سياسي لبناني: الاستقرار ممكن وحزب الله باقٍ في معادلة المرحلة المقبلة

يرى سياسي لبناني أن الوضع في البلاد يتجه نحو مرحلة من الاستقرار والسلام بخطوات بطيئة وحذرة، في ظل هدنة ما تزال قائمة رغم بقاء احتمالات التصعيد مفتوحة، مؤكداً أن حزب الله نجح في تثبيت موقعه كطرف أساسي في أي تسويات مقبلة، فيما يبقى ملف سلاحه مطروحاً للنقاش ضمن مساعٍ إقليمية لمعالجته.

سياسي لبناني: الاستقرار ممكن وحزب الله باقٍ في معادلة المرحلة المقبلة
الجمعة 19 حزيران, 2026   07:15
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

يشهد لبنان في المرحلة الراهنة حالة من الهدوء الحذر الذي يحيط به الكثير من الترقب السياسي والأمني، في ظل استمرار التغيرات الإقليمية وتشابك ملفات الداخل اللبناني مع تطورات المنطقة. وبينما تتحدث بعض المؤشرات عن تثبيت نسبي للتهدئة بعد سنوات من التصعيد، تبقى مسألة الانتقال إلى استقرار دائم مرتبطة بتسويات سياسية وأمنية لا تزال قيد التبلور، وسط نقاشات داخلية وخارجية حول مستقبل التوازنات في البلاد.

وفي هذا السياق، يرى الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية والسياسي اللبناني الدكتور ألفرد الرياشي أن المشهد اللبناني يتجه نحو السلام، لكن بخطوات بطيئة وحذرة، مشيراً إلى أن "الهدنة الحالية تبدو مستقرة نسبياً" رغم بقاء عدة احتمالات مفتوحة أمام تطورات المرحلة المقبلة.

ويرى أن التزام أطراف النزاع، ولا سيما الجهات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، أسهم في تعزيز فرص استمرار الهدوء، لافتاً إلى أن هذا المسار أصبح أكثر سهولة بعد اغتيال مسؤول الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه بوصفه أحد آخر رموز النظام القديم.

وفيما يتعلق بموقع حزب الله بعد الحرب، يؤكد رياشي أن الحزب نجح في تثبيت حضوره السياسي وحجز مقعداً له على طاولة أي مفاوضات أو تسويات مقبلة مع إسرائيل، ما يجعله طرفاً أساسياً في رسم ملامح المرحلة المقبلة داخل لبنان وعلى المستوى الإقليمي.

أما ملف سلاح حزب الله، فيشير رياشي إلى أنه لا يزال مطروحاً للنقاش الداخلي والإقليمي، موضحاً أن هناك تعهداً إيرانياً بالعمل على معالجة هذه القضية، خصوصاً ما يتعلق بالسلاح الثقيل. وفي المقابل، يرجح أن يبقى السلاح الفردي والمتوسط بيد الحزب، على غرار ما تمتلكه قوى حزبية أخرى داخل لبنان، مؤكداً أن النقاش حول هذا الملف ما زال مستمراً مع وجود مؤشرات على جدية إيرانية في البحث عن تسوية له.

وعن أبرز التحديات التي تواجه لبنان خلال المرحلة المقبلة، يلفت رياشي إلى أن البلاد ستكون أمام استحقاقات سياسية مهمة قد تفرض تعديلات حكومية أساسية، فضلاً عن تحدي إدارة المرحلة الانتقالية وتجنب الفشل في التعامل مع المتغيرات الجديدة. وفي الجانب الاقتصادي، يرى أن دور الدولة سيكون محورياً في استقطاب الاستثمارات وإعادة تنشيط الاقتصاد، مشيراً إلى وجود مؤشرات على احتمال تدفق استثمارات من قطر والسعودية والولايات المتحدة، ضمن شراكات تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية في آن واحد.

وبحسب الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية والسياسي اللبناني الدكتور ألفرد الرياشي، فإن مستقبل لبنان سيبقى مرتبطاً بقدرة القوى السياسية على استثمار "الهدوء الحالي" وتحويله إلى استقرار مستدام، بالتوازي مع معالجة الملفات الأمنية والاقتصادية العالقة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات.

(أم)

ANHA