مؤتمر ستار.. حلول وإرشادات لخلافات المجتمع

حل مؤتمر ستار بمدينة حلب العديد من المشاكل التي واجهتها المرأة وعالجت تلك المشاكل من خلال صون حقوق المرأة وخدمة المجتمع معاً، وكانت لجهود عضوات المؤتمر ستار ورابطة المرأة ثمار عادت بالفائدة، فكيف حلَ مؤتمر ستار مشاكل المرأة والمجتمع..؟

مؤتمر ستار.. حلول وإرشادات لخلافات المجتمع
الأربعاء 27 حزيران, 2018   02:51

روزانا دادو/ حلب

مرت نساء حي الشيخ مقصود بمحن عصيبة وظروف الحرب فرضت عليها أقسى الأيام، كما إن عادات وتقاليد المجتمع  فرضت عليها حياة أخرى، تمكن  مؤتمر ستار منذ تأسيسه في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بشكل فعلي بتاريخ 19 أيلول 2015  أن يكون منبراً ومرشداً لحل مشاكل اجتماعية للمرأة ويكون سنداً في تطوير وتقوية ذاتها ومواجهة الخلافات.

قصص نساء تعرضن لمشاكل اجتماعية

المواطنة حنيفة علي في العقد الثالث من عمرها واجهت مع أبناءها الثلاث مشاكل اجتماعية  بعد وفاة زوجها، وكانت ضحية لعادات وتقاليد مجتمعها التي تضع المرأة في قالب دون السماح لها بخوض تجارب الحياة ومواجهتها بالشكل الصحيح واستمرت هذه المعاناة لسنة كاملة، إلا أن حنيفة وجدت فسحتها بالأمل من خلال زيارة مؤتمر ستار.

وتقول حنيفة في سرد قصتها  "بعد وفاة زوجي واجهت أياماً قاسية مع أبنائي من طرف عائلتي وعائلة زوجي، حيث أنهم طلبوا مني الزواج مرة أخرى، لكن موقفي كان مختلفاً دائماً، كوني أردتُ البقاء مع أولادي والإخلاص لزوجي".

لم تجد حنيفة حلاً إلا اللجوء إلى مؤتمر ستار واستشارتهن في مشكلتها، التي بادرت فيها عضوات المؤتمر بمد الحل لها من خلال تأمين المسكن لحنيفة وأولادها، وللحفاظ على دورها ضمن المجتمع وتوعيتها وتنظيمها تم تعيينها في كومين الشهيدة شيلان كوباني كعضوة في لجنة الحماية وحل خلافات الحي.

حنيفة أشارت بأنها تمسكت بإرادتها القوية بعد المساعدة التي قدمتها عضوات مؤتمر ستار لها، ولم تسمح بتفكيك عائلتها وتشريد أولادها ضمن إطار العادات المنتشرة في المجتمع، وهي الآن تدير بيتها وأبناءها  بعد وفاة زوجها منذ 3 سنوات.

أما المواطنة عبير معميكو البالغة من العمر27 وأم لطفلة، فقدت أملها من الحياة من بعد فقدانها لوالدها، واجهت مشاكل مادية صعبة واضطرت لبيع لباسها لشراء احتياجات طفلتها الصغيرة بعد منع أهل زوجها الاعتراف بها بعد وفاة زوجها أو حتى مساعدتها مادياً.

وهكذا استمرت أيام عبير دون أن تخلو من المعاناة والألم إلى أن زارت دار المرأة في حي الشيخ مقصود وخضعت لتدريبات  أوضحت لها معنى مواجهة الحياة وكيفية التعامل مع ظروفها القاسية طوال عملها كعضوة في رابطة المرأة على مدار 3 سنوات المنصرمة.

وتقول المواطنة عبير معميكو  والتي تعيش مع ابنتها "توفي زوجي منذ 5 سنوات أي عندما كان عمر طفلتي سنة ونصف، ورفض أهل زوجي حينها التكفل بمصاريف الطفلة لأنهم يريدون أخذ الطفلة مني  وأن أتزوج وأذهب لحال سبيلي".

وأوضحت عبير بأن المرأة متى ما كانت منظمة تصبح أكثر وعياً في التعامل مع مشاكلها وحلها.

معالجة المشاكل تكمن في توعية المرأة وتنظيمها

الإدارية في رابطة المرأة في حي الشيخ مقصود بريشان رشيد أكدت بأن رؤية المجتمع للمرأة انحصرت بوجودها مع الرجل وفناءها معه، وهذه الحالات كانت شائعة بشكل كبير وأثرت سلباً على حياة الكثير من النساء سلباً وكان من الممكن القضاء على حياتهم.

وأشارت بريشان بأن عدم خضوع المرأة للتدريبات وضعفها اقتصادياً كانت سبباً رئيسياً بأن تكون فريسة سهلة لمطبات المجتمع، لهذا كان لابد لهم من تقوية المرأة اقتصادياً وتوظيفهن في المشاريع التي أقدم مؤتمر ستار على افتتاحها.

وقالت بريشان في نهاية حديثها " معالجة المشاكل تكمن في توعية المرأة وتطورها وتنظيمها لذا سنحاول قصارى جهدنا مساعدة المرأة والعمل على تقدمها".

(س و)

ANHA