"المرأة، الحياة، الحرية" هي البديل لأنظمة القرن الحادي والعشرين

تحدثت عضوة مؤتمر ستار أمينة أوسي، عن تأثير انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، وقالت: "إن فلسفة المرأة، الحياة، الحرية هي بلا شك فلسفة بديلة لأنظمة القرن الحادي والعشرين؛ نظام تجد فيه المرأة نفسها حرة، وترى نفسها كعنصر أساسي في الحياة".

"المرأة، الحياة، الحرية" هي البديل لأنظمة القرن الحادي والعشرين
الأربعاء 16 يلول, 2026   06:20
قامشلو
بيريتان إيرلان

يحل في 16 أيلول من كل عام، الذكرى السنوية لمقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد شرطة الأخلاق الإيرانية، واندلاع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في عموم شرق كردستان وإيران.

في روج آفا، أصبح الشعار الوحيد للحركات النسائية، واكتسب زخماً متزايداً يوماً بعد يوم. تحدثت عضوة لجنة العلاقات الدبلوماسية في مؤتمر ستار أمينة أوسي، إلى وكالتنا عن تأثير الانتفاضة وشعار "المرأة، الحياة، الحرية"، وانتشاره في أنحاء العالم، وأسسه الفلسفية.

بمناسبة ذكرى انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، وجّهت أمينة أوسي تحيةً إلى جميع النساء اللواتي ناضلن ويناضلن، وقالت: "إن فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية" تُشكّل بلا شك فلسفةً بديلةً لأنظمة القرن الحادي والعشرين؛ نظامٌ تجد فيه المرأة نفسها حرة، وترى نفسها عنصراً أساسياً في الحياة، مُدركةً مكانتها ودورها، ومُدركةً ما يُمكنها تقديمه وإحداث تغييرٍ إيجابي. لقد انتفضت النساء بهذه الفلسفة. وحتى الآن، أصبحت الانتفاضة التي انطلقت تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية" في شرق كردستان، مطلباً لجميع نساء العالم. لقد اندلعت هذه الانتفاضة ضد الأنظمة التي لا تسمح للمرأة برؤية دورها في الحياة، وخاطبت جميع النساء. لم تقتصر على شرق كردستان فقط بل امتدت لتشمل العالم أجمع".

وقيّمت أمينة أوسي مخاوف الأنظمة الحاكمة إزاء انتفاضات "المرأة، الحياة، الحرية" ونضال المرأة على النحو التالي: "أظهرت هذه الانتفاضة مدى خوف الأنظمة القائمة على الوضع الراهن من هذه الفلسفة، سواء باسم الدين أو القومية. ولحماية سلطتها القائمة على قيمة المرأة، شنت هذه الأنظمة هجوماً وحشياً. استخدمت أساليب عديدة كالقانون والسياسة والاقتصادي والتعذيب والإعدام والاختطاف والإبادة الجماعية، ولا تزال تفعل ذلك حتى اليوم. أرادت كسر إرادة المرأة بهذا النهج. ويجري تنفيذ هذا النهج أيضاً في مناطق أخرى من كردستان. وفي سوريا، تنفذه الحكومة الانتقالية. إنهم يحاولون إبعاد النساء عن جميع مجالات الحياة. وفي شمال كردستان وجنوبها، يلجؤون إلى أساليب أخرى أيضاً".

انتقدت أمينة أوسي النساء في العالم والحركات النسائية، وقالت: "في مواجهة هذه السياسات، تُخاض بإصرار معركةٌ تستند إلى إرث آلاف النساء الشهيدات اللواتي قُتلن من أجل هذه الفلسفة. وهذا أيضاً يُحدث تغييراً في أسلوب النضال. فقد اجتمعت النساء الكرديات حول هذه الفلسفة، لكن، للأسف، رغم أن نساء العالم ناضلن ونشطن بطرق مختلفة، فإن هذه الجهود لم تكن مستدامة. ولم تتحول إلى جهود تخلق ضغوطاً قانونية وسياسية".

"من الضروري توحيد النضال"

وشددت أمينة أوسي على أهمية توحيد نضال جميع نساء العالم، واختتمت حديثها بالقول: "نحن النساء الكرديات، نرى قضية المرأة قضيةً واحدة. وينبغي لنساء العالم أيضاً أن ينظرن إلى قضية المرأة بوصفها قضيةً واحدة. أياً كان لوننا، أو قوميتنا، أو هويتنا، فإن هذه القضية برمتها تحتاج إلى إيجاد حلّ جذري لها في الشرق الأوسط والعالم. وهذا يتحقق من خلال تغيير الأنظمة القائمة.

ونحن، في مؤتمر ستار، لا نرى الإنجازات التي حققناها إنجازاتٍ تخص نساء روج آفا وحدهن. بل نراها إنجازات ينبغي أن تُسجَّل في تاريخ النساء، وأن يُسجَّل أن النساء قد بنينها على إرث النساء الكرديات. وينبغي لجميع النساء أن يبنين مستقبلهن على هذا الإرث.

لا بد من وجود دعم ووحدة بين النساء حتى يتمكنّ من النضال في مواجهة هذه الأنظمة. وعليهن أن يواصلن طريقهن بروح "المرأة، الحياة، الحرية"، "Jin, Jiyan, Azadî".

(ي م)

ANHA