العراق: تسليم قاعدة بعشيقة–زليكان يعزز سلطة الدولة في نينوى

أكد رئيس هيئة الإعلام الأمني العراقي الفريق سعد معن، أن تسليم قاعدة "بعشيقة–زليكان" للحكومة الاتحادية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز سيادة الدولة وإعادة تنظيم الوضع الأمني في نينوى، مشيراً إلى أن القوات الأمنية العراقية قادرة على حماية البلاد.

العراق: تسليم قاعدة بعشيقة–زليكان يعزز سلطة الدولة في نينوى
الجمعة 25 يلول, 2026   13:47
مركز الأخبار

قال رئيس هيئة الإعلام الأمني العراقي الفريق سعد معن، في تصريح للوكالة الرسمية اليوم، إن الاتفاق العراقي–التركي بشأن تسليم قاعدة "بعشيقة–زليكان" للحكومة الاتحادية حقق عدة مكاسب، أبرزها تعزيز حضور الدولة العراقية وسيادتها على أراضيها، باعتبار أن تسليم المعسكر يتم مباشرة إلى الحكومة الاتحادية، وليس إلى أي جهة محلية أو تشكيل آخر.

وأوضح معن أن ذلك يعزز مبدأ تولي مؤسسات الدولة الرسمية إدارة الأراضي والمنشآت العسكرية والأمنية العراقية، ويفتح المجال أمام إعادة تنظيم الوضع الأمني في محافظة نينوى والمناطق المحيطة بمدينة الموصل، بما يدعم بناء ترتيبات أمنية عراقية أكثر استقراراً.

وأشار إلى أن الاتفاق ربط تسليم القاعدة بالتقدم الذي أحرزه العراق من خلال الخطوات الأمنية، لافتاً إلى أن الاتفاق يحمل أيضاً بعداً سياسياً ودبلوماسياً مهماً، إذ ينقل ملف الوجود العسكري التركي من إطار الخلاف إلى مسار أمني تفاوضي بين البلدين، بالتوازي مع تعميق التعاون الأمني والاقتصادي وتسريع المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية.

وبيّن معن أن تسليم قاعدة "بعشيقة–زليكان" يمثل، من حيث المبدأ السياسي والدستوري، خطوة عملية نحو تعزيز السيادة وبسط سلطة الدولة بالكامل في شنكال، وإنهاء وجود العناصر الأجنبية، مشدداً على ضرورة قراءة الاتفاق باعتباره حزمة أمنية متكاملة لا تقتصر على إخلاء الموقع العسكري.

وأضاف أن الحكومة العراقية تطرح مبدأ حصر القوة والسلاح بيد الدولة وتعزيز قدرة القوات الأمنية على حماية الأراضي العراقية، مبيناً أن رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي أكد في تصريحات سابقة أن القوات الأمنية قادرة على حماية الأراضي العراقية، ولا حاجة لوجود فصائل مسلحة خارج إطار الدولة.

واعتبر أن تسليم القاعدة يأتي في إطار مسار أوسع لإعادة تكريس الاختصاص الأمني للدولة، وتعزيز حصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية.

وحول التوقيتات وآلية التنفيذ، كشف معن عن الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ، موضحاً أن الطرفين اتفقا على تسليم المعسكر إلى الحكومة الاتحادية بشكل تدريجي، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما.

وأكد أن عملية التسليم تجري بالتنسيق المنظم بين الجانبين، وبما يحفظ مصالح العراق الأمنية وسيادته، بعيداً عن الإجراءات المفاجئة أو أحادية الجانب.

وفي السياق ذاته، أكد معن وجود ترابط واضح بين مسار انسحاب القوات التركية والإجراءات الأمنية في شمال العراق، ولا سيما دخول مؤسسات الدولة لشنكال وإنهاء الوجود المسلح في غير سياق الدولة، مشدداً على أن معالجة هذه الملفات عبر مؤسسات الدولة الرسمية تضمن وحدة القرار الأمني، وتحصر السلاح بيد الدولة، وتهيئ البيئة الملائمة لتنفيذ التفاهمات المشتركة مع الجانب التركي.

وكانت وحدات مقاومة شنكال والإدارة المدنية لشنكال قد اتفقتا مع رئيس الوزراء علي الزيدي على دمج قواتهما ومؤسساتهما ضمن المؤسسات الرسمية للدولة.

(أم)