مؤتمر ستار يطالب بتحقيقات عاجلة وشفافة بشأن الأحداث في المنطقة

تقدّم مؤتمر ستار بخالص التعازي إلى ذوي الشهيد سيبان حزني وذوي شهداء سجن كوباني، معرباً عن تمنياته بالشفاء العاجل للجرحى، وحذّر المؤتمر من محاولات بعض الأطراف جرّ المنطقة إلى صراع بين مكوناتها، داعياً أبناء الشعب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية وعدم الانجرار وراء المحاولات التي تهدد السلم الأهلي والعيش المشترك.

مؤتمر ستار يطالب بتحقيقات عاجلة وشفافة بشأن الأحداث في المنطقة
السبت 12 يلول, 2026   16:12
مركز الأخبار

أصدرت منسقية مؤتمر ستار، اليوم، بياناً كتابياً حول مقتل المقاتل في وزارة الدفاع السورية، سامي شيخموس، المعروف باسم سيبان حزني، على يد مجموعة مسلحة، وما أعقب ذلك من احتجاجات شعبية في مناطق الجزيرة وكوباني، طالبت بمحاسبة المتورطين في الجريمة.

وجاء في البيان، الذي صدر باللغة الكردية وترجمته وكالتنا إلى العربية، أن التوتر الذي أعقب اغتيال سيبان حزني في روج آفا، والذي يتعمق يوماً بعد يوم، وصل إلى مرحلة بالغة الخطورة بالنسبة إلى شعوب المنطقة.

وأشار البيان إلى أن تصاعد سلسلة من الأحداث التي تستهدف مشاعر وحساسيات الشعبين الكردي والعربي وتمس أكثر القضايا حساسية في المجتمع، بما قد يؤدي إلى استفزاز الشعوب ودفعها إلى مواجهة بعضها بعضاً، لا يمكن عدّه مجرد مصادفة.

وأضاف أن مجمل التطورات، بدءاً من جريمة اغتيال سيبان حزني، أسهمت في خلق أرضية خطرة تهدف إلى وضع الكرد والعرب في مواجهة بعضهم بعضاً وتعميق مشاعر الغضب والكراهية بين الشعوب.

وفي هذا السياق، تطرق البيان إلى الأحداث التي شهدتها كوباني، حيث اندلع حريق داخل سجن كان المعتقلون فيه يحتجون على الهجمات العنصرية التي شنتها الحكومة الانتقالية، ما أسفر عن وفاة 9 مواطنين وإصابة عدد آخر.

وذكر مؤتمر ستار أن هذه التطورات تؤكد مجدداً خطورة الوضع وحساسيته، مقدماً تعازيه إلى عائلات الضحايا، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكداً تضامنه مع أهالي كوباني وجميع أبناء روج آفا في آلامهم.

ورأى البيان أن الأحداث الأخيرة تثير تساؤلات مهمة بشأن مستقبل مسار الاندماج الجاري في سوريا، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي يتواصل فيه هذا المسار، لا يزال الطرح الذي قدمه الشعب الكردي بشأن استخدام اللغة الكردية يواجه الرفض، الأمر الذي أدى إلى تصاعد ردود الفعل والتحركات المجتمعية.

وأعرب مؤتمر ستار عن مخاوفه من أن تستغل القوى الرافضة لتقدم مسار الاندماج هذه القضية والحساسيات القائمة بين الشعوب لإثارة أحداث استفزازية، داعياً إلى تقييم اغتيال سيبان حزني والتطورات التي أعقبتها في كوباني ضمن هذا السياق وبصورة شاملة.

وأكد البيان ضرورة رفض أي سياسة تستغل النقاط الحساسة لدى الشعبين الكردي والعربي وآلام المجتمعات وحساسياتها بهدف دفع الشعوب إلى مواجهة بعضها بعضاً.

وأضاف أن أي محاولة لدفع غضب الشعوب وكراهيتها في اتجاه بعضها البعض تستهدف مستقبل سوريا وإرادة شعوب روج آفا في العيش المشترك، محملاً الحكومة الانتقالية والقوى المرتبطة بها مسؤولية مباشرة عن هذا المسار.

وطالب مؤتمر ستار بوقف سياسات الضغط والعنف ضد الشعوب دون تأخير، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وعادلة في جميع الأحداث التي وقعت، محذراً من أن معالجة القضايا والمشكلات الاجتماعية عبر الأجهزة الأمنية لن تؤدي إلا إلى زيادة التوتر وتعقيد الوضع.

وحذر البيان من أن اندلاع صراع كردي-عربي في روج آفا أو في عموم سوريا لن يخدم مصالح أي من شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن مثل هذا الصراع قد يتحول إلى فرصة أمام القوى الساعية إلى تخريب العيش المشترك ومسار الاندماج في سوريا وإمكانية التوصل إلى حل ديمقراطي.

ودعا مؤتمر ستار بشكل خاص العشائر العربية والوجهاء والشخصيات المؤثرة في المجتمع وجميع الفاعلين الاجتماعيين في المنطقة إلى التحلي بأقصى درجات الحذر والمسؤولية، مؤكداً ضرورة عدم تحول أي طرف إلى أداة للاستفزاز أو السماح بزرع بذور العداء بين الشعوب.

كما وجه مؤتمر ستار نداءً إلى جميع أبناء الشعب والقوى الديمقراطية، داعياً إلى اليقظة تجاه الاستفزازات وحماية إرادة الشعوب في العيش المشترك، وعدم السماح لمن يسعون إلى دفع الشعوب إلى مواجهة بعضها بعضاً باستغلال الوضع الراهن.

كما دعا الرأي العام الدولي والأوساط الديمقراطية وجميع القوى التي تتابع التطورات في المنطقة والمنظمات العاملة في سوريا إلى التحلي باليقظة وإعلان مواقف واضحة تجاه التطورات التي تهدد العيش المشترك والحل الديمقراطي والمستقبل السلمي في روج آفا وسوريا.

وشدد البيان على ضرورة ألّا تتحول التطورات الجارية إلى سبب لنشوب صراعات جديدة بين الشعوب، وعلى حماية الأرضية الديمقراطية التي تضمن الحقوق المتساوية للكرد والعرب وجميع شعوب المنطقة.

وختم مؤتمر ستار بيانه بالتأكيد على أن مستقبل روج آفا وسوريا لا يكمن في صراع الشعوب، وإنما في المساواة والعدالة والديمقراطية والعيش المشترك.

(ي م)