مصدر في الفصائل الفلسطينية لوكالتنا: سلوك إسرائيل سيحدد شكل الميدان في الأيام المقبلة

تتزايد فرص اندلاع صدام واسع بين أجهزة الأمن والجيش الإسرائيلي والفلسطينيين في مدينة القدس. إذ شهدت الأيام الماضية، احتكاكات ومواجهات متقطعة، تركزت في منطقة باب العمود في القدس، فيما يؤكد مصدر من الفصائل الفلسطينية لوكالتنا أن سلوك إسرائيل في مدينة القدس سيحدد شكل الميدان في الأيام المقبلة.

مصدر في الفصائل الفلسطينية لوكالتنا: سلوك إسرائيل سيحدد شكل الميدان في الأيام المقبلة
الجمعة 8 نيسان, 2022   04:51
غزة - عمر موسى

تتجهز جماعات إسرائيلية لاقتحام "المسجد الأقصى"، في القدس يوم الـ 15 من نيسان الجاري، ضمن طقوس "عيد الفصح اليهودي"، فيما يتجهز الفلسطينيون لتعزيز رباطهم في المسجد الأقصى ومدينة القدس، مع اشتداد الإجراءات الإسرائيلية في تعاملها مع الفلسطينيين وتواجدهم في منطقة باب العمود والمسجد الأقصى، وسعيها لكسر واحتواء التواجد الفلسطيني في مدينة القدس، وينذر ذلك، بتوتر ميداني واسع قد تشهده مدينة القدس في الأيام المقبلة.

ووفق تقارير إسرائيلية، فمن مصلحة إسرائيل أن لا يتكرر سيناريو أيار الماضي، وهو الشهر الذي شهد هبّة واسعة في الأراضي الفلسطينية وتصعيدًا عسكريًا مع الفصائل الفلسطينية في غزة، لذا، تحاول إسرائيل عبر تحركات مكثفة مع السلطة الفلسطينية في رام الله، ووسطاء التهدئة مع غزة كمصر وغيرهم لضمان عدم تصاعد التوتر في مدينة القدس، خصوصًا بعد مقتل 11 إسرائيلياً في هجمات فلسطينية، إلى جانب مقتل سبعة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي بينهم ثلاثة نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي.

ولكن على المقلب الآخر، يبدو أن لا رغبة لدى إسرائيل في إعطاء الفلسطينيين ورقة قوة، تتيح لهم إمكانية التصعيد مع إسرائيل، على حساب الإسرائيليين، إذ لن تحاول إسرائيل منع الجماعات الإسرائيلية من تنظيم احتفالات وممارسة طقوسهم في المسجد الأقصى رغم أن ذلك، قد يجر إلى صدام واسع مع الفلسطينيين، لذا تتجهز إسرائيل لأيام من التصعيد قد تشمل عملية عسكرية في غزة، إذ نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، أنه أمر "الجيش بالاستعداد لعملية حارس الأسوار 2"، في غزة.

وبحسب القناة، فقد أمر كوخافي خلال جولة تفقدية "قادة الجيش بأن يتأهبوا، لأيام طويلة، وأن يستعدوا لعملية حارس الأسوار 2 - وهو الاسم الذي أطلقته إسرائيل على العملية العسكرية التي شنتها على غزة، في مايو/أيار الماضي، وكانت أشد العمليات عنفًا، وقتل إثرها أكثر من 250 فلسطينيا و13 إسرائيليًا، فيما لحق بغزة دمار هائل".

مصدر في الفصائل الفلسطينية: نراقب الاستفزازات الإسرائيلية وسنتحرك إن تطلب الأمر

وكشف مصدر من الفصائل الفلسطينية، لوكالتنا، أن "الفصائل الفلسطينية في غزة، وأذرعها العسكرية تراقب تصاعد حالة التوتر في الضفة الغربية والقدس، وهي في حالة تأهب"، مبينًا أن "الفصائل لن تسمح بكسر القواعد التي جرى تثبيتها خلال هبة مايو/أيار الماضية، وهي: رفض إجراءات التضييق على الفلسطينيين في مدينة القدس، وعلى التواجد الفلسطيني في المسجد الأقصى ومنع الاقتحامات الإسرائيلية وممارسة الطقوس الاستفزازية في الأقصى".

وشدد المصدر على أن "غزة لن تكون بمعزل عن الأوضاع في مدينة القدس والضفة الغربية، وأن الأذرع العسكرية للفصائل قد تجد نفسها في موقع التحرك، وأن من يحدد ذلك، هو سلوك الاحتلال ومستوطنيه في القدس وفي الضفة الغربية".

وأشار إلى أنه "على الاحتلال أن يختار، إما الهدوء والتوقف عن الاستفزازات، أو القفز إلى الخيارات المفتوحة". وذكر أن "القدرات العسكرية للفصائل في غزة، بخير، وأن الفترة الماضية التي تلت العملية العسكرية الأخيرة "سيف القدس" -–الاسم الذي أطلقته الفصائل على الحرب الأخيرة، كانت كافية لإعادة تجهيز وترميم قدرات الفصائل التي فقدت في الحرب".

(ح)

ANHA