طلبة: من غير المنطقي أن نتحدث بلغة ونتعلم بلغة أخرى

أكد طلبة كرد وذووهم في جل آغا بمنطقة الجزيرة، أن التعلم باللغة الكردية حق طبيعي لهم، ورفضوا حصر تدريسها بثلاث حصص أسبوعياً أو التعامل معها كلغة أجنبية، مشددين على أن الحفاظ على اللغة الكردية مرتبط بحماية هوية الشعب الكردي وتاريخه ووجوده وإرث شهدائه.

طلبة: من غير المنطقي أن نتحدث بلغة ونتعلم بلغة أخرى
طلبة: من غير المنطقي أن نتحدث بلغة ونتعلم بلغة أخرى
طلبة: من غير المنطقي أن نتحدث بلغة ونتعلم بلغة أخرى
الخميس 24 يلول, 2026   06:20
قامشلو
بسنة شمو

تتواصل ردود الفعل الرافضة من قبل الطلبة الكرد وذويهم في محافظة الحسكة، تجاه قرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية السورية القاضي بتدريس اللغة الكردية بمعدل ثلاث حصص أسبوعياً.

وفي هذا السياق، عبّر طلبة وذووهم في مدينة جل آغا بمنطقة الجزيرة عن رفضهم للقرار، وذلك خلال حديثهم لوكالتنا.

وأكدت الطالبة زمزم محمد أنها منذ بداية مسيرتها التعليمية تدرس بلغتها الأم، اللغة الكردية، التي تستخدمها في حياتها اليومية، مشيرة إلى أنه من غير المقبول أن تُجبر على التعلم بلغة أخرى غير لغتها التي تعبّر عن هويتها القومية، معتبرة أن ذلك حق طبيعي لها ولأبناء الشعب الكردي كافة.

وطالبت زمزم وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية بإيقاف هذا القرار وإلغائه، أو تعديله بما يضمن حقوقهم كطلبة وأبناء للشعب الكردي في التعلم بلغتهم الأم.

ومن جانبها، قالت الطالبة نسرين رمضان بأن قرار وزارة التربية والتعليم بتخصيص ثلاث حصص فقط للتعلم باللغة الكردية غير مقبول، مؤكدة رفضها للقرار ومطالبتها بأن يكون المنهاج كاملاً باللغة الكردية، لأنها لغتهم الأم، مشيرة إلى أنهم لن يتمكنوا من التطور والتعلم بلغة غير لغتهم الأم.

فيما قال الطالب في الصف الثالث، آراس رمضان: "ثلاث حصص باللغة الكردية لا تكفينا، ولن نستطيع الدراسة أو الفهم باللغة العربية. نريد أن يكون منهاجنا بلغتنا الكردية، وعلى وزارة التربية الاستجابة لمطالبنا".

أما الطالبة ليلان سفو، فقالت: "ليس لدينا مانع من تخصيص حصة أو حصتين باللغة العربية لزيادة معرفتنا بها، إلا أنه في المقابل يجب أن يكون منهاجنا الدراسي كاملاً باللغة الكردية؛ لأننا نفهم ونستوعب بشكل أفضل بلغتنا الأم التي نتحدث بها في حياتنا اليومية، وهذا حقنا الطبيعي".

وأضافت: "لماذا تتعلم كل الشعوب باللغة التي تتحدث بها في حياتها اليومية وفي منازلها، إلا نحن أبناء الشعب الكردي؟ لدينا لغتنا الخاصة التي تعبّر عن وجودنا واختلافنا عن الشعوب الأخرى، ونريد أن نتعلم بها أيضاً. ليس من المنطقي أن أتحدث في حياتي اليومية ومع والديّ بلغة، وأتعلم في المدرسة بلغة أخرى؛ هذا أمر غير عادل، وعلى وزارة التربية الاستماع لمطالبنا وإلغاء قرارها".

من جانبه، أكد سيامند محمد، والد الشهيد مظلوم كركي وأحد ذوي الطلبة، مساندته ودعمه لمطالب الطلبة، مشيراً إلى أن دراسة أبنائهم باللغة الكردية حق طبيعي لهم، وأن يتعلموا بها كما تتعلم سائر الشعوب الأخرى بلغتها الأم.

وأضاف أن اللغة الأم تشكل الأساس الذي تقوم عليه حياة الشعوب، وأن من حق الشعب الكردي صون كيانه وهويته القومية من خلال تعلم لغته الأم والتحدث بها بحرية، دون الاستمرار في سياسات الإنكار والصهر والإبادة التي مورست بحقهم طوال عقود، والتي ضحوا في سبيل التحرر منها بأبنائهم، كي يتمكن أطفالهم من التعلم باللغة الكردية دون قيود.

وتابع قائلاً إن المسألة لا تتوقف عند استمرار العملية التعليمية باللغة الكردية، بل لا بد أيضاً من صون مكانتها بوصفها لغة وطنية ثانية إلى جانب العربية في سوريا، عبر تثبيت هذا الاعتراف دستورياً وقانونياً، حتى يتسنى للكرد الحفاظ عليها وحمايتها من محاولات الصهر والإنكار.

واختتم سيامند محمد حديثه بالتأكيد على أن الشعب الكردي يسير على طريق شهدائه وآمالهم، وأن صون اللغة الكردية هو أحد أهدافه، مبيناً أن أسر الطلبة وأسر الشهداء يقفون إلى جانب مطالب أبنائهم الطلاب الذين يواصلون احتجاجهم ورفضهم لقرار وزارة التربية والتعليم، ويضمون أصواتهم إلى أصوات أبنائهم في رفض قرار الوزارة القاضي بتخصيص ثلاث حصص فقط أسبوعياً للتدريس باللغة الكردية.

(ح)

ANHA