حكمت حبيب: الاتفاق الروسي التركي مؤشر خطير

قال حكمت حبيب بأن الاتفاق الروسي التركي حول إدلب "مؤشر خطير على الأرض لضم إدلب إلى الدولة التركية". لافتاً إلى أن تركيا تقلق من مشروع الأمة الديمقراطية في شمال سوريا، مؤكداً بأن القوات العسكرية جاهزة لرد أي عدوان على الأراضي التي حررتها وستحمي هذا المشروع.

حكمت حبيب: الاتفاق الروسي التركي مؤشر خطير
الأربعاء 19 يلول, 2018   01:15

أحمد الكميان - محمد الأحمد / كري سبي

جاء حديث عضو الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب، في حديث مع وكالتنا، حول الاتفاقية الأخيرة بين تركيا وروسيا حول إدلب.

واتفق الرئيسان التركي والروسي يوم أمس خلال قمة عقدت في مدينة سوتشي الروسية على إنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول خطوط تماس القوى المسيطرة على إدلب مع النظام السوري بمسافة تتراوح بين 15-20 كيلو متر.

وعقب الاتفاق، هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مناطق شمال سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وقال محللون إن هذا التهديد يؤشر إلى نوايا تركية لتوجيه الإرهابيين في إدلب إلى تلك المناطق.

وقال حكمت حبيب "اتجهت الأنظار خلال الفترة الأخيرة إلى مدينة إدلب السورية، وكانت هناك إحراجات للمجتمع الدولي من خلال الصفقات التي حدثت في أستانة ومناطق خفض التصعيد التي كنا ننظر إليها كمجلس سوريا الديمقراطية كمناطق تقاسم نفوذ".

وأشار خلال حديثه إلى أن "إدلب تحولت إلى خزان بشري كبير بعد الصفقات الأخيرة بين الدول، ويقطنها ملايين السوريين بالإضافة لعشرات الآلاف من الجماعات الإرهابية التي تلاقي الدعم الواضح من حكومة العدالة والتنمية".

"هنالك صفقات لم تعلن بعد!"

وعن الاتفاقية الأخيرة بين تركيا وروسيا قال حبيب "ما يحز في النفس أن السوريين مغيبين في اتخاذ القرارات. فروسيا هي من تكلمت باسم النظام، والدولة التركية كذلك تحدثت باسم الإرهابيين وقررت، ونحن نرى أن هناك صفقة مخيفة بين الدولتين لم تعلن بعد".

وتابع كلامه "المنطقة منزوعة السلاح نخشى أن تكون هي المسافة أو الحد لضم ادلب إلى الدولة التركية، وتركيا لها تاريخ واضح من لواء إسكندرون وحتى الأراضي السورية التي تحتلها حالياً".

وأكد عضو الهيئة التنفيذية "نحن كسوريين نخشى على هذا الجزء من الأراضي السورية من مخططات حكومة العدالة والتنمية، ستحاول تركيا إظهار الجماعات الإرهابية بفلتر جديد وهو ما يسمى "المعارضة المعتدلة"، على غرار جرابلس التي استبدل مسمى إرهابييها بـ "درع الفرات".

وتابع "نحن كمجلس سوريا الديمقراطية قلقين على ما حدث من صفقات غير معلنة بالأمس، وكذلك حريصون على عدم سفك المزيد من دماء السوريين".

الوضع السوري خطر!

وعن التهديدات التي ذكرت على لسان أردوغان يوم أمس، قال حكمت حبيب "الدولة التركية لديها فوبيا وقلق من مشروع الأمة الديمقراطية، وأراد أن يخلط الأوراق من خلال هذه الصفقة، وعشنا حالة الصفقات بين الدول الإقليمية لاسيما في عفرين بالأمس واليوم إدلب".

وأشار حبيب إلى أن "الوضع السوري في حالة خطرة وعلى الدولة السورية قطع وإيقاف الخطط والأمور التي تؤدي إلى تقسيم سوريا أو اقتطاع جزء من أراضيها من خلال الإعلان عن الحوار السوري-السوري".

وحمل حبيب الحكومة السورية مسؤولية ما يحصل "بغض النظر عن الخلافات بيننا، فالحكومة السورية هي المسؤول الأول عن كل ما يحدث، وما يجمعنا هو الوطن الواحد والهوية السورية، فنحن نراقب عن كثب ما يحدث ونخشى أن يتم إنتاج هذه الجماعات نحو مناطقنا ومن عنجهية الدولة التركية كذلك".

وأكد بأن "قواتنا العسكرية جاهزة لرد أي عدوان والمحافظة على الأراضي التي حررتها من الإرهاب، وستدافع عن المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا".

(ج)

ANHA