تصريحات برلماني سوري بشأن ارتفاع نسبة المعلمات تثير جدلاً واسعاً

أثارت تصريحات عضو البرلمان محمد إبراهيم الزعبي جدلاً واسعاً في الأوساط النسائية والشعبية، بعد انتقاده ارتفاع نسبة المعلمات مقارنة بالمعلمين في المدارس.

تصريحات برلماني سوري بشأن ارتفاع نسبة المعلمات تثير جدلاً واسعاً
الثلاثاء 15 يلول, 2026   11:53
مركز الأخبار

أثارت تصريحات عضو مجلس الشعب السوري محمد إبراهيم الزعبي بشأن ارتفاع نسبة المعلمات مقارنة بالمعلمين، جدلاً واسعاً في الأوساط النسائية والشعبية، وسط انتقادات عدّت أن ربط حضور المرأة في قطاع التعليم بتراجع هيبة المدرسة أو التأثير في شخصية التلاميذ يثير تساؤلات حول النظرة إلى دور المرأة في المؤسسات التعليمية والمجتمع.

وجاءت تصريحات الزعبي خلال جلسة استماع أمام وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، حيث انتقد ارتفاع نسبة المعلمات مقارنة بالمعلمين، وذكر أن وجود النساء بأعداد أكبر في المدارس يؤثر سلباً في شخصية التلاميذ ويقلل من هيبة المدرسة.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، خصوصاً في الأوساط النسائية، وسط مخاوف من أن تؤدي مثل هذه الطروحات إلى تعزيز الفجوة بين النساء والرجال، وفتح الباب أمام فرض قيود إضافية على مشاركة المرأة في قطاع التعليم والعمل، فضلاً عن تكريس صورة نمطية تقلل من دور المعلمات ومكانتهن المهنية.

وأصبحت هذه التصريحات حديث مستخدمي ورواد مواقع التواصل الافتراضي، الذين عبّروا عن مواقف متباينة وانتقادات واسعة لما طرحه الزعبي، وكتبت إحدى المستخدمات على منصة "فيس بوك": "اللي ربتك وكبرتك مو أنثى"، في إشارة إلى دور المرأة في التربية والتنشئة. فيما تساءل أحد المعلقين: "شو دخل الشخصية القوية بالرجل؟".

بدوره، استشهد مستخدم آخر بتجربة التعليم في بلجيكا، قائلاً: "قطاع التعليم في بلجيكا أغلبه من النساء، والأمور ماشية وطيبة، المهم الكفاءة التعليمية، وما تبقى يصنعوه الأهالي في البيوت".

ويرى منتقدو التصريحات أن ارتفاع نسبة النساء في مهنة التعليم لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه مشكلة بحد ذاته، لا سيما أن المعلمين والمعلمات يخضعون للمعايير المهنية والتعليمية ذاتها، وأن تقييم أداء المؤسسات التعليمية يفترض أن يستند إلى جودة التعليم والانضباط والبيئة المدرسية، وليس إلى جنس العاملين فيها.

ويأتي هذا الجدل في ظل تراجع ملحوظ في حضور النساء داخل عدد من الدوائر الرسمية ومواقع صنع القرار، بحسب المعطيات المتداولة حول التمثيل النسائي في المؤسسات العامة. ويبرز ذلك أيضاً في مجلس الشعب، حيث تشغل النساء 21 مقعداً من أصل 210 مقاعد، ما يعكس محدودية تمثيلهن في المؤسسة التشريعية مقارنة بحجم حضورهن في المجتمع وسوق العمل، فيما تشغل امرأة واحدة فقط منصباً وزارياً من أصل 23 وزارة في الحكومة الانتقالية.

(ي م)

ANHA