آستانة طريق تقسيم سوريا والسيستاني يخيب آمال العبادي ومالكي

بعد عام على اتفاق ثلاثي الصفقات (تركيا، روسيا وإيران) على ما يسمى "مناطق خفض التصعيد" ازدادت المساحة التي يسيطر عليها النظام ثلاثة أضعاف مقابل منح الشريط الحدودي لتركيا وفتح طريق طهران بيروت البري، في حين خيب المرجع الديني الأعلى علي السيستاني آمال العبادي والمالكي في خطاب له.

آستانة طريق تقسيم سوريا والسيستاني يخيب آمال العبادي ومالكي
السبت 5 مايو, 2018   03:38

مركز الأخبار

وتناولت الصحف الصادرة اليوم، الأوضاع الميدانية في سوريا وآخر التطورات المتعلقة بالشأن السوري، وكذلك الانتخابات العراقية واللبنانية والتركية.

آستانة .. الطريق إلى تقسيم سوريا بين ثلاثي الصفقات

وفي الشأن السوري، تناولت الصحف عمليات التغيير الديموغرافي التي ترعاها روسيا بشكل مباشر وبمساعدة من تركيا، وفي هذا السياق عنونت صحيفة الشرق الأوسط "معارضون في ريف حمص يسلمون أسلحتهم تمهيداً لإجلائهم إلى شمال سوريا"، وعنونت الصحيفة ذاتها أيضاً "مناطق النظام ترتفع من 19 إلى 60 % خلال سنة من «آستانة»".

وقالت الصحيفة "ارتفعت مساحة قوات النظام السوري من 19 إلى 60 في المائة من الأراضي البالغة مساحتها 185 ألف كيلومتر مربع، ذلك بعد عام على بدء روسيا وإيران وتركيا تنفيذ اتفاقات «خفض التصعيد» في سوريا، ضمن عملية «آستانة»".

ونقلت الصحيفة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان قوله "أن النظام والروس «حققوا ربحاً كبيراً داخل الأراضي السورية من حيث مساحة السيطرة الواسعة، كما منحت عملية (آستانة) الإيرانيين مكسباً استراتيجياً عبر فتح طريق طهران - بيروت البري، من خلال فرض سيطرتهم على الضفاف الغربية لنهر الفرات. ونال الأتراك نصيبهم من صفقة (آستانة)، فسيطروا على كامل منطقة عفرين بعملية (غصن الزيتون) ليمتد شريطها الحدودي داخل الأراضي السورية من الضفة الغربية لنهر الفرات إلى الحدود بين حلب وريف إدلب، بينما خسرت القوات الكردية منطقة عفرين بالكامل، كذلك خسرت الفصائل كامل وجودها في محافظة ريف دمشق كما خسرت ريف إدلب الجنوبي الشرقي وريفي حماة الجنوبي والشمالي الشرقي، وريف حمص الشمالي، وتباينت عمليات السيطرة بين عملية عسكرية وبين صفقات تهجير»".

غارات في درعا واستمرار الاشتباكات في اليرموك

وفي الشأن الميداني السوري عنونت القدس العربي "روسيا والنظام السوري يفتحان جبهات درعا سياسياً وعسكرياً وإيران تحاول خلط الأوراق"، وقالت الصحيفة "عادت محافظة درعا، جنوبي سوريا، إلى الواجهة مجدداً حيث يشهد ملفها تحركاً سياسياً دولياً، لاسيما عقب زيارة وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إلى العاصمة عمان، ليتهم من هناك واشنطن بتدريب جماعات إرهابية في منطقةِ التنف السورية، منبهاً خلال زيارته إلى ما وصفه بالأشياء الغريبة التي تحدث في الجنوب السوري، وذلك بالتزامن مع شن مقاتلات النظامين السوري والروسي غارات جوية استهدفت أحياء سكنية في درعا".

وبدورها عنونت الشرق الأوسط "موسكو تؤكد «تطهير» ثلثي مخيم اليرموك"، وقالت "عرض الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف في إيجاز صحافي تفاصيل عن العملية العسكرية الجارية في مخيم اليرموك جنوب دمشق والبلدات المحيطة به، وقال إن قوات النظام تمكنت من السيطرة على ثلثي مساحة المخيم بعد محاصرة مقاتلي تنظيم داعش في جيب أخير غرب المخيم".

هل تنتهي اللا مبالاة العربية تجاه الأوضاع السورية ؟

وفي سياق آخر متعلق بالشأن السوري، عنونت صحيفة الحياة "فرنسا تستبعد انسحاباً أميركياً من سورية قبل هزيمة «داعش»"، فيما عنونت العرب "استمرار الإشارات على إرسال قوات تنهي لامبالاة العرب تجاه سوريا".

وقالت الصحيفة " تتراجع مع مرور الوقت سلبية لطالما تحكمت في الموقف العربي إزاء الأزمة السورية، التي تدور على أرض بلد عربي، لكنها بعيدة تماما عن طبيعتها كـ”أزمة عربية”. لكن مواقف بعض الدول العربية تشهد تغيرا حذرا إزاء لامبالاة سمحت لإيران وتركيا وإسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، بالتحول إلى قيادة مطلقة للمشهد السوري. وتقول مصادر مطلعة إن نقاشا جديا يدور بين عدة عواصم كبرى وأخرى عربية لبحث إمكانية إرسال قوات عربية إلى سوريا لتشارك في فرض الأمن، ضمن خطة محتملة للتسوية في هذا البلد".

غول تعرض لتهديدات من حزب أردوغان

وفي الشأن التركي، تناولت الصحف العربية موضوع الانتخابات، حيث عنونت صحيفة العرب "غول يكشف سرّ تراجعه عن منافسة أردوغان"، وقالت الصحيفة "أكد الرئيس التركي السابق، عبدالله غول، الذي كان يدرس خوض السباق الرئاسي في الانتخابات التي ستجرى الشهر القادم، الجمعة، أن رئيس أركان الجيش خلوصي أكار قام بزيارته قبل أيام من إعلان أنه لن يخوض السباق".

ونقلت الصحيفة عن متابعين تشديدهم على أن ما جرى خلال الزيارة كان العنصر المحدد في قرار الرئيس السابق بالانسحاب من السباق، وأضافت الصحيفة "وكانت أوساط تركية مطّلعة كشفت أن غول تلقى تحذيرا من جهات نافذة في حزب العدالة والتنمية محسوبة على الرئيس الحالي من مصير مشابه لفتح الله غولن".

ومن جانبها عنونت صحيفة  الحياة "مرشّح المعارضة يتوعد أردوغان بمعركة «شرسة»"، وقالت الصحيفة " يشي اختيار «حزب الشعب الجمهوري»، ابرز تشكيلات المعارضة في تركيا، النائب البارز محرم إنجه، المعروف بخطبه النارية، مرشحاً لانتخابات الرئاسة المرتقبة في 24 حزيران (يونيو) المقبل، بأن الرئيس رجب طيب أردوغان سيخوض معركة شرسة للاحتفاظ بمنصبه، لا سيّما انه سيواجه أيضاً وزيرة الداخلية السابقة ميرال أكشنار".

السيستاني  يخيب آمال المالكي والعبادي

وفي الشأن العراقي أشارت الصحف العربية إلى الانتخابات وعنونت صحيفة العرب "مرجعية النجف تحبط مساعي المالكي لانتزاع ولاية ثالثة"، وفي صحيفة القدس العربي "انتخابات العراق: السيستاني يدعو لعدم انتخاب «الفاشلين والفاسدين» "، وقالت الصحيفة "اتسمت خطبة المرجع الديني الأعلى علي السيستاني بالغموض، بالشكل الذي جعل مختلف التكتلات الحزبية تعتبر نفسها غير معنية بما جاء في الخطبة من دعوة إلى عدم انتخاب السياسيين “الفاسدين والفاشلين”، فيما بدت إشارة السيستاني واضحة إلى عدم دعم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ما يحبط مساعيه لولاية ثالثة في رئاسة الحكومة العراقية".

وأضافت الصحيفة "أن السيستاني خيب آمال رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي حين ترك الأمور غامضة بالنسبة إلى بقية المرشحين ما يساوي بينه وبين مرشح الحشد الشعبي وإيران هادي العامري، في وقت بدأ فيه العبادي بالتمايز عن الحشد قبل أسبوع من الانتخابات واتهام قيادات منه بالتورط في الحصول على رواتب وهمية والوقوف وراء اغتيال مسؤول المالية في الحشد قاسم الزبيدي".

83 سيدة لبنانية تستعدن للانتخابات النيابية

وفيما يخص الانتخابات اللبنانية عنونت صحيفة الحياة "عشرات المرشحات اللبنانيات يخضن «معركة» مقاعد البرلمان"، وقالت الصحيفة "إن 83 سيدة لبنانية يخضن غداً الأحد الانتخابات النيابية إلى جانب مئات من المرشحين الذكور (مجموع المرشحين والمرشحات 587)، لكن أصواتهن خلال الحملات الانتخابية لم تكن مسموعة عكس أصوات الذكور الذين ملأوا الشاشات والساحات بصراخهم".

وأضافت الصحيفة "تشهد الانتخابات ترشح 21 امرأة من الطائفة السنية في مدن رئيسة كبيروت وطرابلس وصيدا وصولاً إلى البقاع، و25 امرأة من الطائفة المارونية في بيروت وجبل لبنان والشمال وزحلة وراشيا بقاعاً وجزين جنوباً، و5 نساء من الطائفة الدرزية، وهي من أكثر الطوائف محافظة في جبل لبنان. واللافت ترشح نساء من طوائف تصنّف في خانة الأقليات. فهناك مرشحة علوية في طرابلس ومرشحة إنجيلية ومرشحتان من أقليات أخرى".

احتكاكات أمنية بين مناصري المرشحين

فيما عنونت الشرق الأوسط في ذات السياق "حملات محمومة سبقت «الصمت الانتخابي» في لبنان"، وقالت الصحيفة "استبق المرشحون للانتخابات النيابية اللبنانية فترة الصمت الانتخابي، التي بدأت منتصف ليل أمس الجمعة، بحملات سياسية محمومة، كان أعنفها اتهامات وجهها رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل لوزراء «القوات اللبنانية»، معتبراً أنهم لم ينجزوا شيئاً، متوجهاً لرئيس «القوات» سمير جعجع بالقول: «يا سمير عليك أن توقف رمي رصاص الاغتيال السياسي علينا فهذا أيضاً شكل من أشكال الجريمة»".

وأضافت الصحيفة "أقفل مشهد الاتهامات المتبادلة بين المرشحين والأحزاب، لم تتوقف الاحتكاكات الأمنية بين مناصري المرشحين؛ كان آخرها احتكاك بين مناصري «حزب الله» وبين خصومه في البقاع، حيث سُجل مساء أمس إشكال في بلدة علي النهري (شرق لبنان) بين مناصري المرشح على لائحة «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر» نزار دلول، وبين مناصرين لـ«حزب الله»، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني على الفور للفصل بين مناصري الطرفين بعد تجمعهم في ساحة البلدة."

الولايات المتحدة تفشل في اقناع مجلس الأمن الدولي بإدانة تصريحات عباس عن اليهود

وفي الاوضاع الفلسطينية كتبت صحيفة الحياة "المجلس الوطني يجمّد الاعتراف بإسرائيل"، وفي صحيفة القدس العربي "واشنطن تفشل بتمرير بيان في مجلس الأمن يدين تصريحات عباس عن اليهود". وقالت "فشلت الولايات المتحدة الجمعة في إقناع مجلس الأمن الدولي بتبني بيان يدين الملاحظات التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اليهود والتي اعتبرت أنها “غير مقبولة” وتحتوي على “إهانات قاسية معادية للسامية".

ونقلت الصحيفة عن السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قولها إنّ فشل المجلس في الموافقة على البيان “يزيد تقويض مصداقية الأمم المتحدة في معالجة” النزاع الإسرائيلي الفلسطيني"، حيث اقترح البيان على مجلس الأمن أن يُبدي “قلقه العميق” حيال ملاحظات عباس التي تتضمن “افتراءات وضيعة معادية للسامية ونظريات تآمرية لا أساس لها ولا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني ولا السلام في الشرق الأوسط".

(م ح/ح)