مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية

عربيات وكرديات وأرمنيات وأشوريات، قاتلن إلى جانب بعضهن البعض ضمن وحدات حماية المرأة، في مواجهة داعش والاحتلال التركي، وسطرن خلالها ملاحم بطولية بفضل تضحيات عظيمة للشهيدات اللواتي نقشن أسماءهن بأحرف من الذهب في صفحات التاريخ.

مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
مقاتلات في YPJ يصفن تجربتهن ضمن القوة التي وحدت النساء على درب الحرية
الأحد 3 نيسان, 2022   02:40
قامشلو- سلافا عبد الرحمن - جيهان بلكين

خاضت وحدات حماية المرأة (YPJ) مع نظيرتها وحدات حماية الشعب (YPG)، حملات عسكرية عديدة ضد مرتزقة داعش والاحتلال التركي الذين يسعون بجميع الطرق والأساليب إلى النيل من المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهيدات والشهداء عسكرياً في مواجهة نيران الحرب.

ولم يتوقف سيل الانتصارات التي حققتها الوحدات، بدحر داعش في آخر جيب له في الباغوز في الـ 23 آذار 2019، وسبقت ذلك معركة المقاومة (كوباني)، التي كان للوحدات اليد الطولى فيها في الـ 26 كانون الثاني/ يناير 2015، ونظراً لمقاومتها الجلية سميت ثورة (19 تموز 2012) روج آفا وشمال وشرق سوريا، بثورة المرأة.

واستقطبت الوحدات، التي يصادف الرابع من نيسان/ أبريل الجاري الذكرى السنوية التاسعة لتأسيسها عام 2013، نساءً من مختلف المكونات، من الكرد والعرب والسريان والأرمن والآشور، بالإضافة إلى نساء من الخارج، بغية حماية النساء من مختلف الأمصار، والدفاع عنهن ضد أي هجمات تطالهن.

المقاتلة في وحدات حماية المرأة، بارين دير الزور، نشأت وكبرت في دير الزور، المدينة التي حكمها مرتزقة داعش سنواتٍ، وخيم عليها الظلام، ثم حررتها قوات سوريا الديمقراطية المظلة الرئيسة لـ (YPG-YPJ)، في وقت كانت الحياة فيها شبه معدومة، والنساء لا حياة لهن، ولا يتجاوز مستوى طموحهن وآمالهن سقف منازلهن.

بارين التي عاشت تحت وطأة حكم مرتزقة داعش، وفُرض عليها ارتداء النقاب مثل الأخريات، اضطرت إلى مغادرة المدينة مع أسرتها واللجوء إلى مناطق الإدارة الذاتية حيث الأمن والأمان.

لماذا بارين!!

ما لفت انتباه بارين الرافضة لبطش مرتزقة داعش، مشاهد المقاتلات في جبهات القتال ضد المرتزقة، مشيرة أثناء حديثها لوكالتنا، إلى قرار التحاقها بصفوف الوحدات عام 2017 "لعلي أجد ما أبحث عنه، لقد انبهرت بمقاومتهن على الرغم من عدم معرفتي بهن".

مضيفة "تغيّرت شخصيتي كثيراً، فمع هؤلاء المقاتلات تعرفت على ذاتي وعملت على تطويرها، بعد عقود من التهميش والإقصاء والإنكار".

وتلخص بارين أهداف التحاقها بالوحدات بالقول: "هدفي ليس حمل السلاح، إنما نشر الوعي بين النساء من الناحية الفكرية وحماية كل امرأة معرضة للتعنيف"، مشيرة إلى عدم اكتفائها بما أنجزته لارتباط حرية المجتمع بحريتها.

بحكم بقاء مدينة دير الزور تحت احتلال مرتزقة داعش لما يقارب الـ 4 سنوات، فقد انتشر فيها الجهل، سبقهم إلى ذلك حكومة دمشق بتهميشها لهذه المدينة، وتسميتها بـ "المحافظة النامية"، على الرغم من غناها بالموارد النفطية، لكن مع وصول شرارة ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا إليها حتى تبدل حالها.

وحملت المقاتلة بارين دير الزور، اسم الشهيدة المقاتلة في وحدات حماية المرأة (YPJ) بارين كوباني، الاسم الحقيقي (أمينة عمر) التي استشهدت في الأول من شباط/ فبراير 2018 على يد مرتزقة دولة الاحتلال التركي أثناء هجماتها على مدينة عفرين المحتلة.

'لا يضيع حق وراءه مطالب'

"لا يضيع حق وراءه مطالب، والشعب الأرمني خير محافظ ومطالب بحقوقه، فمن قلب كل أرمني صرخة إنسانية، يغذيها إيمان قوي وأمل يمتد من حدود أرمينيا إلى العالم بأسره، أمل يصرخ بصوت جهوري صامد"، بهذه الكلمات بدأت المقاتلة أنوش هايرنغل، المنضوية في كتيبة الشهيد نوبار أوزانيان الأرمنية، التي أُسست (عام 2019) في الذكرى الـ 104 للإبادة الجماعية بحق الأرمن من قبل العثمانيين، حديثها لوكالتنا.

وانضمت المقاتلة المنحدرة من أسرة وطنية، إلى صفوف الوحدات عام 2015، بطلب من أسرتها، تقول أنوش عن ذلك "قرأت مرافعات القائد عبد الله أوجلان كثيراً، واستمددت قوتي منها، فالقائد جعل من المرأة قدوة وقيادية".

تحدثت المقاتلة في الكتيبة الأرمنية، باللغة الكردية، لحبها للشعب الكردي ولغته، واليوم تحاول تعلّم اللغة الأرمنية إلى جانب اللغات الأخرى "أحاول تعلّم اللغة الأرمنية، فالمحتل التركي منعنا من التحدث بلغتنا، وأن نكبر بثقافتنا. كنت كلما سألت والدي لماذا لا تعلّمنا اللغة الأرمنية، كان يجيب أخاف من تكرار المجزرة؛ لذلك لا أود أن تتعلمي لغتنا الأم، ولكن بعد انضمامي إلى كتيبة الأرمن، صرت أتدرب على اللغة الأرمنية".

مضيفة "عندما ذهبت للمشاركة في مراسم الشهداء، شاهدت كيف أن الأمهات يذرفن الدموع على فلذات أكبادهن، فقلت لأمي إذا انضممت إلى الوحدات هل ستبكين علي أيضاً أم ستفرحين بشهادتي، كوني أدافع عن أرضي لكي يعيش الجيل القادم بسلام وأمان، فنحن ذقنا الويلات، وما شاهدته أثناء وجودي في المدرسة، والمجازر التي تعرض لها الشعب الأرمني على يد المحتل التركي، يجب ألا تتكرر، لهذا انضممت أنا وأختي التوأم إلى الحركة، لتنضم فيما بعد شقيقتنا الثالثة".

في الكتيبة الأرمنية "نعمل من أجل إعادة إحياء الثقافة واللغة الأرمنية"

وتتابع المقاتلة في السياق "قبل انضمامي إلى الكتيبة كنت لا أجرؤ على التحدث عن هويتي لأحد، خوفاً من تكرار المجزرة. إذ قُتل عدد من أفراد أسرتي على يد الدولة العثمانية، ولكن بعد تشكيل كتيبة خاصة بالأرمنيين عام 2019، وانضمامي إليها، بدأت بالبحث عن الأرمنيين، حيث انضم عدد كبير منهم إلى هذه الكتيبة، بعدما كانوا يخفون هوياتهم، وكنت سعيدة لأنه كان يتم إنشاء قوة للحماية من أجل الدفاع عن شعبنا".

وتشير إلى الكتيبة الأرمنية التي تحمل اسم الشهيد روبار أوزانيان، يحارب من أجل الثقافة واللغة الأرمنية أيضاً، "لكن العدو وكما قتل أكثر من مليون ونصف المليون أرمني عام 1915، فقد هاجم الشعب الأرمني مرة أخرى، واليوم يرتكب المحتل التركي مجازر بحق كافة الشعوب وليس الشعب الأرمني فقط؛ بل الشعب العربي والكردي والسرياني الآشوري الكلداني، بهدف إمحاء كافة الثقافات والأديان والمعتقدات.

وحدات حماية المرأة "هويتي ومصدر قوتي"

انضممت إلى الكتيبة لرفع الظلم عن الشعب الأرمني والشعب في شمال وشرق سوريا، وأقول كفى للظلم والعبودية والانتهاكات بحق الشعب الذي ذاق الكثير من الظلم والقهر والتعنيف، إلى متى سيتم ارتكاب مجازر بحقنا، ويتم هضم حقوقنا".

قررت أنوش أن تصبح امرأة ثورية ومقاتلة حرة فانضمت إلى وحدات حماية المرأة لأنها ترى فيها مصدراً للقوة، تقول عن ذلك: "وحدات حماية المرأة مصدر قوتي وهي مصدر حماية لكافة النساء، وخاصة المرأة المعنفة".

وفي نهاية حديثها، ناشدت أنوش كافة النساء التحلي بالشجاعة والمقاومة والنضال وعدم الرضوخ للأمر الواقع، وأن يكنّ سنداً لبعضهن ويتحدن في كافة المجالات وينضممن إلى وحدات حماية المرأة، المظلة الحامية للنساء".

(ي م)

ANHA