​​​​​​​كالكان: الشعب العربي يرفض الوضع المفروض عليه والفاشية في تركيا على وشك الانهيار

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (‏PKK‎‏)، دوران كالكان أن الدولة الفاشية التركية تعيش مرحلة الوجود أو اللا وجود، وعزا الانتفاضات في البلدان العربية إلى رفض الشعب العربي للوضع الذي فرض عليه.

​​​​​​​كالكان: الشعب العربي يرفض الوضع المفروض عليه والفاشية في تركيا على وشك الانهيار
الجمعة 8 نيسان, 2022   05:51
مركز الأخبار

حلل عضو اللجنة التنفيذية في حزب العمال الكردستاني (‏PKK‏) دوران كالكان، مستوى فاشية الدولة القومية التركية والحرب بين القوى العالمية، وحدد المهام التي تواجه الشعب الكردي وحركة الحرية من أجل تحقيق النصر، بالإضافة إلى نقاط وأمور أخرى نُشرت خلال مقال له على موقع حزب العمال الكردستاني على الإنترنت، جاء فيه:

"تعيش تركيا مرحلة مليئة بالخلافات والحروب الاجتماعية، ويمكن للمرء أن يطلق على هذه المرحلة اسم مرحلة انهيار فاشية حزب العدالة والتنمية (AKP) وحزب الحركة القومية (MHP)، أمامنا واقع وهو أن العدو قد شارف على الانهيار التام.

في هذا الوضع الذي تشهده جميع أجزاء كردستان، كل المظلومين والعمال من شعوب الشرق الأوسط والعالم، يأملون الكثير من حزب العمال الكردستاني، وفقاً للطابع العالمي لميلاد القائد الثالث والسبعين، فقد عرّفت حركتنا نفسها للإنسانية، وخلقت حالة من الحماس والإثارة في أي مكان وصلت إليه، تعطي الروح المعنوية والقوة لجميع الأفراد وتقودهم إلى النضال، وهذا خلق قدراً كبيراً من الترقب لكل من يعرف حزب العمال الكردستاني وحركة التحرر الكردستانية وحقيقة القائد آبو، حينما تتصاعد الثورة الكردستانية وتتجه نحو النصر وتتحول إلى ثورة ديمقراطية في الشرق الأوسط، سوف ينتظر المرء نتيجة الثورة الديمقراطية، ومن أجل أن يصبح المرء كجواب على هذا الترقب، علينا أن نطيع تماماً أمر القائد والشهداء.

في نوروز القائد الخمسين وصلت حرب الشعب الثورية إلى ذروتها

أمامنا فرص وتحديات كبيرة لمواصلة هذا النضال، لا يتناولها المرء بسرعة. مع هذا النضال، أصبحت ظروف الثورة أقوى وأعمق، رأينا ذلك في العام الخمسين للقائد وللحركة. بروح الحملة الثورية وإرادتها دخلنا العام الخمسين، أثرت روح النضال هذه بشكل أخلاقي كبير على جميع أجزاء كردستان وعلى الإنسانية جمعاء، ففي عام 2021 أبدى مقاتلو الكريلا مقاومة بطولية ضد الهجمات الفاشية والإبادة الجماعية في السهول والوديان والمدن، وهذا ما أوصلنا إلى هذا المستوى، لقد شكلت حرب الشعب الثورية في كردستان نقطة تحول في الممارسة العملية مع دخول هذا العام الذكرى الخمسين لنوروز، ووصلت إلى ذروتها، حيث تمت فيه الإطاحة بفاشية الدولة القومية في كردستان، ولكي يسد العدو الذي أوشك على الانهيار، الطريق أمام هذا الشيء قام بالهجمات المضادة، ووفقاً لما قاله أردوغان، فإن إدارته وفاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية هي أفضل دفاع ضد الهجوم، لأنه يدرك أنه إذا توقف عن ذلك فسوف ينهار، ولذلك فهو يهاجم دائماً، حيث يسعى من خلال هجماته المستمرة إلى منع سقوطه وانهياره، ومن أجل البقاء وإطالة عمره، يشن هذه الهجمات التي تعتبر ضد التصعيد الثوري.

ستنهار فاشية الدولة القومية التركية

قامت دولة الاحتلال التركي في العديد من المناطق بالتخطيط وتنفيذ هذا الهجوم المضاد ضد حركتنا وكأنها حركة محتلة، بهذه الطريقة تريد جعل شمال كردستان سجناً من خلال إنشاء الجدار بين جنوب كردستان وشماله، مثلما فعلت على الحدود مع روج آفا.

من خلال الضغط النفسي الشديد والإرهاب والعزلة على القائد آبو يريدون الاستمرار في هجماتهم الاحتلالية، بمثل هذا الهجوم المضاد يريدون إبادة الوجود الكردي وبناء مستقبل فاشية الدولة القومية التركية.

لذلك، فإن المرحلة التي نعيشها حالياً هي مرحلة الوجود أو اللا وجود بالنسبة لفاشية الدولة القومية التركية، حيث تسّخر كافة إمكاناتها للحيلولة دون انهيارها، لكنها ستنهار، ولكي تبقى قائمة، عليها أن تدمر الذي يواجهها، ولذلك ترتكب المجازر عبر الهجمات الفاشية وتمارس إرهاب الدولة، ومن ناحية ترتكب المجازر بالطرق العسكرية ومن ناحية أخرى تريد كسب القوى الإقليمية والعالمية إلى جانبها. فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية تضغط على الجميع وتهددهم وتأمر بإبادة الشعب الكردي وترضي الجميع من أجل تأسيس نظام الإنكار والإمحاء، وهذا هو الهدف من الهجمات العسكرية وتحركاتها الاحتلالية.

'تجد فناءها في حرية الشعب الكردي'

كانت الإدارة الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية قد خططت للنظام العسكري الفاشي في 12 أيلول، لكنها لم تستطع تنفيذه بسبب قفزة الخامس عشر من آب؛ لأن فاشية الدولة القومية الحالية قد تأسست على معاداة الشعب الكردي والنظام الإقليمي والعالمي أيضاً، إنها تريد الحفاظ على طابع هذا النظام، وتدرك أنه إذا كانت هناك فجوة صغيرة؛ فسوف ينهار النظام الذي لا يعترف بوجود الشعب الكردي، وهذا سيؤدي إلى نهاية حكمها، هذا هو السبب في أن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ترى فناءها في ظل حرية الكرد؛ لأنها أسست وجودها وسيادتها على إبادة الكرد، في الوقت الحالي يتم خوض النضال على هذا الأساس.

'ما يحدث في شمال كردستان ليست ثورة كردستانية فقط'

ما ركز عليه نظام الدولة القومية التركية هو ثورة حرية كردستان، لذلك فإن ثورة الحرية في شمال كردستان ليست مجرد ثورة جزء أو ثورة كردستان، بل هي في الوقت ذاته ثورة تركية أيضاً، وهي تحاول منذ 25 عاماً قيادة الثورة الديمقراطية في الشرق الأوسط، منذ الحرب العالمية الثانية، لذلك من الضروري أن تكون مبدعة وتفكر بعمق، وأن تستخدم المرونة والراديكالية بشكل صحيح، قد يتساءل المرء لماذا كان النضال في شمال كردستان طويلاً وصعباً؟ وجوابنا هو أن النضال في شمال كردستان ليس مجرد نضال جزئي، فهو ليس فقط نضال كردستان أو تركيا ديمقراطية، بل يسعى هذا النضال إلى بناء ثورة ديمقراطية في الشرق الأوسط، وفتح الطريق أمامها وقيادتها، يتطلب هذا النضال الصعب أيضاً مسؤولية كبيرة وصموداً وشجاعة وبطولة.

'حملتنا من أجل الحرية على وشك الانتصار'

إن نضالنا من أجل الحرية على وشك الانتصار، والسؤال الذي نريد الإجابة عنه الآن هو: هل سنتمكن من تحقيق خطوة النصر هذه أم لا؟ تحاول الفاشية التي تمت استعادتها تحت قيادة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، هزيمة ثورتنا، بخلاف ذلك فإنها لا تستطيع البقاء على قيد الحياة. ونظام الحداثة الرأسمالية وبعض القوى الإقليمية تريد الاستفادة من هذا الوضع السيئ في تركيا، وهنا يجب فهم حقيقة كل هذه القوى جيداً، هذه الحروب والصراعات تضر شعوب الشرق الأوسط. نريد أن نمنع هذه الأضرار وننقذ الشعب من هذه الأشياء، لكن لا ينبغي الافتراض أن الجميع مثلنا، على سبيل المثال؛ الرأسماليون والقوى العالمية ليسوا مثلنا، على العكس من ذلك، فهم سعداء بمثل هذا الوضع مع الصراع والحرب، بالإضافة إلى أنهم يريدون للحروب والصراعات أن تشتد في الشرق الأوسط وبذلك يستطيعون القيام بتحقيق مآربهم على الصعيد السياسي والعسكري، لذا فهم يريدون المزيد من الانقسام، وزيادة الصراعات، وخلق الحروب.

'الشيء الذي أحدثته القوى العالمية في الشرق الأوسط هي نفسها تعاني منه'

القوى العالمية تقاتل فيما بينها أيضاً، لكن ليس لديها القدرة على حل المشاكل، الكل يريد أن يحقق شيئاً حيال ذلك، رأت أن الكرد يملكون قوة كبيرة في المنطقة وهم لاعبون أساسيون. لقد أصبح الشعب الكردي لاعباً سياسياً وعسكرياً في المنطقة بفضل فكر وفلسفة القائد آبو ونضال حزب العمال الكردستاني وأنشأ قوة ديناميكية.

 لقد أصبحت هذه القوى جزءاً من إنكار وتدمير الشعب الكردي، ودعمت عنصرية الأتراك والعرب والفرس في المنطقة، لكن ما فعلته هي نفسها عانت منه ولم يعد بإمكانها كسب أي شيء في الشرق الأوسط وإراقة الدماء كما كان من قبل، لذلك تريد تغيير سياستها.

'هناك جانبان مهمان لتغيير الوضع'

من أجل تغيير وضع الدولة القومية هناك جانبان رئيسان، أحدهما الدول العربية والآخر هو كردستان، تم تقسيم كل من كردستان والدول العربية خلال الحرب العالمية الأولى، أصبح العرب شعباً من الدرجة الثانية، الشعب العربي لم يقبل بذلك، فهو يملك واقعاً اجتماعياً وتاريخياً، ينحدر من العصر الحجري الحديث والسومريين، لقد ساهم في الثورة الإسلامية وخلق الديانات التوحيدية، إنه يمثل آخر ثورة إسلامية، ولا يريد أن يصبح مجتمعاً من الدرجة الثانية، على هذا الأساس اندلعت ثورات الربيع العربي، حتى بعد الحرب العالمية الثانية، بدأت كثورة عسكرية جذرية من العراق وحتى في مصر والعديد من البلدان، هذا هو واقع الانقلابات العنصرية، باختصار، الشعب العربي يرفض هذا الوضع المفروض عليه.

الشعب الكردي رفض هذه الأنظمة في البداية، وقاومها في أجزاء كردستان الأربعة، لكنه كان غير منظم، لم تكن قوته كافية لصد هذه الهجمات وإلحاق الهزيمة بها، لكن بفضل القائد آبو استطاع معرفة حقيقة هذا النظام والسعي لهزيمته على المستوى النظري والتكتيكي، وازدهر هذا الشيء مع ظهور حزب العمال الكردستاني، ونتيجة لهذه الأمور، توجد كردستان، تلعب ثورة التحرر الكردستانية وحركة الحرية الكردية دوراً في هذا الصدد في المنطقة، الآن القوى العالمية ترى هذا الوضع بشكل جيد، ولتغييره والاستفادة منه، تريد الاعتماد على الكرد والعرب.

في هذه الحالة، يجب على كل من يريد التغيير الانتباه إلى الكرد والعرب ونضالهم، بطريقة ما عليه أن يستند عليهم، لا يمكن لأي قوة لا تستند على هذين الشعبين أن تغير الوضع الراهن للدولة القومية في المنطقة، لذلك، اهتمت بكردستان والدول العربية، وعلى هذا الأساس، تريد تغيير الشرق الأوسط قليلاً وبناءه والاستفادة من التطورات هنا.

'علينا تنظيم أنفسنا على أساس حقيقة شعب محارب'

مهمتنا الحالية هي ربط المستوى النضالي الحالي بانتصار الثورة وتصعيد النضال، يجب القيام بذلك بالعمل العسكري والسياسي والانتفاضة والدبلوماسية والأمة الديمقراطية وفقاً لذلك وحسب الضرورة، وفي هذا الإطار، الوقت هو وقت الحملة الثورية الكبرى، وقت انتصار الثورة.

ولهذا، فإن مهمتنا الأساسية هي تنظيم أنفسنا على أساس واقع الشعب المحارب، وعلينا كقوى مقاومة محترفة والكريلا وكقوات مقاومة محلية، وقوات الدفاع عن النفس، دمج المجتمع بأكمله في الأجزاء الأربعة من كردستان والارتقاء به إلى المستوى والتنظيم الذي يمكنه من النضال بشكل يومي، أولئك الذين يفهمون هذه المهام ويخططون لها وينفذونها بشكل صحيح سينجحون بالتأكيد.

هذا ضروري لمقاتلي الكريلا وللحركات النسائية والشبابية. باختصار، ضروري لكافة الأعمال، وعلى هذا الأساس يجب على المرء أن يصل إلى الوعي والتصميم والشجاعة والتضحية والتعددية للقيام بالمهام، بالطبع نحن بحاجة إلى القيام بذلك على أساس واقع الشعب المحارب، يعني هذا ما يجب علينا فعله في المقاومة، لنكون قادرين على المقاومة على خط النصر، فإن المهمة الأساسية هي تدريب وتنظيم وتنمية قوات الكريلا وقوات الدفاع عن النفس في كل مكان.

"الشيء الأساسي هو أن يملك المرء الشجاعة لتغيير نفسه"

الشيء الأساسي هنا هو أن يغير المرء نفسه حسب ما تقتضيه المرحلة، والقيام بذلك بشجاعة، هنا، يجب أن يكون هناك تغيير وتحوّل كبيرين، ويجب قبول مهام المرحلة الجديدة، ويجب على المرء الوصول إلى القرار والمسؤولية.

الثورية هي ذلك العمل بحيث يكون المرء مستعداً في كل لحظة للفرص والإمكانات، أسس الفن الثوري والفن السياسي مخفية هنا، إذا كنت مستعداً للاستفادة من الفرص في كل لحظة واستخدامها، وإذا كنت مستعداً للشعور والتفكير والروح والتنظيم والممارسة، إذا كنت مخلصاً للحزب والمقاتلين وخط الحياة مع القائد على مدار 24 ساعة، فستجد بسهولة فرصاً وتستخدمها في أي وقت، بالتأكيد هذه هي طريقة الوقت، على هذا الأساس، يجب القيام بالنهج الآبوجي، والنهج الثوري بشكل كامل في الحياة والنضال دون تقصير، إذا تحركنا بهذه الطريقة فسنكون قادرين على إنجاز مهام العصر، لذلك سننجح بالتأكيد في المرحلة الثورية "

(ف)