كم تبلغ كلفة تجهيز الطالب بالقرطاسية المدرسية في الجزيرة؟

مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، تتجه أنظار العائلات في منطقة الجزيرة إلى تأمين المستلزمات المدرسية لأبنائها، وسط ارتفاع أسعار القرطاسية وتفاوت تكاليفها، في وقت باتت فيه كلفة تجهيز الطالب تشكل عبئاً إضافياً على الأسر، ولا سيما العائلات التي لديها أكثر من طالب.

كم تبلغ كلفة تجهيز الطالب بالقرطاسية المدرسية في الجزيرة؟
كم تبلغ كلفة تجهيز الطالب بالقرطاسية المدرسية في الجزيرة؟
كم تبلغ كلفة تجهيز الطالب بالقرطاسية المدرسية في الجزيرة؟
كم تبلغ كلفة تجهيز الطالب بالقرطاسية المدرسية في الجزيرة؟
الإثنين 7 يلول, 2026   07:45
قامشلو
جيندا دلسوز

مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، أمس الأحد 6 أيلول، تجد العائلات في منطقة الجزيرة، نفسها أمام أعباء مالية إضافية، في ظل ارتفاع أسعار القرطاسية والمستلزمات المدرسية وعدم استقرارها، ما يجعل تأمين الاحتياجات الأساسية للطلبة تحدياً متزايداً، ولا سيما للعائلات التي لديها أكثر من طالب.

وفي جولة ميدانية أجرتها وكالتنا ANHA في عدد من المكتبات العامة في مدينة قامشلو، رصدنا أسعار مجموعة من المستلزمات المدرسية الأساسية، بهدف تقدير الحد الأدنى التقريبي للكلفة التي تحتاجها الأسرة لتجهيز طالب واحد مع بداية العام الدراسي.

وتبين من خلال الرصد أن الأسعار تختلف باختلاف الجودة والنوعية، فيما سجلت القرطاسية تفاوتاً واضحاً في أسعارها، وسط تأكيد أصحاب المكتبات أن الأسعار لا تتمتع بالاستقرار، وقد تتغير من يوم إلى آخر.

أسعار المستلزمات المدرسية

وبحسب الأسعار التي رصدتها وكالتنا، بلغ سعر الدفتر ذي الـ60 صفحة نحو 6 آلاف ليرة، فيما وصل سعر دفتر الـ90 صفحة إلى 15 ألف ليرة، ودفتر الـ120 صفحة إلى 20 ألف ليرة، بينما بلغ سعر دفتر الـ200 صفحة نحو 22 ألف ليرة.

أما أقلام الحبر، فتراوحت أسعارها بين 10 - 17 ألف ليرة، في حين بلغ سعر علبة أقلام التلوين نحو 10 آلاف ليرة.

وسجلت المقالم أسعاراً تراوحت بين 15 و20 ألف ليرة، بينما تراوح سعر مطارة المياه بين 18 و 45 ألف ليرة.

أما الحقائب المدرسية، فتبدأ أسعارها من نحو 50 ألف ليرة، وقد تصل إلى 150 ألف ليرة أو أكثر، تبعاً للجودة والنوعية.

كم تبلغ كلفة تجهيز طالب واحد؟

وبالاعتماد على الحد الأدنى من الأسعار التي رصدناها، يمكن احتساب سلة أولية من قرطاسية الطالب الواحد على النحو الآتي:

إذا كان الطالب يحتاج إلى 6 دفاتر ذي الـ 60 صفحة، وقلمي حبر وعلبة أقلام تلوين ومقلمة ومطارة مياه وحقيبة مدرسية الأرخص سعراً، فأن كلفتها تبلغ 150 ألف ليرة سورية، علماً أن هذه الكلفة لا تشمل جميع احتياجات الطالب المدرسية، وإنما تقتصر على مجموعة أولية من المستلزمات التي جرى رصد أسعارها.

كما أن الكلفة يمكن أن ترتفع بشكل واضح في حال اختيار دفاتر ذات صفحات أكثر أو منتجات ذات جودة أعلى. فعلى سبيل المثال، إذا استُخدمت ستة دفاتر من فئة الـ120 صفحة بدلاً من دفاتر الـ60 صفحة، فإن كلفة الدفاتر وحدها ترتفع من 36 ألفاً إلى 120 ألف ليرة، لتصل كلفة السلة نفسها إلى نحو 233 ألف ليرة.

وفي حال اختيار حقيبة بسعر 150 ألف ليرة بدلاً من الحقيبة الأقل سعراً، فإن الكلفة الإجمالية للسلة الأساسية ذاتها تصل إلى نحو 250 ألف ليرة، قبل إضافة أي مستلزمات أخرى.

أما عند الجمع بين دفاتر أعلى سعراً وحقيبة من الفئة الأعلى سعراً، فقد تتجاوز كلفة هذه السلة الأولية 330 ألف ليرة، من دون أن يعني ذلك أنها تمثل كامل احتياجات الطالب للعام الدراسي.

المستلزمات التي لم تدخل في الحساب

وتبقى هذه الأرقام تقديرية، لأن الطالب يحتاج إلى مستلزمات أخرى تختلف بحسب المرحلة الدراسية والمواد، من بينها أقلام الرصاص والممحاة والمبراة والمسطرة والأدوات الهندسية واللاصق والأوراق الأشغال واللباس المدرسي وثمن الكتب وغيرها من الاحتياجات التي لم تدخل ضمن عملية الاحتساب أعلاه.

كما أن عدد الدفاتر المطلوبة يختلف من طالب إلى آخر بحسب المرحلة الدراسية وعدد المواد، ما يعني أن الكلفة الفعلية لتجهيز الطالب هي أعلى بكثير من الأرقام الواردة أعلاه.

ركود في حركة الشراء

ولا يقتصر تأثير ارتفاع الأسعار على الأسر فقط، إذ انعكس أيضاً على حركة البيع والشراء في المكتبات. فقد أكد عدد من أصحاب المكتبات الذين التقت بهم وكالتنا وجود ركود حاد في حركة شراء المستلزمات المدرسية مقارنة بالأعوام السابقة.

ويرجع أصحاب المكتبات هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف الاستيراد وأجور الشحن والضرائب، فضلاً عن فرق العملة القديمة والجديدة وعدم توفرها بالشكل اللازم في الأسواق، الأمر الذي ينعكس على حركة السوق بشكل عام.

وبحسب الرصد الميداني، فإن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، وإنما أيضاً في عدم استقرارها، إذ تتبدل أسعار بعض أصناف القرطاسية بشكل شبه يومي، وأحياناً بفترات زمنية قصيرة، الأمر الذي يجعل الأسرة غير قادرة على تحديد ميزانية ثابتة لتجهيز أبنائها.

ومع بدء العام الدراسي الجديد، تتحول هذه المستلزمات التي تبدو بسيطة في ظاهرها إلى عبء مالي كبير على العائلات، ولا سيما الأسر التي لديها أكثر من طالب، في وقت تواجه فيه أصلاً ضغوطاً معيشية متزايدة.

وتشير المعطيات التي رصدتها وكالتنا إلى أن استمرار ارتفاع أسعار القرطاسية وعدم استقرارها يضع مزيداً من الأعباء أمام الأسر مع بداية العام الدراسي، ويجعل تأمين المستلزمات الأساسية للطلاب تحدياً إضافياً ينعكس على قدرتها على مواكبة المتطلبات التعليمية لأبنائها.

(ح)

ANHA