​​​​​​​نتنياهو يهدد بالانتخابات.. خلافات بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية حول مخطط الضم

قال الإعلام الإسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حذر وزير الأمن بيني غانتس، أنه إذا لم يجرِ تنفيذ خطة ضم الضفة الغربية، فإنه سيتوجه لانتخاباتٍ مبكرة.

​​​​​​​نتنياهو يهدد بالانتخابات.. خلافات بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية حول مخطط الضم
الإثنين 22 حزيران, 2020   05:31
غزة

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن نتنياهو وغانتس أجريا محادثات حول مخطط ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، وأن نتنياهو "أوضح" لغانتس خلال هذه المحادثات وأيضاً من خلال تبادل رسائل بين مكتبيهما، أنه إذا لم يتم تنفيذ الضم فإنه لن تكون هناك حكومة، وسيتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من وجود أغلبية في الكنيست الإسرائيلي مؤيدة لتنفيذ مخطط الضم، إلا أن الإدارة الأمريكية تشترط إعطاء ضوء أخضر لتنفيذه بموافقة زعيم حزب "كاحول لافان" ووزير الأمن الحالي بيني غانتس.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "معاريف" أن هناك "انعدام يقين وخلافات داخل الحكومة" حول مخطط الضم، وكذلك داخل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي طرح "صفقة القرن" كخطة لتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وشملت ضم مناطق في الضفة الغربية لإسرائيل.

وقالت الصحيفة إنه بسبب الخلافات في الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية، فإن تنفيذ مخطط الضم لن يبدأ بحلول الأول من تموز/يوليو المقبل، مثلما يتعهد نتنياهو، وإنما سيؤجل.

وأضافت: "أن الخلافات داخل الحكومة لم تتغير، وفيما يسعى نتنياهو إلى تنفيذ مخطط ضم المستوطنات وغور الأردن، فإن غانتس يرفض حتى الآن تنفيذ بند الضم فقط في صفقة القرن".

وكذلك يطالب وزير الخارجية غابي أشكنازي بألا يكون مخطط الضم البند الأول الذي سينفذ في إطار الخطة الأمريكية، ويطالب بأن تعلن الحكومة الإسرائيلية عن تأييدها لخطة ترامب بكاملها، ويضمن ذلك إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو بالمطلق.

ونوهت الصحيفة إلى أن هناك خلاف داخل الإدارة الأمريكية بين مستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، وبين السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي يتبنى موقف نتنياهو بالكامل بتنفيذ ضم أحادي الجانب وبشكل فوري، ويرى كوشنر أن على الإدارة الأمريكية أن تؤيد تنفيذ "صفقة القرن" فقط لا غير ومن خلال إجماع داخل الحكومة الإسرائيلية، معتبراً أنه بذلك ستتمكن الإدارة من دفع "صفقة القرن" والحصول على تأييد دول عربية.

وعلى صلة، يذكر الإعلام الإسرائيلي، أن هناك اتهاماتٍ لنتنياهو من سياسيين من داخل الائتلاف الحكومي الداعم له ومن المعارضة.

ويشير هؤلاء إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يسعى من كل خططه إلى التهرب من محاكمته بتهمة ارتكاب مخالفات فساد، بعدما قُدمت ضده لائحة اتهام وعُقدت الجلسة الأولى من محاكمته، الشهر الماضي.

ويقدر  سياسيون من داخل الحكومة وخارجها أنه على خلفية اتهامات الفساد جرت خلال السنة الأخيرة ثلاث جولات انتخابية، بسعيٍ من نتنياهو، ومنذ تشكيل الحكومة الحالية، تشير التقديرات إلى أن نتنياهو لا يعتزم إكمال ولايتها، وأنه في مرحلة معينة سيعمل على حلها والتوجه إلى انتخابات جديدة، مبكرة، ولذلك هو يضع عقبات، مستفيداً من خلافات بينه وبين وزير الأمن غانتس ووزير الخارجية أشكنازي، حول مخطط ضم مناطق واسعة في الضفة لإسرائيل وقانون ميزانية الدولة.

وهذان الخلافان، يراهما نتنياهو محطتين تسمحان بالتوجه إلى انتخابات جديدة للكنيست، إذ يطالب نتنياهو بإقرار ميزانية للعام الحالي فقط بينما الاتفاق الائتلافي ينص على إقرار ميزانية لعامين، وفق ما ذكره الإعلام الإسرائيلي.

(ع م)