’لا يمكن لتركيا احتلال باشور كردستان بدون مساندة الحزب الديمقراطي‘

’لا يمكن لتركيا احتلال باشور كردستان بدون مساندة الحزب الديمقراطي‘
3 تموز 2018   02:03

مركز الأخبار

أكد الكاتب والسياسي الكردي علي كريمي إن تركيا لا تستطيع احتلال أراضي باشور كردستان بدون دعم ومساندة الحزب الديمقراطي الكردستاني. كما نوه إلى أن الحكومة العراقية أيضاً تسعى إلى السيطرة على كردستان، وقال كريمي إن "على الشعب الكردي التصدي لهذا الاحتلال في جميع الميادين".

صعدت دولة الاحتلال التركية خلال الأشهر الأخيرة من هجماتها ضد أراضي باشور كردستان، ولإلقاء مزيد من الضوء على خلفيات وتداعيات هذه الهجمات أجرت وكالتنا حواراً مع الكاتب والسياسي الكردي علي كريمي.

وفيما يلي نص الحوار:

’الأطماع الاحتلالية التركية موجودة منذ تأسيس الجمهورية التركية‘

 تصعد دولة الاحتلال التركية هجماتها ضد أراضي باشور كردستان خلال الأشهر الأخيرة، برأيكم ما هي أهداف الدولة التركية من وراء هذه الهجمات؟

مما لاشك فيه أن للدولة التركية العديد من الأطماع منذ تأسيس الجمهورية التركية على يد أتاتورك. وانتعشت هذه الأطماع بشكل خاص في السنوات الأخيرة في عهد "الدكتاتور أردوغان" وحزب العدالة والتنمية. وخاصة بعد أن تمكنت الدولة التركية من إيجاد داعمين لها في باشور كردستان. وبناء عليه فإنها ستسعى قدر المستطاع بسط سيطرتها في المنطقة. ومن المناطق التي يسعى للتوسع فيها هي مناطق باشور كردستان.

’لا تستطيع تركيا احتلال أراضي باشور كردستان بدون دعم ومساندة الحزب الديمقراطي الكردستاني‘

- كما نعلم فإن المناطق التي اجتاحها جيش الاحتلال التركي تقع تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK ، فهل هناك اتفاق معين بين PDK والدولة التركية، وهي تنفذ هذه الهجمات بمساندة PDK؟

بالتأكيد هناك تعاون وثيق بين الحزب الديمقراطي والدولة التركية، وهذا ليس بالأمر الجديد، فهناك تعاون واتفاقات منذ سنوات. وبدأ هذا التعاون منذ أعوام 1992 -1993 أثناء الاتفاق على معبر ابراهيم الخليل، وحتى أثناء حكم صدام حسين كان هناك اتفاق لبيع النفط عبر الصهاريج بين تركيا وعائلة البارزاني. إلا أن هذه الاتفاقيات تعززت في فترة حكم أردوغان وحزب العدالة. ما يتم الآن في باشور كردستان يتم بالاتفاق والتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، تركيا لا تستطيع الدخول هكذا بشكل مباشر إلى داخل أراضي باشور كردستان، من الواضح جداً إن هناك اتفاقيات بين PDK والدولة التركية

’حكومة باشور كردستان هي مجرد كلام‘

 حكومة إقليم باشور كردستان تلتزم الصمت إزاء الاحتلال التركي، برأيكم ما هو سبب هذا الموقف؟

حالياً لا وجود لحكومة في باشور كردستان، باختصار فإن حكومة باشور كردستان تتألف من الحزب الديمقراطي الكردستاني فقط، وفي الدرجة الثانية يأتي الاتحاد الوطني الكردستاني، والاتحاد الوطني يعمل إلى حد ما تحت مظلة عائلة البارزاني. لا توجد في باشور كردستان حكومة على أسس التعددية الحزبية. وحتى قبل فترة أبعدوا رئيس البرلمان من البرلمان، كما أبعدوا برلماني حركة التغيير من البرلمان، ولم يبقى غيرهم على رأس السلطة.  وإلى حد ما يقف الاتحاد الوطني إلى جانبهم ويساندهم، ولذلك فإن حكومة باشور كردستان هي مجرد كلام، والحقيقة إن حكومة باشور كردستان هي الحزب الديمقراطي، والحزب الديمقراطي مع تركيا.

’في باشور كردستان ليس هناك انتماء وطني، بل انتماء حزبي‘

 من المعلوم إن أحزاب باشور كردستان لم تتخذ موقفاً حازماً إزاء الاحتلال التركي، ما هو المطلوب من أحزاب باشور كردستان إزاء هذه المسألة؟

الشعب الكردي في كل مكان ناهض الاحتلال التركي، ولكن الشعب في باشور كردستان بلا سلطة، الشعب يقبع تحت سلطة دكتاتورية وهيمنة الحزب الديمقراطي، ولا يستطيع الشعب التنفس تحت وطأة هذه السلطة ولا يستطيع قول كلمته. وهناك أمر آخر في باشور كردستان، فهذه السياسات قد أوصلت إلى أن حب الأحزاب أقوى من حب الوطن وحب الأرض. هؤلاء هم مجرد مريدين للأحزاب، ينفذون أوامر رؤسائهم وأحزابهم كالعميان وبدون مسائلة. ويظلون خلف أحزابهم حتى لو كانت هذه الأحزاب تخون الوطن، لذلك فإن هؤلاء، وتلك الأحزاب بإمكانهم الذهاب حتى إلى قنديل والقتال ضد أشقائهم. ولذلك فإننا لا نستغرب من هذا الصمت. لأن الانتماء الحزبي عندنا أقوى من الانتماء الوطني.

’الحكومة العراقية تريد أن تضع الكرد تحت سيطرة قوة أخرى‘

- لنتحدث عن موقف الحكومة العراقية، حيث إن باشور كردستان يعتبر جزءً  من العراق. كان العبادي أبدى موقفاً ما، وبدل أن يطالب تركيا بالخروج من وطنه، طلب من حزب العمال الكردستاني التخلي عن السلاح. كيف تنظرون إلى موقف الحكومة العراقية، وما هو الموقف المطلوب من الحكومة العراقية؟

فيما يتعلق بمواقف الدولة العراقية، فإن العراق لم ترى نفسها دولة مستقلة منذ سقوط نظام صدام حسين، فمنذ عام 2003 وبغداد تحت سيطرة الدولة الإيرانية، ومن جانب آخر فإن الحكومة العراقية تعتبر نفسها على الدوام عدوة للشعب الكردي، لذلك فإن الاحتلال التركي لباشور كردستان لا يزعج بغداد، الدولة العراقية تعتبر الكرد عدوها الرئيسي. بل أن العراق سعيد عندما يتم ضرب الكرد في باشور كردستان. يجب أن نعلم جيداً أن العراق لن ينسى موضوع الاستفتاء ولن ينسى ما قاله البارزاني بحق العبادي. لذلك فإنها لن تكون صديقة للشعب الكردي وبشكل خاص مع عائلة البارزاني، الحكومة العراقية راضية بأن يقع إقليم كردستان تحت سيطرة تركيا، وأن تضع الكرد تحت سيطرة قوة أخرى، وأن يهزم الكرد في كردستان.

’هناك ردود أفعال مناهضة، ولكنها ضعيفة‘

- ما هو المطلوب من المؤسسات المدنية والشعب وتنظيمات باشور كردستان إزاء الاحتلال التركي؟

إذا كان لدى أهالي باشور ذرة من حب الوطن والوطنية، أنا متأكد أنه شعب وطني، فإن عليه ودون تأخير أن يبدي موقفه إزاء الاحتلال. إننا اليوم كمؤسسات مدنية ومثقفين نتحرك ضد الاحتلال، ورغم أن سلطات باشور كردستان تمارس ضغطاً كبيراً على الصحفيين، إلا أن الصحفيين لم يلتزموا الصمت إزاء الاحتلال التركي. ولكن ردود الأفعال المناهضة ليست بالمستوى المطلوب. يجب على الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان والخارج، وفي العالم أجمع  الخروج إلى الساحات والميادين ضد الاحتلال. الدولة التركية تحتل أراضي جيرانها بشكل علني ولا تحترم القوانين الدولي. الدولة التركية اجتاحت أراضي باشور كردستان لمسافة 30 أو 40 كم بحدة محاربة حزب العمال الكردستاني. إن مبررات الدولة التركية لا تنطلي حتى على الأطفال، وجميعنا نعلم إن الدولة التركية تجتاح أراضي العراق بهدف السيطرة واحتلال باشور كردستان.

ANHA