مؤتمر ستار يرفض تقييد التعليم باللغة الكردية ويدعو لضمان حق التعليم باللغة الأم

أعرب مؤتمر ستار، عن رفضه لسياسات تقييد التعليم باللغة الكردية، مؤكداً أن إدراج اللغة الكردية ضمن المناهج الدراسية بوصفها لغة وطنية يمثل خطوة مهمة، إلا أن حصر تدريسها بثلاث أو أربع ساعات أسبوعياً، أو تحويلها إلى مادة اختيارية، أمر غير مقبول.

مؤتمر ستار يرفض تقييد التعليم باللغة الكردية ويدعو لضمان حق التعليم باللغة الأم
الأحد 30 آب, 2026   11:20
مركز الأخبار

في بيان كتابي أصدره مؤتمر ستار، اليوم الأحد، أكد أن تقييد اللغة الكردية بثلاث أو أربع ساعات في الأسبوع أمر غير مقبول، وأضاف: "في روج آفا، يواصل الشعب والنساء ومؤسسات المجتمع المدني مواجهة المحاولات الرامية إلى تقييد التعليم باللغة الكردية ضمن المناهج الدراسية، مؤكدين أن التعليم باللغة الأم حق أساسي لا يمكن أن يكون موضع مساومة سياسية".

وأشار مؤتمر ستار في بيانه إلى أن الشعب الكردي عاش لعقود في ظل سياسات الإنكار والاستيعاب التي انتهجها النظام السوري السابق، موضحاً أنه خلال إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، جُرّد آلاف الكرد من الجنسية السورية، إلى جانب تعرض هويتهم وثقافتهم لسياسات القمع والإنكار.

وأوضح البيان أن ثورة روج آفا أنهت هذا الإنكار التاريخي، وأن التعليم باللغة الأم أصبح منذ عام 2012 جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في المنطقة.

التأثير في نفسية الأطفال والذاكرة الجماعية

وسلّط مؤتمر ستار الضوء على الآثار التي قد يتركها تقييد التعليم باللغة الكردية على الأطفال، مشيراً إلى أن حصر استخدام لغة الطفل الأم، بعد سنوات من التعلم بها، في بضع ساعات أسبوعياً قد يؤثر في استمرارية العملية التعليمية وفي شعوره بالأمان والاستقرار النفسي.

كما أكد البيان أهمية الدور الذي تؤديه النساء في حماية اللغة الأم ونقلها من جيل إلى آخر، معتبراً أن تقييد اللغة الكردية لا يقتصر تأثيره على العملية التعليمية، بل يمتد أيضاً إلى الذاكرة الجماعية التي حافظت عليها النساء ونقلنها عبر الأجيال.

وشدد مؤتمر ستار على أن بناء سوريا ديمقراطية ومتعددة المكونات يتطلب الاعتراف بهوية الشعب الكردي ولغته، مؤكداً أن "الاندماج الحقيقي لا يعني التخلي عن الهويات، بل يعني بناء حياة مشتركة انطلاقاً من هويات متساوية"، وأن الوحدة ينبغي أن تقوم على أساس المساواة والإرادة الحرة للشعوب.

مطالب بضمان دستورية اللغة الكردية

وطالب مؤتمر ستار بأن تحظى اللغة الكردية، "من دون أي شروط أو قيود"، بمكانة دستورية ورسمية، وأن يتم في المناطق ذات الوجود الكردي ضمان الحق الكامل في التعليم باللغة الأم.

كما دعا إلى تمكين جميع الأطفال من دراسة المناهج الدراسية كاملةً بلغتهم الأم، مؤكداً أن هذا الحق "لا يجوز ربطه بالمفاوضات السياسية".

وفي ختام بيانه، دعا مؤتمر ستار النساء إلى مواصلة النضال من أجل حماية اللغة الأم والمكتسبات والحقوق، مؤكداً أنهن لن يتخلين عن لغتهن الأم أو حقوقهن.

(ي م)