مجسم"المرأة الفراتية" يعيد إلى الذاكرة مجسمات أخرى مماثلة

يعيد مجسم المرأة الفراتية الذي نُصب حديثاً في الرقة إلى الذاكرة مجسمات أخرى مماثلة في شمال وشرق سوريا، تختصر نضالات المرأة السورية وتكافئ جهودها.

مجسم"المرأة الفراتية" يعيد إلى الذاكرة مجسمات أخرى مماثلة
مجسم"المرأة الفراتية" يعيد إلى الذاكرة مجسمات أخرى مماثلة
مجسم"المرأة الفراتية" يعيد إلى الذاكرة مجسمات أخرى مماثلة
مجسم"المرأة الفراتية" يعيد إلى الذاكرة مجسمات أخرى مماثلة
مجسم"المرأة الفراتية" يعيد إلى الذاكرة مجسمات أخرى مماثلة
الجمعة 17 آذار, 2023   01:32
الرقة - آلاء العلي

من الرقة إلى كوباني، ومن عامودا إلى كركي لكي فقامشلو، تتوسط المداخل والساحات العامة في شمال وشرق سوريا نُصب للمرأة الكادحة ولشخصيات نسائية بارزة في التاريخ ومناضلات كان لهن دورهن المهم خلال ثورة 19 تموز 2012 التي تعرف بثورة المرأة.

ففي الرقة، "عاصمة الخلافة المزعومة" لداعش الذي أقصى المرأة من كامل مفاصل الحياة، أزيح - وتحديداً في 8 آذار/مارس الجاري (اليوم العالمي للمرأة) - الستار عن مجسّم المرأة الفراتية الكادحة وسط ساحة الإطفائية بمركز المدينة.

ويعبّر هذا المجسّم الذي نُصب من قبل لجنة الثقافة والآثار في مجلس الرقة المدني، عن المرأة الفراتية وهي مرتدية الزي الفلكلوري الشعبي المؤلف من عدة أجزاء (الزبون: وهو رداء خارجي ذو أكمام طويلة وواسعة، مطرز بالألوان المختلفة، والثوب أو كما يعرف بالعامية "الكلابية": هو الرداء الذي يغطي الجسم كاملاً ويلبس تحت الزبون، والهبري: هي قطعة من الحرير، عادة ما يكون لونها أحمر وأسود، تلف به المرأة رأسها)، وتحمل في يدها جرة كانت تجلب بها الماء سابقاً من نهر الفرات في صورة؛ تعكس مدى كدح المرأة الفراتية.

وحسب ما أوضحت الرئيسة المشتركة للجنة الثقافة والآثار في الرقة، ليلاف خليل، فقد استغرق العمل على نحت المجسّم البالغ طوله 2 متر و40سنتيمتراً، وبعرض 95 سنتيمتراً، شهراً واحداً، وأشرف عليه 3 نحاتين متخصصين في اللجنة.

وتعمل اللجنة على عدد من المجسّمات الأخرى، حيث تقتضي الخطة المستقبلية على ما ذكرت ليلاف، لوكالتنا بنصب تمثال تذكاري في "دوار الباسل" خلال الفترة المقبلة، بينما لم تكشف عن موعد محدد لنصبه.

وسبق تنصيب هذا المجسّم، مجسّمات أخرى مماثلة، فمدينة المقاومة كوباني التي أضحت وجهة لكل مدافع ومدافعة عن الحرية في وجه احتلال داعش، وراحت تعرف بأبعد من ذلك، بعدما غيّرت الفدائية، آرين ميركان مسار الحرب بتنفيذها عملية فدائية في 5 تشرين الأول عام 2014، ضد المرتزقة، واليوم تمثالها الذي يتوسط ساحة كوباني المعروفة بساحة المرأة الحرة، شاهدٌ على ما تحقق من مكتسبات.

ومن يقصد ناحية عامودا في مقاطعة قامشلو، وأثناء مروره بمدخل الناحية، فإن أول ما يقع عليه ناظريه، مجسّم امرأة ترفع شعلة بيد، وتحمل كتاباً وحزمة من السنابل بيدها الأخرى، نُصب في اليوم العالمي للمرأة عام 2015.

وإلى رمز الموسيقا والغناء، فقد دُشِنَ وبمبادرة من سريانيي الحي الغربي في مدينة قامشلو، دوار "آورنينا"، ويتزين الدوار بتمثال المغنية الموسيقية أورنينا لمعبد عشتار في مملكة ماري، حيث تعتبر رمزاً للموسيقا والغناء في سوريا والشرق الأوسط.

كذلك، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عام 2022، دشنت بلدية الشعب بناحية كركي لكي في مقاطعة قامشلو، دواراً يتوسطه؛ مجسمان لامرأتين إحداهما تحملاً نولاً بدائياً، والثانية بيدها رحى.

(ي م)

ANHA