احتجاجات طلابية في ألمانيا رفضاً لاحتمال إعادة التجنيد الإلزامي

تشهد ألمانيا احتجاجات طلابية في نحو 100 مدينة رفضاً لاحتمال إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي، بالتزامن مع بدء تطبيق نظام جديد للخدمة العسكرية يتضمن فحوصاً إلزامية للذكور، مع إمكانية فرض الخدمة الإلزامية لاحقاً إذا لم تكفِ أعداد المتطوعين.

احتجاجات طلابية في ألمانيا رفضاً لاحتمال إعادة التجنيد الإلزامي
الجمعة 25 يلول, 2026   14:31
مركز الأخبار

تشهد مدن ألمانية عدة اليوم، تحركات واحتجاجات طلابية ضد احتمال إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي، بدعوة من مبادرة "إضراب المدارس ضد التجنيد الإلزامي"، التي أعلنت تنظيم نحو 100 تظاهرة في أنحاء البلاد.

وقالت المبادرة إن الاحتجاجات تهدف إلى رفض إعادة التجنيد الإلزامي والتعبير عن معارضة توجهات زيادة الإنفاق والتسليح العسكري، فيما دعت إلى استمرار التحركات إلى حين إسقاط خيار التجنيد الإلزامي.

وتأتي الاحتجاجات بالتزامن مع بدء تطبيق قانون جديد للخدمة العسكرية دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني 2026.

وينص النظام الحالي على إرسال استبيان إلى جميع الشبان والشابات عند بلوغ 18 عاماً لتقييم الرغبة والملاءمة للخدمة، فيما يلتزم الذكور بالإجابة على الاستبيان والخضوع للفحص العسكري، بينما يبقى الأمر اختيارياً للنساء.

وبحسب القانون، تصبح الفحوص العسكرية إلزامية للذكور من مواليد عام 2008 اعتباراً من الأول من تموز 2027، في حين تبقى الخدمة العسكرية نفسها طوعية في المرحلة الحالية.

وفي حال عدم تحقيق أعداد المتطوعين المستهدفة أو تدهور الوضع الأمني، يمكن للحكومة طلب إقرار "خدمة عسكرية إلزامية عند الحاجة" من البرلمان الألماني عبر قانون.

وتقول الحكومة الألمانية إن النظام الجديد يهدف إلى زيادة أعداد القوات المسلحة والاحتياط وتعزيز قدرات الدفاع الوطني والوفاء بالالتزامات ضمن حلف شمال الأطلسي، إذ تستهدف برلين الوصول بحلول عام 2035 إلى أكثر من 260 ألف عسكري عامل و200 ألف من قوات الاحتياط.

وتعد احتجاجات اليوم رابع تحرك وطني تنظمه مبادرة "إضراب المدارس ضد التجنيد الإلزامي" منذ بدء تصاعد الجدل حول الخدمة العسكرية الجديدة، فيما تشهد عدة مدن، بينها برلين وهامبورغ وهانوفر ودوسلدورف، تظاهرات طلابية خلال اليوم.

وفي بعض الولايات، أثارت الاحتجاجات نقاشاً حول مشاركة الطلاب خلال ساعات الدوام المدرسي، إذ أكدت السلطات التعليمية أن الالتزام بالدوام المدرسي لا يزال سارياً، وقد تُسجل حالات الغياب غير المبرر، في حين أكدت جهات تعليمية في المقابل أهمية المشاركة الديمقراطية للشباب.

(أم)