المجلس القانوني العربي الأرمني يطرح تطبيق الحكم الفيدرالي في سوريا

طرح الأمين العام للمجلس القانوني العربي الأرمني تطبيق الحكم الفيدرالي للمكونات السورية كبديل عن شكل الحكم الذي تفرضه الحكومة الانتقالية في سوريا على الشعب، وقال: "هذا النوع من الحكم سيحفظ السلم الأهلي بين المكونات التي يتشكل منها المجتمع السوري العريق ويضمن وحدة التراب السوري، واقتصادياً يكمّل كل إقليم الآخر بشكل عادل".

المجلس القانوني العربي الأرمني يطرح تطبيق الحكم الفيدرالي في سوريا
السبت 20 يلول, 2025   05:00
حلب
نسرين شيخو

قيّم الأمين العام للمجلس القانوني العربي الأرمني فاهيه ماهشيكيان، شكل الحكم الحالي في المنطقة وتداعيات تدخّل الاحتلال التركي في الشأن السوري. 

وقال فاهيه ماهشيكيان: "نحن السوريون اليوم نعيش واقعاً مختلفاً عما كنا نعيشه قبل هذه الأزمة التي عصفت بسوريا، حيث فرقت شمل السوريين وأبعدت مكوناتها بعضهم عن بعض، وفي بعض الحالات تم التجييش الطائفي وزادت الكراهية والعداوات فيما بين الكثيرين من أبنائه".

التدخل التركي يفرّق

وأشار فاهيه ماهشيكيان إلى المسبب الرئيس في وضع المنطقة بدوامة لا متناهية من الحروب، قائلاً: "كل ذلك بتحريض واستفزاز طائفي، كان لتركيا الدور الرئيس في نشر التفرقة بين أبناء الشعب السوري الواحد، بهدف استعادة أمجاد العثمانيين واحتلال أجزاء من الأرض السورية وضمها للكيان التركي الغاصب".

كما استعرض تداعيات تدخل الاحتلال التركي في الشأن السوري، وقال: "احتلال تركيا لأجزاء واسعة من الأرض السورية تم بواسطة جيشها ورجال مخابراتها وأزلامها وأذنابها ومرتزقتها من الإرهابيين المسلحين التكفيريين الأجانب القتلة والمجرمين، وبسط نفوذها على مقدرات الدولة، مما نشأ عنها واقع جديد لم تألفه المكونات التي يتشكل منها الشعب السوري".

وتابع ماهشيكيان: "لقد أدّت هذه السياسات إلى تفاقم الانقسامات الطائفية، لا سيما ضمن فئة السلطة الجديدة التي تتسم بطابع إقصائي وتكفيري، وتتبنى نهجًا أحاديًا يرفض إشراك باقي مكونات المجتمع السوري في إدارة شؤون البلاد. وقد ترتب على ذلك حرمان هذه المكونات من حقوقها المشروعة التي تكفلها المواثيق والمعاهدات الدولية، وعلى وجه الخصوص القرار رقم 2254 الصادر عام 2015، والذي حظي بإجماع أعضاء مجلس الأمن. كما تم تعطيل العمل بالدستور والقانون، وحُلّ مجلس الشعب، وأُلغي دستور البلاد، ما أدى إلى احتكار السلطة وفرض الحكم بأسلوب قمعي قائم على القوة والعنف".

وعن تمسك الحكومة الانتقالية في سوريا بخيار الحكم المركزي، بيّن ماهشيكيان: "نتج عنها حملات عسكرية مسعورة للفصائل التي تشرف عليها السلطات الجديدة ضد المحافظات الغربية من الساحل السوري لإبادة المكون العلوي، وتلتها حملة عسكرية أشرفت عليها السلطة القائمة على محافظة السويداء بهدف إبادة "بني معروف" الدروز الموحدين".

وتطرق ماهشيكيان إلى تداعيات ونتائج الهجمات التي شنت ضد العلوين والدروز، وقال: "قتل في هذين الحملتين العسكريتين عشرات الآلاف من أبنائها، وتم حرق العشرات من مدنها وقراها وبلداتها وبيوتها، وتم تهجير مئات الآلاف من سكانها وتركوا يواجهون الطبيعة القاسية من دون غذاء ولا مياه ولا مأوى".

وأوضح فاهيه ماهشيكيان: "اليوم يواجه أبناء الشعب السوري السلطة المجرمة المسؤولة عن كل الجرائم التي حصلت وتحصل ليومنا هذا؛ من القتل المتنقل والخطف وحرق البيوت والغابات والسبي والسرقة ونهب وتخريب لمقدرات الدولة في اللا دولة واللا رحمة، والتي تحصد أرواح الآلاف من أبنائها وهي تنادي بانضمام أبناء هذه المناطق المنكوبة لسلطانها، فهل يستقيم أن يجتمع الضحية مع جلاده بشروط وقوانين إقصائية جائرة، في زمن لا ينفع فيه الاستجداء باعتذار لضمير غائب أصلاً".

وأكد فاهيه ماهشيكيان: "حتى لا تتكرر المآسي كالتي تعرضت لها بعض المكونات مثل العلوية والدروز والمسيحية والشيعة ويتعرض مجدداً لها مكونات المجتمع السوري لأي سوء من قبل السلطة الانتقالية القائمة حالياً في دمشق، يجب تطبيق قرار المجتمع الدولي 2254، المتضمن نقل السلطة للشعب وإرساء العدالة الانتقالية وحكم القانون والسلم الأهلي".

وطرح فاهيه الحكم الفيدرالي للمكونات السورية كبديل عن شكل الحكم الذي تفرضه الحكومة الانتقالية في سوريا على الشعب، وقال: "هذا النوع من الحكم سيحفظ السلم الأهلي بين المكونات التي يتشكل منها المجتمع السوري العريق ويضمن وحدة التراب السوري، واقتصادياً يكمل كل إقليم الآخر بشكل عادل".

(أ ب)