تصعيد ميداني في اليمن بالتزامن مع إعلان النفير العام

تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في جبهتي تعز ولحج، مع إعلان الحكومة السيطرة على مواقع جبلية استراتيجية، بالتزامن مع إعلان النفير العام في البلاد، فيما جددت صنعاء تمسكها بمواصلة القتال وربطت التهدئة بإنهاء ما تصفه بالحصار والتدخل السعودي.

تصعيد ميداني في اليمن بالتزامن مع إعلان النفير العام
السبت 26 يلول, 2026   13:25
مركز الأخبار

شهدت جبهات القتال في جنوب وغرب اليمن، منذ أمس الجمعة وحتى اليوم، تصعيداً ميدانياً تركز بصورة خاصة في مناطق الوازعية وكهبوب والأغبرة، على الحدود بين محافظتي تعز ولحج، بالتزامن مع تحركات عسكرية متبادلة وقصف مدفعي وجوي.

وأعلنت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها على قمة جبل نُمان وتلة دار الكافر، المطلتين على الوازعية والمضاربة، وقالت إن العملية شاركت فيها "قوات من درع الوطن والعمالقة والمقاومة الشعبية"، وإن مقاتلي الحوثيين انسحبوا باتجاه الشقيراء.

كما أعلنت استهداف آلية حوثية في جبهة كهبوب وقصف تجمعات للجماعة، إضافة إلى ضرب آليات حوثية في شمال الجوف.

في المقابل، استمرت المواجهات في كهبوب والأغبرة، وسط تقارير تحدثت عن عمليات كر وفر بين الطرفين، فيما لم يصدر إعلان حوثي موثوق يؤكد الرواية الحكومية بشأن السيطرة على جبل نُمان ودار الكافر، ما يجعل نتائج المعارك الأخيرة محل روايات متباينة.

وبدوره دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي اليمنيين إلى التعبئة العامة والنفير والالتحاق بالقوات المسلحة والأمن، مؤكداً أن هدف حكومته استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها وصولاً إلى صنعاء، كما أعلن فتح باب العودة الآمنة أمام من يترك القتال أو العمل لصالح الحوثيين، متعهداً بعفو يصدر وفق الإجراءات الدستورية والقانونية.

وفي المقابل، قال رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء مهدي المشاط إن قواته تستهدف، التحشيدات "التابعة للسعودية"، نافياً استهداف الملاحة الدولية، ودعا إلى مواصلة الصمود ومضاعفة الجهود، محذراً من أن عدم الاستجابة لمطالب صنعاء المتعلقة بإنهاء الحرب والحصار قد يعيد الخيارات العسكرية إلى الواجهة.

ويأتي التصعيد في وقت باتت فيه جبهات تعز ولحج وكهبوب ذات أهمية متزايدة في مسار المعارك، نظراً لقرب الأخيرة من مضيق باب المندب، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على حركة الملاحة والوضع الإنساني في اليمن.

(أم)