"محاسبة مرتكبي مجزرتي باريس الأولى والثانية ستحول دون ارتكاب مجازر أخرى"

بيّنت نساء من مقاطعة الجزيرة، أن الريادية أفين كوي سعت على الدوام لكشف مرتكبي مجزرة باريس الأولى قبل أن يتم اغتيالها في مجزرة باريس الثانية، وأكدن أن محاسبة مرتكبي المجزرتين ستحول دون ارتكاب مجازر أخرى، وتعهدن بمواصلة تمثيل قيم الشهداء حتى الكشف عن مرتكبي هذه المجازر ومحاسبتهم.

"محاسبة مرتكبي مجزرتي باريس الأولى والثانية ستحول دون ارتكاب مجازر أخرى"
السبت 23 كانون الأول, 2023   05:44
قامشلو

حثت قياديات في القرن الحادي والعشرين على تحقيق النصر أمام سياسات الإبادة والصهر التي تنتهج ضد المجتمعات وعلى نضال المرأة خصوصاً، ومن هذه القياديات أمينة كارا (أفين كوي) الريادية في حركة حرية المرأة وعضوة الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني، التي اغتيلت في 23 كانون الأول عام 2022، في جمعية أحمد كايا الثقافية الكردية في العاصمة الفرنسية باريس مع الفنان مير برور، والوطني عبد الرحمن كزل. وقد سميت هذه المجزرة بمجزرة باريس الثانية.

من هي أفين كوي (أمينة كارا)

ولدت أفين كوي عام 1977 في قرية هلال التابعة لناحية قلابان في منطقة بوتان شمال كردستان. تعرّفت على حركة الحرية منذ الطفولة وتعلّقت بتاريخ الشعب الكردي وقضيته. ناضلت في العديد من المناطق كبوتان، كما حملت على عاتقها مسؤولية تطوير وتنظيم تجييش المرأة، لتصبح بذلك واحدة من أولى النساء اللواتي تولين مهام القيادة.

وفي شمال وشرق سوريا، ناضلت لتخليص الشعب من هجمات مرتزقة داعش على المنطقة عام 2014، ولم تكتفِ بذلك بل عملت على تنظيم الأهالي وتأسيس الكومينات والمجالس حتى عرفت في المنطقة بتواضعها وروحها ولهذا السبب لم تلقَ أي صعوبات في تنظيم المجتمع.

أصيبت في إحدى المعارك ضد مرتزقة داعش، ما أجبرها على الذهاب إلى أوروبا لتلقي العلاج، وطالبت هناك بمحاسبة مرتكبي مجزرة باريس الأولى التي ارتكبت في 9 كانون الثاني عام 2013، بحق إحدى مؤسِسات حزب العمال الكردستاني ساكينة جانسيز (سارا)، وممثلة المؤتمر القومي الكردستاني فيدان دوغان (روجبين)، وعضوة حركة الشبيبة الكرديّة ليلى شايلمز(روناهي).

ووَلَدَ استشهاد الريادية أفين كوي سخطاً شعبياً كبيراً، ومطالبات بمحاسبة مرتكبي المجزرة، وبعد إطلاق السلطات الفرنسية سراح مرتكب المجزرة، اعتبر أهالي شمال وشرق سوريا إطلاق سراحه تواطؤاً جديداً لتكرار مجازر أخرى.

المواطنة منور خالد من ناحية عامودا التابعة لمقاطعة الجزيرة والتي التقت وعملت مع الشهيدة أفين كوي، بيّنت أن مجزرة باريس الأولى تم التستر عليها ولم يتم الكشف عنها على مدار عشر سنوات، ولذلك ارتكبت مجزرة باريس الثانية واليوم عدم محاسبة المتواطئين هو تهاون لتكرار السيناريو نفسه.

وأضافت منور خالد: "الجميع يعلم أن النظام التركي واستخباراته الفاشية مسؤولين عن ارتكاب هاتين المجزرتين لكنهم يفضلون غض البصر".

واعتبرت منور اغتيال النساء الرياديات استهدافاً لحقيقة المرأة الحرة التي تقود المجتمع، وأكدت بالقول: "يتعزز شغفنا بالنضال ويزداد عزمنا على التنظيم والمقاومة على درب الشهيدات"، وعن شخصية الشهيدة أفين "كنا نستمد من ابتسامتها ووجودها بيننا القوة والمعنويات".

وعن شخصية الشهيدة أفين كوي، لفتت المواطنة وعضوة مؤتمر ستار في قامشلو شاها خليل التي التقت بالشهيدة أفين كوي أيضاً خلال نضالها ضمن ثورة شمال وشرق سوريا، إلى أن الشهيدة "شاركت بقي عظيمة في الثورة، اكتسبنا منها المعرفة والقوى لإدارة الأعمال، كانت امرأة كردستانية ناضلت لأجل جميع النساء".

وعاهدت في الختام على الاقتداء بدرب الشهيدة أفين لتحقيق النصر لثورة المرأة وحماية مكتسبات ثورة شمال وشرق سوريا.

هذا وعلى الرغم من انكشاف خيوط المجزرتين، لا يزال منفذوهما بلا عقوبة والعدالة لم تأخذ مجراها، والأدلة كلها تؤكد أن النظام التركي هو العقل المدبر والمنفذ لعملية اغتيال الناشطات والرياديات.

(آ)

ANHA