صحف عربية: لافروف يتحرك تفادياً لحدوث تطور في العلاقات السعودية - الأميركية

يعتزم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة السعودية نهاية الشهر الجاري، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى إقناع الرياض بالانحياز إلى صفها، في حين تجنبت طرابلس حدوث أي صراعات على خلفية التوترات التي افتعلتها جماعات مسلحة تابعة للمدير السابق لإدارة الاستخبارات العسكرية، المقيل من قبل الدبيبة.

صحف عربية: لافروف يتحرك تفادياً لحدوث تطور في العلاقات السعودية - الأميركية
صحف عربية: لافروف يتحرك تفادياً لحدوث تطور في العلاقات السعودية - الأميركية
صحف عربية: لافروف يتحرك تفادياً لحدوث تطور في العلاقات السعودية - الأميركية
السبت 28 مايو, 2022   03:49
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الروسي إلى السعودية والشأن الليبي، إلى جانب الأزمة الاقتصادية اللبنانية.

لافروف يزور الرياض تجنباً لمفاجآت على صعيد العلاقات السعودية – الأميركية

عن التحركات الروسية حيال العلاقات السعودية - الأميركية، قالت صحيفة العرب "يعتزم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة المملكة العربية السعودية والبحرين نهاية الشهر الجاري، وذلك في ثاني جولة يقوم بها إلى المنطقة العربية منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وتربط أوساط سياسية خليجية زيارة لافروف بالزخم الحاصل على خط العلاقات السعودية – الأميركية، ومساعي واشنطن الدؤوبة لإقناع الرياض بأهمية الانحياز إلى صفها في صراعها الدائر مع موسكو والذي اتخذ منعرجاً خطيراً منذ العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وكان لافروف ذكر في وقت سابق أن موسكو “واثقة من صلابة مواقف الدولة الصديقة وعدم خضوع حكوماتها إلى الضغوط الأميركية والغربية".

وقال وزير الخارجية الروسي إن "كل الدول العربية تتخذ موقفاً مسؤولاً، إنهم (حكام هذه الدول) يثبتون أنهم يعتمدون فقط على مصالحهم الوطنية وليسوا مستعدين للتضحية بهذه المصالح الوطنية من أجل مغامرات جيو سياسية انتهازية لأي جهة".

وأوضح لافروف أن "رد الفعل الذي نراه من الدول العربية، ومن جميع الدول الأخرى في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، يظهر أن هذه الدول لا تريد التضحية بكرامتها الوطنية، إن شئت، والركض مثل الخدم لتنفيذ مهام الرفاق الكبار".

وعلى ضوء ذلك، عدلت الإدارة الأميركية سياساتها باتجاه السعودية، من خلال فتح حوار معها حول سبل العودة وإرساء علاقات شراكة حقيقية، وهو ما قابلته المملكة بإيجابية حذرة عبر إرسالها مؤخراً نائب وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إلى واشنطن.

وترافق ذلك مع زيارة لوفد من كبار مستشاري البيت الأبيض إلى المملكة للقاء العاهل السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، من أجل التوصل إلى تفاهمات حول القضايا التي أوصلت العلاقات إلى هذا الوضع غير المسبوق، ومنها الموقف من الأمير محمد بن سلمان والملف اليمني والتحدي الإيراني، إلى جانب ملف الطاقة.

ويرى مراقبون أن إظهار واشنطن رغبة في إجراء حوار صريح مع المملكة حول القضايا الخلافية بالتأكيد سيثير قلق روسيا، حيث إن تغيير المملكة لموقفها، لا سيما في علاقة بالتزامها مع تحالف أوبك + ستكون له تداعيات كارثية على الخطط الروسية في مواجهة الضغوط الغربية.

ويشير المراقبون إلى أن ما يزيد من هواجس روسيا هو اقتراب انتهاء الاتفاق بين أعضاء أوبك + المتعلق بالحصص والمطبق منذ نيسان/ أبريل 2020، وبالتالي هناك حاجة إلى اتفاق جديد".

طرابلس تنجو من مواجهات.. والدبيبة يتهم مسؤولاً بتهديد حكومته

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجنبت العاصمة الليبية طرابلس خلال الساعات الماضية مواجهات عنيفة، في وقت اتهمت فيه حكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أحد كبار مسؤوليها العسكريين السابقين بتهديدها أمنياً، وذلك على خلفية تنفيذ ميليشيات مسلحة تابعة له استعراضاً للقوة في المدينة.

وجاءت هذه التوترات بعد أن نفذت ميليشيات مسلحة تابعة لأسامة الجويلي، المدير السابق لإدارة الاستخبارات العسكرية، الذي أقاله الدبيبة مؤخراً من منصبه، استعراضاً للقوة مساء أول من أمس، في أحد أحياء العاصمة طرابلس، وعلى أثر ذلك، دعا بيان لوزارة الدفاع بحكومة الدبيبة المواطنين إلى «الوقوف صفاً واحداً ضد من يريد العبث بأمن المواطن واستقراره».

ودخلت آليات عسكرية إلى طرابلس مقبلة من مدينتي الزنتان وورشفانة تابعة للجويلي، الذي وجه للدبيبة إنذاراً بالتخلي عن السلطة أو مواجهة الحرب، وفقاً لتقارير غير رسمية، بعدما أُقيل مؤخراً من منصبه.

في غضون ذلك، اشتبكت حكومة فتحي باشاغا الجديدة، لفظياً مع المسؤولة الأممية روزماري ديكارلوا، بعد أن اتهمته بمحاولة دخول طرابلس برفقة مسلحين، على الرغم من نفيه ذلك. وقال باشاغا مساء أول من أمس، إن كلام ديكارلوا، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك بساعة متأخرة من مساء أول من أمس، «مضلل وعارٍ عن الصحة». ودعا المنظمة الدولية لتصحيح ما وصفه بـ«الخطأ حفاظاً على دورها المتمثل في تعزيز السلام، والالتزام بالحياد التام». فيما قالت حكومة «الاستقرار» الجديدة، على لسان وزارة خارجيتها، إن هذه المعلومات غير صحيحة، ورأت مجدداً أن دخول باشاغا «كان بطريقة سلمية وعبر مركبة مدنية، ونحن نتحدى أي شخص أو كيان يدعي دخوله بطريقة مسلحة».

لبنان: «وجهاً لوجه» أمام «ثورة جياع»

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "على وقع تسارع اشتعال «بارود» الدولار في السوق السوداء، مطيحاً بما تبقّى من قدرة شرائيّة لدى المواطنين وقدرة تشغيليّة لدى مختلف القطاعات والمؤسّسات، وفي ظلّ انسداد الأفق السياسي والخوف من الدخول في فراغ دستوري شامل نتيجة انسحاب الانقسام السياسي، الذي كان سائداً قبل الانتخابات النيابيّة، على الواقع الراهن، دخل لبنان عمليّاً مدار الارتطام بقعر الانهيار، واقترب فتيل القنبلة الاجتماعيّة من لحظة الانفجار المعيشي المدوّي.

أمّا المفارقة اللافتة، فتتمثل بكون بعض الأوساط بدأ يتوقع عودة «الثورة» بمسارين هذه المرّة: مسار «ثورة من الداخل»، مع تفعيل عمل مجموعة النوّاب التغييريين المنتخَبين إلى المجموعات السياديّة والمعارِضة الأخرى، بدءاً من جلسة الثلاثاء المقبل للبرلمان المنتخَب، ومسار «ثورة من الخارج»، مع عودة ملامح تحريك الشارع أمام القلق المتّسع من المرحلة المتقدّمة للانهيار المتدحرج".

(د ع)