​​​​​​​بانوراما الأسبوع: الفلتان الأمني مستمر في درعا والصدر يصعّد ضغوطه على القضاء

تستمر سلسلة الفلتان الأمني وحوادث الاغتيالات في مدينة درعا في الوقت الذي كشفت فيه مصادر عن إجراء تغييرات على مستوى الانتشار والنفوذ للأفرع "الأمنية" التابعة لقوات حكومة دمشق في ريف المنطقة، في حين صعّد التيار الصدري من ضغوطه على القضاء العراقي مع اقتراب موعد إعلان المحكمة الاتحادية عن قرارها بشأن دعوى حل البرلمان.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: الفلتان الأمني مستمر في درعا والصدر يصعّد ضغوطه على القضاء
الأحد 28 آب, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى استمرار الفلتان الأمني بدرعا والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الأزمة الليبية.

اغتيال قيادي سابق في المعارضة بدرعا وتغييرات في المخابرات الجوية

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعرض قيادي سابق في أحد فصائل المعارضة بريف درعا الغربي لعملية اغتيال في بلدة تسيل في الريف الغربي من محافظة درعا، مساء الأحد، وفقاً لمصادر محلية من البلدة، حيث تم استهدافه بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين أثناء وجوده أمام منزله، مما أدى إلى مقتله على الفور.

وخضع القيادي تيسير النظامي عام 2018 لاتفاق التسوية والمصالحة مع النظام السوري الذي رعته روسيا جنوب سوريا، فيما قُتل نجله رأفت النظامي عام 2020 بعملية اغتيال، بإطلاق نار مباشر عليه من قبل مسلحين مجهولين أدى إلى مقتله، وتعدّ بلدة تسيل من المناطق التي تعرضت لهجوم من قبل تنظيم «داعش» عام 2017 وفرض سيطرته عليها أثناء انتشاره سابقاً في مناطق حوض اليرموك.

وكشف «تجمّع أحرار حوران» المعارض عن مساعي النظام لإجراء تغييرات على مستوى الانتشار والنفوذ للأفرع الأمنية في ريف محافظة درعا الشرقي، وتشمل تغيير سيطرة فرع المخابرات الجوية المنتشرة على حواجز مهمة عدة، في بلدات الجيزة والمسيفرة وصيدا وكحيل والغارية الشرقية والغربية، ونقلها إلى مناطق عدة في الريفين الأوسط والغربي؛ منها بلدتا داعل والشيخ مسكين، وذلك بعد الكشف عن عمليات اغتيال جرت في ريف درعا الشرقي من تخطيط ضباط من المخابرات الجوية المقربين من إيران، وأن السيطرة في الريف الشرقي ستبقى بيد فرع الأمن العسكري.

وشهدت مناطق ريف درعا الشرقي تسجيل حوادث عدة، اصطدم فيها عناصر «اللواء الثامن» المشكل من فصائل التسويات بدعم روسي، مع عناصر المخابرات الجوية على الحواجز المنتشرة في المنطقة، دون تصعيد بين الطرفين. وفي شهر مايو (أيار) الماضي، هاجمت مجموعة تابعة لـ«اللواء الثامن» مجموعة أمنية في بلدة صيدا كانت مهمتها تنفيذ عمليات اغتيال بحق معارضين للنظام ولعناصر وقادة في «اللواء الثامن»، وبث شريط مصور لأحد متزعمي هذه المجموعة وهو يدلي باعترافات عن تجنيدهم من قبل أحد ضباط المخابرات الجوية في درعا المدعو محمد الحلوة، بهدف تنفيذ عمليات اغتيال في المنطقة مقابل حصولهم على سلاح ومبالغ مالية".

الصدر يصعّد ضغوطه على القضاء مع اقتراب جلسة حل البرلمان

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يصعّد التيار الصدري من ضغوطه على القضاء العراقي مع اقتراب موعد إعلان المحكمة الاتحادية العليا عن قرارها بشأن دعوى لحل البرلمان.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في العراق، الثلاثاء المقبل جلسة للنظر في الدعوى المقدمة من أمين عام الكتلة الصدرية المنحلة نصار الربيعي.

وتتضمن لائحة الدعوى المطالبة بالحكم بحل البرلمان وإلزام رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية استناداً إلى بعض أحكام الدستور التي يشوبها لغط كبير.

ويشهد العراق منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي أزمة سياسية بين الفرقاء الشيعة حالت دون انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

ويطالب التيار الصدري بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يريد الإطار التنسيقي، وهو تحالف لقوى موالية لإيران، إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، في مقدمتها تشكيل حكومة جديدة.

ويرى مراقبون أن القرار المنتظر للمحكمة الاتحادية سيشكل منعطفاً حاسماً في الصراع الدائر حالياً، مشيرين إلى أن رفض المحكمة للقرار من شأنه أن يدفع التيار الصدري إلى التصعيد في الشارع، وهذا قد ينتهي بصدام مع الطرف المقابل المتحفز.

في المقابل، فإن القبول بالدعوى سيدفع القوى المتشددة داخل الإطار، وفي مقدمتها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي إلى الذهاب في إجراءات تصعيدية، وسيتخذ هؤلاء من الضغوط التي تمارس حالياً على القضاء ذريعة لرفض الحكم.

وشارك الجمعة الآلاف من أنصار التيار الصدري في الصلاة التي أقيمت في ساحة محاذية للبرلمان العراقي. وطالب التيار في الخطبة التي ألقاها مهند الموسوي المقرب من زعيم التيار مقتدى الصدر، المحكمة الاتحادية بحل البرلمان.

وسبق أن وجدت المحكمة الاتحادية نفسها مجبرة في أكثر من محطة من عمر الأزمة المستفحلة على التدخل وحسم عدد من المسائل، من بينها قرارها في مارس الماضي بإعادة فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بطلب من مجلس النواب وليس من قبل هيئة رئاسته، وقبلها قرار أصدرته في فبراير ويقضي بانتخاب رئيس الجمهورية بثلثي أعضاء مجلس النواب وليس “الحضور”، كما كان يريد حينها التيار الصدري.

ويعرب عراقيون عن خشيتهم من تبعات القرار القضائي المنتظر، سواء كان لصالح هذ الطرف أو ذاك، حيث إن النتيجة ستكون واحدة، وهي التصعيد".

الاحتقان الحاد يضع ليبيا على فوهة بركان

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تواجه ليبيا حالة من الاحتقان الحاد مع ارتفاع وتيرة الصراع السياسي القائم نتيجة الانقسام الحكومي، الذي أثّر على جميع مناحي الحياة بالبلاد وأدى إلى عرقلة مساعي التقارب بين الفرقاء بما في ذلك المسار الدستوري، الذي لا تزال قاعدته الأساسية محل خلاف بين مجلسي النواب والدولة، والمسار العسكري حيث تعطلت جهود اللجنة العسكرية المشتركة مع بروز نذر العودة إلى مربع الحرب في العاصمة طرابلس ومنطقة الساحل الغربي بين مجموعات مسلحة موالية لحكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة الاستقرار المنبثقة عن مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا.

وأعربت جماعات مسلحة غرب ليبيا عن دعمها لحكومة باشاغا التي تباشر مهامها انطلاقاً من مدينة سرت، وهو الموقف ذاته الذي اتخذته فعاليات قبلية واجتماعية في عدد من المناطق الغربية من بينها مصراتة والزاوية وورشفانة والزنتان في مواجهة القوى المساندة لحكومة الدبيبة.

وخلال الأيام تتالت البيانات ورسائل التحذير الصادرة عن طرفي النزاع الحكومي، حيث أكد باشاغا أنه قد يلجأ في أي لحظة لدخول العاصمة، ووجّه رسالة وصفها بـ«إبراء ذمة» إلى الدبيبة دعاه من خلالها إلى «الالتزام بمبادئ الديمقراطية التي تحتم علينا الالتزام بالتداول السلمي»، واصفاً إياه بـ«رئيس الحكومة السابق»، ودعاه إلى «الجنوح للسلم بعزة وشرف».

وما كان من الدبيبة إلا الرد على باشاغا بدعوته إلى التوقف عن «إرسال الرسائل المتكررة والتهديدات بإشعال الحرب واستهداف المدنيين»، مردفاً: «إن كان لديك حرص على حياة الليبيين، فركز جهدك لدخول الانتخابات، ودع عنك أوهام الانقلابات العسكرية، فقد ولى زمانها».

وبحسب مراقبين، فإن باشاغا والدبيبة اللذين يتحدران من أوساط اجتماعية فاعلة في مدينة مصراتة، وصلا إلى مرحلة القطيعة التامة وكلّ منهما يستند إلى القوات التي تدعمه، وهو ما يطرح إمكانية الدفع بالعاصمة إلى صراع دموي غير مسبوق، لا سيما في ظل عجز المجتمع الدولي على التوفيق بين الجانبين، واكتفاء الأمم المتحدة والدول الغربية بتوجيه رسائل التحذير".

(د ع)

ANHA