منظومة المرأة الكردستانية: تقييد التعليم بالكردية يعرقل بناء سوريا ديمقراطية

أكدت منسقية منظومة المرأة الكردستانية أهمية التعليم باللغة الكردية في روج آفا من دون قيود، وعدّت قرار الحكومة الانتقالية السورية تقييد التعليم باللغة الكردية بعدد محدد من الحصص أمراً غير مقبول، وعرقلةً لجهود بناء سوريا ديمقراطية. ودعت المنسقية الأمهات والنساء إلى تعزيز نضالهن من أجل ضمان حقوق أبنائهن وبناتهن في التعليم بلغتهم الأم.

منظومة المرأة الكردستانية: تقييد التعليم بالكردية يعرقل بناء سوريا ديمقراطية
الثلاثاء 1 يلول, 2026   13:14
مركز الأخبار

تتصاعد موجات الرفض الشعبي في مدن روج آفا لقرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية الصادر في 27 آب الفائت، والذي يقضي بحصر تدريس اللغة الكردية في ثلاث حصص أسبوعية، وهو ما عدّه الأهالي والطلاب والمعلمون، ولا سيما النساء، استهدافاً لوجودهم الثقافي واللغوي.

في هذا السياق، أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) اليوم الثلاثاء، بياناً أكدت فيه أن القرار يمثل محاولة للمساس بمكتسبات الشعب الكردي، وأضاف: "الشعب الكردي في سوريا هو ثاني أكبر مكون من حيث العدد، ولذلك فإن تقييد حقه في التعليم بلغته الأم بهذا الشكل أمر غير مقبول إطلاقاً. إن تعريف اللغة القومية يعني أنها لغة رسمية، ويعني أيضاً الاعتراف بالوضع القانوني الرسمي للغة الأم. أن يُقال إنها لغة قومية دون أن تُمنح مكانتها كلغة رسمية، فهذا يتعارض مع الحقوق والحقيقة الإنسانية".

وأوضح البيان أن اللغة الأم تشكل هوية وانتماء وذاكرة جماعية، وتابع: "أي قيد أو حاجز يفرض على اللغة الأم هو محاولة لاقتلاع الإنسان من هويته ووعيه. الحديث والتعليم والحقوق الحياتية باللغة الأم هي حقوق وجودية لا يمكن أن تكون محل نقاش. هذا الإجراء لا يستهدف الشعب الكردي وحده، بل يعني أيضاً عرقلة جهود بناء سوريا ديمقراطية تتسع لكل الشعوب والهويات".

وأشارت المنسقية إلى أن شعب روج آفا حافظ على لغته وهويته عبر سنوات من النضال، وقدم نموذجاً تعليمياً ثنائياً أثبت غنى التعدد اللغوي، مؤكداً أن القرار الحالي يهدد مستقبل الأطفال والشباب، وأوضح أنه "منذ وصول القائد عبد الله أوجلان إلى روج آفا عام 1979، انخرط الجميع في نضال الحرية، وتوج ذلك بثورة روج آفا التي حطّمت سياسات الإنكار. وعلى مدى نحو 12 عاماً، من المرحلة الابتدائية حتى الجامعة، عمل أبناء روج آفا في مجال التعليم، وتخرج آلاف الأطفال والشباب، مقدّمين للعالم نموذجاً يؤكد أن التعليم بلغتين يشكل ثراءً كبيراً".

وفي ختام البيان، دعت المنسقية أبناء روج آفا، ولا سيما النساء والأمهات، إلى رفض القرار والتعبير عن موقفهم في كل الساحات، وشددت: "على النساء والأمهات بشكل خاص ألا يقبلن بهذا الواقع أبداً، وأن يقفن ضد هذا القرار الذي سيعيق مستقبل أطفالهن وشبابهن ويجعل غدهم مظلماً. اليوم هو يوم الدفاع عن القيم التي جرى انتزاعها. باسم منسقية منظومة المرأة الكردستانية نحيّي مقاومة النساء وشعبنا، وندعو إلى مواصلة هذا النضال بقوة حتى تحقيق النصر".

(ي م)