أفول تدريجي لعصر المستبدين وهشاشة متزايدة للقوة العسكرية الأميركية

تواجه القوى الكبرى حدوداً متزايدة لقدرتها على فرض إرادتها، مع تصاعد التحديات أمام الزعماء "الأقوياء"، فيما تكشف الحرب مع إيران هشاشة القواعد العسكرية أمام الصواريخ والمسيّرات.

أفول تدريجي لعصر المستبدين وهشاشة متزايدة للقوة العسكرية الأميركية
الأربعاء 23 يلول, 2026   09:09
مركز الأخبار

تناولت صحيفتان أميركيتان حدود نفوذ القوى الكبرى، مشيرة إلى تحديات تواجه ترامب وبوتين وشي إلى جانب هشاشة القواعد الأميركية أمام الصواريخ والمسيّرات الإيرانية منخفضة الكلفة.

قوة ترامب-بوتين-شي لا تضمن استمرار نفوذهم

ترى صحيفة "واشنطن بوست" في تحليل لها أن العالم، رغم الحضور القوي للرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد يكون أمام نهاية تدريجية لعصر الزعماء الأقوياء، لا بدايته، مشيرة إلى أن القادة الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 73 و80 عاماً، يواجهون تحديات تتعلق بالسن والخلافة ونتائج سياساتهم الخارجية.

وتقول الصحيفة إن ما تسميه "مرض المستبدين" يدفع القادة إلى ارتكاب أخطاء نتيجة الثقة المفرطة بالقوة، مستشهدة بغزو بوتين لأوكرانيا، الذي تحول إلى حرب طويلة ومكلفة، وبالهجوم الأميركي على إيران، الذي تصفه الصحيفة بأنه أوقع ترامب في مأزق سياسي وعسكري. أما شي، فتشير الصحيفة إلى أنه نفذ منذ 2023 عمليات تطهير واسعة داخل الجيش الصيني، شملت إطاحة أكثر من 100 ضابط كبير وخمسة من أصل سبعة أعضاء في اللجنة العسكرية المركزية.

وترى الصحيفة أن محاولات القوى الكبرى فرض إرادتها واجهت حدودا واضحة، سواء في أوكرانيا وإيران، حيث أظهرت الطائرات المسيّرة قدرة الأسلحة منخفضة الكلفة على إرباك الترسانات الكبرى، أو في أزمة غرينلاند، حيث تراجع ترامب عن تهديده بالسيطرة عليها، وكذلك في مواجهة الصين مع اليابان والفلبين.

إيران كشفت مدى هشاشة القواعد العسكرية الأميركية

تناول تحليل في صحيفة "نيويورك تايمز" الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية في الشرق الأوسط خلال الحرب مع إيران، مشيراً إلى مقتل 18 عسكرياً وإصابة نحو 800 آخرين، فضلاً عن تدمير عشرات الطائرات والمعدات وخسائر قدرت بنحو 3.7 مليارات دولار.

وترى الصحيفة أن انتشار القواعد الأميركية في الخارج، الذي كان لسنوات أداة أساسية لإسقاط القوة الأميركية، أصبح أكثر عرضة للخطر مع انتشار الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة منخفضة الكلفة، بعدما أظهرت الهجمات الإيرانية أن أنظمة الدفاع الجوي، مهما كانت متطورة، لا تستطيع حماية القواعد بشكل كامل.

وتدعو الصحيفة إلى إعادة النظر في طريقة تموضع القوات والمعدات، بما في ذلك تقليص بعض القواعد، وتعزيز التحصينات والدفاعات، وتوزيع الطائرات والمعدات بصورة أكثر مرونة واستخدام وسائل الخداع والتمويه، محذراً من العودة إلى الوضع السابق بعد انتهاء الحرب من دون تغيير الاستراتيجية.

(م ش)