما رافقها من إخلاء وفرار عدد من المرتزقة، وإلقاء الحكومة الانتقالية القبض على بعضهم وفرار آخرين، ألقت بظلالها على مخيم روج، بالإضافة إلى نقل عدد من الأطفال الذين كانوا في مراكز إعادة التأهيل في الهول إلى روج.

وقال عفرين إن "نساء داعش في مخيم روج جهزن أنفسهن للخروج عقب أحداث الهول، إلا أن جميع محاولاتهن للهروب فشلت بفضل الجاهزية الأمنية، ما أدى إلى تصعيد حدتهن ورغبتهن في الخروج والتخريب".

وأشار إلى أنهن وسّعن من تنظيم أنفسهن داخل المخيم، وأنهن يتلقين تعليمات وتوجيهات من خارج المخيم بهدف إثارة الشغب ومهاجمة المنظمات الإنسانية وإدارة المخيم، وإحداث ضجة إعلامية وتضخيم الأحداث.

وأضاف: "في كل ليلة، يشن الأطفال هجمات على النقاط الأمنية ويكسرون السيارات وغيرها من أعمال التخريب".

وأوضح أن إدارة المخيم تواصل عقد جلسات حوار ونقاش مع النساء سعياً للوصول إلى حلول، إلا أن المطالب تتركز على سوء أوضاعهن النفسية نتيجة بقائهن في المخيم منذ أكثر من تسع سنوات.

إحصاء داخلي لأوضاع قاطني المخيم

وعن توجهات عوائل المرتزقة داخل المخيم، كشف عفرين عن إجراء إحصاء داخلي أظهر أن نحو 20 بالمائة من القاطنين يرغبون في العودة إلى بلدانهم الأصلية، فيما ترغب نسبة تصل إلى 70 بالمئة بالتوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.

وأضاف أن مجموعة من القاطنين تقوم بأعمال تخريبية، فيما وصلت المطالب لدى بعضهم إلى حد التهديد بإحراق المخيم.

وبحسب الإحصائية التي قدّمها عفرين، يضم مخيم روج حالياً 745 عائلة من عوائل مرتزقة داعش، بينها عائلة سورية واحدة، و15 عائلة عراقية، و729 عائلة من جنسيات عربية وأجنبية.

تحذيرات من استمرار الفكر المتطرف بين الأطفال

وحذر الإداري في مخيم روج من استمرار نشأة الأطفال داخل بيئة المخيم، ودعا الدول إلى استعادة رعاياها. وقال: " نكرر الدعوة للدول، عبر الأمم المتحدة وغيرها والوسائل الإعلامية، لاستعادة رعاياها. الأطفال من بنين وبنات يكبرون هنا على الفكر المتطرف ذاته، حيث يتلقون دروساً وتدريبات جسدية داخل الخيام، ويفكرون باستمرار في التحرك والتنظيم".

وأضاف أن الأمر وصل إلى عقد اجتماعات وتشكيل حراسات ليلية من النساء داخل قطاعات المخيم.

وانتقد عفرين التقاعس الدولي تجاه الملف، وأشار إلى أن المناشدات التي وجهتها الإدارة الذاتية منذ تأسيسها عام 2018 إلى الدول والجهات المعنية لم تلقَ استجابة كافية.

وأوضح أن 38 عائلة فقط غادرت المخيم هذا العام، بعد أن استعادتهم بعض الدول الأوروبية، بينما قال إن عدداً من الدول العربية، من بينها مصر والمغرب وتونس والصومال والسودان، لم تستعد مواطنيها أو تتجاوب مع ملفهم.

دعوة إلى إنشاء محكمة دولية وإخلاء المخيم قانونياً

وحذر عفرين من أن استمرار الوضع الحالي، يشكل خطراً، ليس على منطقتنا فحسب، بل على العالم أجمع، محمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية معالجة الملف، وقال إن إدارة المخيم تتحمل مسؤولية كبيرة في ظل غياب سجون مخصصة لهذه الفئات، ومحاولاتهم المستمرة للضغط وفتح الأبواب أمام الخروج.

وأضاف أن أي خروج غير منظم قد يؤدي إلى انتشار التفجيرات والأعمال الإرهابية مجدداً.

ودعا عفرين إلى التمييز بين المتورطين في الجرائم وغير المتورطين من خلال إجراءات قانونية، وضرورة إخلاء المخيم عبر آليات قانونية ودراسة دقيقة.

وقال: "يجب أن يتم تفكيك المخيم وإخلاؤه عبر طرق قانونية ودراسة دقيقة، وإنشاء محكمة دولية لمحاسبتهم، فهناك نساء شاركن بشكل مباشر في عمليات القتل، بينما توجد أخريات لم تتلطخ أيديهن بالدماء، ولا بد من إحقاق العدالة ومحاكمة المتورطين".

(ل م)

ANHA