​​​​​​​ناطقة YRJ تدعو لتبني رؤية موحدة في تناول قضايا المرأة

دعت الناطقة باسم اتحاد إعلام المرأة، في يوم الصحافة الكردية، كافة الإعلاميات إلى تبني رؤية موحدة من شأنها تعزيز دور إعلام المرأة في تناول القضايا المتعلقة بالمرأة، ونبذ إعلام السلطة الذكورية الذي أخضع الإعلام لسيطرته.

​​​​​​​ناطقة YRJ تدعو لتبني رؤية موحدة في تناول قضايا المرأة
الجمعة 21 نيسان, 2023   03:42
مركز الأخبار

شهد إعلام المرأة في ثمانينيات القرن العشرين، قفزة نوعية بعد أن كان تحت سطوة الذهنية الذكورية وحرب خاصة انتهجتها أنظمة مستبدة سعت بشكل مستمر إلى استعباد المرأة وإبعادها عن جوهرها الحقيقي ومصادرة هويتها.

ويعد (22 نيسان من كل عام)، يوم الصحافة الكردية، وبهذه المناسبة باركت الناطقة باسم اتحاد إعلام المرأة، آرين سويد، حلول هذا اليوم على كافة الشهداء الإعلاميين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل إظهار الحقيقة، وعلى جميع الإعلاميين في جبهات القتال الساعين لإظهار سياسات الإبادة التي ترتكب بحق الشعوب المقاومة.

وأكدت أن لإعلام المرأة تاريخ طويل بدأت به منذ الثمانينات مع حركة التحرر الكردستاني، التي قادتها المناضلة ساكينة جانسيز وسارت في الطريق ذاته المناضلة غربتلي أرسوز، هذا الطريق الذي تحول إلى نهج إعلامي للمرأة الكردية، ضم إعلاميات أصبحن منبراً في درب غربت آلي أرسوز ودنيز فرات ونوجيان آرهان.

وتابعت "شهد إعلام المرأة تطوراً كبيراً عبر مواكبة نضال المرأة ضمن حركة التحرر الكردستاني".

وأوضحت آرين أنه وبعد اندلاع ثورة 19 تموز 2012 في شمال وشرق سوريا، شهد الفضاء الإعلامي انضماماً لافتاً للمرأة، حيث نظمت إعلاميات أنفسهن ضمن المؤسسات الإعلامية في المنطقة، كالعمل ضمن مجلة صوت الحياة آنذاك، أو في وكالات الأنباء مثل وكالة أنباء المرأة (JIN NEWS) وفضائية ((JIN TV.

وأشارت آرين سويد إلى أنه وبعد الانضمام اللافت للإعلاميات، دعت الحاجة إلى إنشاء مظلة جامعة لهن، وذلك بهدف مناقشة لغة الإعلام العام في تناول قضايا المرأة.

الإعلان عن تأسيس (YRJ)

تكللت جهود الإعلاميات في روج آفا بانعقاد أول كونفرانس عام 2014، إذ يمكن اعتباره كونفرانساً تأسيسياً في بناء قاعدة أساسية لإعلام المرأة، تلاه انعقاد الكونفرانس الثاني عام 2016، والثالث في 28 حزيران 2020.

عقب انعقاد الكونفرانس الثالث، أعلن رسمياً عن اتحاد إعلام المرأة (YRJ)، وإلحاقه بمجلس مكون من 31 إعلامية وممثلة عن الوسائل الإعلامية العاملة في شمال وشرق سوريا، كما يمكن اعتبار أن المجلس يمثل الهيئة العليا لسياسة نشر المرأة، وانتخاب 5 عضوات من المجلس كهيئة إدارية وناطقة باسم الاتحاد.

عن أهداف تأسيس الاتحاد، بينّت الناطقة باسمه، أن القوى السلطوية ومن أجل فرض سلطتها على المجتمعات، تتبع طرقاً وأساليب من الحرب الخاصة، وارتكاب المجازر والإبادة بحق الشعوب والمجتمعات، حتى ساد الصمت الأوساط المجتمعية وبشكل خاص الأوساط النسائية، وقالت: "من أجل كسر هذا الصمت، أدى إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا دوراً مهماً في هذا السياق، وسعى لأن يكون صوتاً لصرخات النساء، ومناقشة مشاكل المرأة ضمن المجتمع، والنقاش على لغة الإعلام في تداول قضايا المرأة".

ذكرت آرين سويد أمثلة حول لغة الإعلام في تداول بعض القضايا الخاصة بالمرأة، بإشارتها إلى الجرائم التي ارتكبت مؤخراً بحق المرأة في مصر وتونس، ونوهت إلى أن إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا تناول هذه الجرائم عبر تحليل سوسيولوجيا المجتمع وذلك من أجل الوصول إلى حقيقة الأمور وإيجاد حلول مناسبة لها.

ولفتت آرين الانتباه إلى استغلال القوى السلطوية للمرأة عبر الإسلام السياسي ومن خلال إشراكها في سلطتها، وقالت: "وفق هذين الأسلوبين هاجمت القوى السلطوية المرأة".

وأعقبت على ذلك بالقول: "نوقشت هذه المواضيع من قبل اتحاد إعلام المرأة الذي أكد أن زيادة عدد النساء في الدوائر والمؤسسات غير كافية، ما لم تتغير الذهنية الذكورية التي تغلغلت ضمن كتابات وجملة تتردد على شاشات التلفزة والمواقع الإخبارية، وتحديد أسلوب وخطاب المذيعة وتشبيهها بالرجال"، منوهة أن "كل هذه المصطلحات والقيود هي من أجل إبقاء المرأة تحت عباءة الرجل".

وذكرت الناطقة باسم اتحاد إعلام المرأة، آرين سويد، بعضاً من مخططات عمل الاتحاد، مثل الوصول إلى النساء الإعلاميات في جميع الدول وخاصة في سوريا والشرق الأوسط، ومناقشة المشاكل التي تعاني منها، والهجمات التي تطال قضية تحررها، كذلك النقاش حول المسؤوليات التي تقع على عاتق اتحاد إعلام المرأة في تعريف ثورة المرأة والمخاطر التي تواجهها الدول التي تشهد انتفاضات.

وشددت على ضرورة تعاون كافة الإعلاميات ليس في شمال وشرق سوريا فقط إنما في الشرق الأوسط أيضاً، وذلك بغية تبني لغة موحدة في مواجهة السياسات التي تمارس بحق المرأة، والخروج برؤية موحدة من شأنها تعزيز دور إعلام المرأة في تناول كافة القضايا، قائلةً: "يمكن النقاش أيضاً حول كونفدرالية المرأة في الشرق الأوسط ودور الإعلام في تحقيقها".

(ي م)

ANHA