مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة

ظن أبناءها أنها فارقت الحياة بعدما انفجر لغم من مخلفات المرتزقة بها، لكنها نجت من الموت فاقدةً قدمها الأيمن، فيما تكفل كومين الشهيد جاندا ولات في حي الشيخ مقصود بحلب تقديم المساعدة لها.

مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة
مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة
مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة
مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة
مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة
مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة
مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة
مأساة تلاحقها بسبب لغم من مخلفات المرتزقة
الإثنين 1 تشرين الأول, 2018   05:53

روزانا دادو/حلب

تسبب احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لعفرين، في 18/آذار المنصرم، بأضرار كبيرة مادياً وبشرياً، حيث فقد  مئات المدنيين لحياتهم، فيما فقد البعض أجزاء من جسدهم، لتبقى علامات شاهدة على وحشية جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، كما تسبب الاحتلال بخروج أهالي عفرين قسراً من منازلهم إلى مقاطعة الشهباء.

المواطنة فاطمة محمود كورو في العقد الخامس من عمرها، من أهالي قرية خريبة شرا التابعة لناحية شرا بمقاطعة عفرين، أم لخمس فتيات، وشابين، خرجت من منزلها إبان احتلال عفرين.

فاطمة، فقدت قدمها الأيمن، وباتت شبه عاجزة عن الحركة، بسبب لغم زرعته مرتزقة داعش سابقاً بالقرب من منزلها.

المشهد الذي ترك أثراً مؤلماً في ذاكرة فاطمة

بتاريخ 20 آذار/ مارس  من العام الجاري، كانت فاطمة تعود إلى منزلها في مقاطعة الشهباء، لكن قبل وصولها إلى المنزل، انفجر فيها لغم من مخلفات مرتزقة داعش، لتنقل على إثرها إلى مشافي حلب لتلقي العلاج.

ووصفت المواطنة الحادثة وقالت أنها بعد دقائق فقدت الوعي وأنها عند استعادتها للوعي لم تكن تبصر، وتابعت "وبدأت بالصراخ لشدة الألم، علمت أنني فقدت قدمي، وأن ساعدي الأيمن لا يتحرك وأن الشظايا تسكن في مناطق مختلفة من جسدي، وشعور الخوف والأسى سيطر عليّ".

أبناءها، بعد سماعهم الصوت، خرجوا من منزل ليجدوا أن أمهم طريحة الأرض، فاطمة قالت بأن أبنائها ظنوا أنها فارقت الحياة.

بعدما تأكد الأبناء بأن أمهم لا تزال على قيد الحياة، اتصلوا بالهلال الأحمر الكردي، ليسعفوها، وبعد دقائق وصل الهلال ونقل فاطمة إلى مشافي حلب لتلقي العلاج، بهذا الصدد قالت فاطمة بأنه بقيت لخمس أيام في العناية المشددة ويومين تحت المراقبة.

كومين جاندا ولات احتضنت فاطمة وتولت رعايتها

وتسرد فاطمة الأحداث التي جرت بعد خروجها من المشفى وقالت أن كومين جاندا ولات في حي الشيخ مقصود قدم يد العون لها واستقبلها لمدة 3 أشهر، وتابعت "وتولى الكومين، رعايتي، وكان يتكفل بنقلي إلى مشفى الشهيد خالد الفجر لتغيير الضماد".

وأشارت فاطمة إلى أنها مرت بأيام عصيبة وهي تعاني حالة صحية سيئة، إثر الجروح البليغة التي تعرضت لها، فهي الآن شبه عاجزة عن الحركة وطريحة السرير، تنتظر مضي أيام طويلة لتلتئم جراحها.

كما أشارت فاطمة إلى أنه بعد مضي أسابيع تمكن زوجها من الوصول إليها، وأضاف "أمن الكومين منزل لعائلتي، ونحن الآن نعيش مع بعضنا".

وتتلقى فاطمة الآن العلاج الفيزيائي ليدها اليمنى العاجزة عن الحركة، والمفروض إجراء عملية بعد فترة زمنية قصيرة.

(ن ح)

ANHA