برلماني: هناك نزعات معادية للكرد ولدمقرطة تركيا

أشار البرلماني عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب وعضو لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، جلال فرات إلى أنّه من المرجح أن تستمرّ اللجنة في عملها حتى منتصف عام 2026، وأوضح أنّ هناك نزعات أو اتجاهات تريد "حلاً من دون الكرد" وأخرى "معادية للديمقراطية" تعارض هذه العملية، لكنّهم يتبنّون نهجاً ثالثاً يرى وجود صلة جدلية بين الحل الديمقراطي للقضية الكردية ودمقرطة تركيا كمسار ثالث.

برلماني: هناك نزعات معادية للكرد ولدمقرطة تركيا
الخميس 18 كانون الأول, 2025   11:24
مركز الأخبار
بريتان إيرلان

تدخل عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي"، التي انطلقت بنداء القائد عبد الله أوجلان، مرحلة جديدة، ويتمحور النقاش في هذه المرحلة حول تعديل القوانين أو إصدارها، وقد التقت "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" التي شُكّلت في البرلمان التركي في هذا الإطار، بالقائد عبد الله أوجلان في الـ 24 من تشرين الثاني الماضي، بعد الاستماع إلى 134 حزباً وشخصية.

وعقب ذلك، بدأت الأحزاب السياسية التي لديها أعضاء في اللجنة بتقديم تقاريرها إليها، وسيتمّ إعداد تقرير مشترك من هذه التقارير وتقديمه إلى البرلمان.

وحول السؤال الأهم في هذه القضية اليوم هو؛ ماذا سيحدث من الآن فصاعداً؟، تحدث البرلماني عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب وعضو اللجنة البرلمانية لحل القضية الكردية، جلال فرات لوكالتنا عبر حوار مفصل.

* صرّح رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، أنّ مرحلة ّالاستماع قد انتهت، فهل ستكون للجنة أي مهام بعد إعداد التقرير أو ماذا ستفعل؟

نعم، انتهت مرحلة الاستماع، ونحن الآن بصدد إعداد وتقديم تقارير الأحزاب، وأمام اللجنة مهلة حتى 31 كانون الأول الجاري، لكن بعد تسلّم تقارير الأحزاب السياسية، سيُكتب التقرير النهائي، وقد ينتهي عمل اللجنة في آذار أو نيسان من العام المقبل، بعد تقديم التقرير النهائي، ولكن، إذا دعت الحاجة، فلا مانع لدينا أن تجتمع مجدداً، أعتقد أنّ اللجنة ستواصل عملها حتى منتصف العام المقبل (2026).

وإذا لم يتم تشكيل شراكة، فسيضيع عمل اللجنة سدىً.

* تقدّم الأحزاب التي لديها أعضاء في اللجنة تقاريرها، وبحسب ما يتردّد في وسائل الإعلام، هناك آراء ووجهات نظر مختلفة، فهل يا ترى سيؤدي هذا الوضع إلى مشكلات في إعداد التقرير المشترك؟

إنّ تقريرنا هو تقرير قانوني وسياسي، حاولنا شرح القضية الكردية، التي تشكّل أساس عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، ولكوننا نرى أنّ تعريف القضية بشكل صحيح، سيُسهم في إيجاد الحل، حاولنا تعريف القضية الكردية في التقرير كقضية إنكار وعدم مساواة ومسألة قانونية لا كقضية أمنية، فعندما تأسّست الجمهورية، تُرك الكرد خارج نطاق القانون، لكن على سبيل المثال، يقول تقرير حزب الحركة القومية: "عند تأسيس الجمهورية، لم يُترك الكرد خارج القانون" وهذا غير صحيح، في رأينا، عندما يدخل الكرد في دائرة القانون، ستكون هذه خطوة تاريخية للجمهورية الديمقراطية.

هناك اتجاهان أساسيان في التعامل مع هذه العملية؛ الأول هو اتجاه الديمقراطية دون الكرد، والثاني هو الاتجاه المناهض للديمقراطية الذي يشمل الكرد، وفي النتيجة، نتبنى نهجاً ثالثاً يخالف كلا النهجين، ويرى هذا النهج صلة جدلية بين الحل الديمقراطي للقضية الكردية والنضال من أجل دمقرطة تركيا، ونتعامل معه على هذا الأساس، وقد حاولنا توضيح ذلك في تقريرنا.

نحن نؤيّد إعداد تقرير مشترك، بالطبع، قد تختلف وجهات النظر السياسية في التعامل مع هذه العملية، ويمكن التعبير عن هذه الآراء في التقارير، ولكن إذا أردنا حلاً للقضية الكردية، فلا بدّ من وجود شراكة بين الأحزاب في اللجنة، بعبارة أخرى، عند تناول هذه القضية، يمكن قراءة مسارها الممتد لقرن من الزمن والصراعات الممتدة لخمسين عاماً بشكل منفصل، ولكن في غياب التعاون في الحل، ستذهب جهود اللجنة سدىً.

*  لقد أعددتم تقريركم في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، فما هي اقتراحاتكم في التقرير؟ وماذا تفعلون من أجل ذلك؟

حاولنا في تقريرنا تسليط الضوء على المسار التاريخي للقضية الكردية ومسارات الحرب وعرقلة جهود السلام وجهود السلام التي بُذلت خلال العام الماضي وتقييمات حساسيات مختلف شرائح المجتمع التي برزت خلال مرحلة الاستماع، إنّ الهدف الرئيس هو وقف الصراعات بشكل دائم، ولذلك، أدرجنا في تقريرنا المسار التاريخي للحرب، وتكاليفها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، فإذا قمنا بتقييمها في إطار هذه النظرية الثلاثية، فإنّ الحرب والحل هما المنظوران الرئيسان لعملية سلام دائمة.

نحن على استعداد لاتّخاذ جميع الخطوات وبذل كل الجهود الممكنة، بما فيها الجهود الدبلوماسية واستخدام أساليب الإقناع لإقامة شراكة مع الأحزاب الأخرى.

يكمن جوهر القضية الكردية في المساواة في المواطنة، وحق اللغة والثقافة

* أشارت عضوة وفد إمرالي، بروين بولدان، خلال زياراتها للأحزاب السياسية، إلى أنّ العملية قد دخلت مرحلتها الثانية، ولفتت إلى التعديلات القانونية، فما هي هذه التعديلات القانونية يا ترى؟ وهل ستنخرط اللجنة في العمل في هذا الموضوع؟ وكيف ستسير الأمور؟

يكمن جوهر القضية الكردية في المساواة في المواطنة واللغة الأم والحقوق الثقافية، ويمكننا القول إنّه في المرحلة المقبلة، سيتمّ الاعتراف بحق الشعب الكردي في لغته الأم والتعلّم بها وكذلك حقوقه الثقافية على أساس قانوني ودستوري.

وتتمحور القضية الرئيسة التي نسعى لمعالجتها في التقرير النهائي، حول الإصلاحات القانونية، أولاً، يجب إنهاء نظام الوصاية أو تعيين الأوصياء، وإعادة من تمّ فصلهم من مناصبهم، وسنبذل قصارى جهدنا لتطبيق قانون دمج لترك السلاح، وإجراء تعديلات على القوانين الجزائية في القانون المدني التركي (TMK)، وقانون العقوبات التركي (TCK)، وقانون التحقيق الجنائي (CMK)، والإفراج عن السجناء المرضى والسجناء الذين تمّ تعليق الإفراج عنهم، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية، والإفراج عن سجناء قضية كوباني، ومنح الحق في الأمل وغير ذلك.

ليس من الصواب ربط عملية السلام بالتطورات في سوريا

* عند أخذ آخر تصريحات الحكومة وبعض مؤسسات الدولة في عين الاعتبار، ما النتائج المتوقعة في المرحلة الجديدة من العملية؟

ربما تتناول السلطة أو بعض المتحدثين باسمها العملية في إطار ضيق يقتصر على ترك السلاح، كما يُلاحظ أنهم يحاولون وضع الأزمة في سوريا فوق العملية، إنّنا نأمل أن يُنفذ اتفاق 10 آذار في سوريا في إطار اللامركزية، لا نعتقد أنّه من الصواب ربط عملية الحل والسلام بالتطورات في سوريا، لا يوجد أي تهديد لإدارة روج آفا على تركيا، بل على العكس، نعتقد أنّه ينبغي اعتبارها فرصة، هناك حاجة إلى مزيد من الحوار وخطاب سلام.

أمام اللجنة فرصة لبناء جمهورية ديمقراطية

* خلال اجتماع وفد إمرالي مع دولت بهجلي، أُعلن أنّ العملية قد دخلت مرحلة جديدة، وذُكر أن هذه المرحلة تشمل إصلاحاً قانونياً ودمجاً، فهل هناك أي عمل جاد في هذا الشأن؟

أمام اللجنة البرلمانية فرصة لفتح أبواب القانون أمام الكرد في القرن الثاني للجمهورية، واتّخاذ خطوة بناءة نحو مجتمع ديمقراطي وسلام، إنّ اتّخاذ خطوات نحو سلام دائم، وبناء التعددية بدلاً من الأحادية، وبناء الديمقراطية بدلاً من الاستبداد، وبناء الجمهورية الديمقراطية التي تشكل مظلة الحياة المشتركة بدلاً من الانفصالية، هي اليوم مسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً.

وبالطبع، فإنّ اللقاءات المنعقدة ضرورية للتقدم وتؤدي دوراً إيجابياً، وبعد كتابة التقارير وتقديمها، سيتم العمل على التعديلات القانونية، في الأيام القادمة، سيشارك رفاقنا المسؤولون معلومات أكثر تحديداً مع الرأي العام.

(ر)

ANHA