بلدية الرقة حلت مشكلة المياه وتسعى لتلبية متطلبات الأهالي

رغم إمكانياتها القليلة استطاعت بلدية الشعب في مدينة الرقة من إصلاح شبكة المياه التي دمرتها مرتزقة داعش داخل المدينة، وتسعى الآن إلى تنظيف شوارع المدينة من مخلفات الحرب التي دارت داخل المدينة وإعادة بناء مدينة جديدة مستدامة.

بلدية الرقة حلت مشكلة المياه وتسعى لتلبية متطلبات الأهالي
بلدية الرقة حلت مشكلة المياه وتسعى لتلبية متطلبات الأهالي
بلدية الرقة حلت مشكلة المياه وتسعى لتلبية متطلبات الأهالي
19 نيسان 2018   02:37

أمينة علي/ الرقة

وبدأ العمل في بلدية الشعب المركزية في مدينة الرقة منذ تحرير المدينة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي تلبية متطلبات الأهالي العائدين إلى ديارهم وتنظيف شوارع المدينة من السواتر الترابية والنفايات وإعادة تأهيل شبكة المياه والصرف الصحي التي عملت داعش على تخريبها.

ورغم المعاناة التي واجهت البلدية نتيجة نقص المعدات والدمار الهائل استمرت بلدية الشعب بعملها داخل مدينة الرقة وعملت على قدم وساق لخدمة المدينة وقامت بتنظيف الشوارع وإزالة الركام والنفايات التي خلفتها بقايا الحرب مع مرتزقة داعش .

وبدأت البلدية عملها بعشرة أشخاص في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2017 في منطقة المشلب وكان دورهم هو إزالة السواتر الترابية، وفي تاريخ الأول  من شباط 2018 وصل عدد العاملين في البلدية بعد إجراء مسابقة إلى 360 موظف.

ولمعرفة أهم الأعمال التي أنجزتها بلدية الشعب في مدينة الرقة منذ تحرير المدينة التقت وكالة أنباء هاوار مع الرئيس المشترك للبلدية أحمد إبراهيم.

وأوضح إبراهيم، في بداية حديثه أن دوره في بادئ الأمر اقتصر على إزالة السواتر الترابية ورفع الأنقاض نتيجة نقص عدد العاملين في البلدية ولكنهم وسعوا من أعمالهم لتشمل كافة المدينة بعد إجراء المسابقة ورفع عدد الموظفين إلى 360 موظف.

ولفتت إبراهيم، أنه كان للمرأة دوراً أساسياً في تفعيل البلدية، حيث أصبحت في منصب الرئاسة المشتركة في كافة المكاتب داخل البلدية ليلقى على عاتقها بناء مدينة جديدة وتنظيم المرأة ضمن المجتمع وانخراطها في العمل بعد ظلام دام لأربع سنوات.

وعن الأعمال التي أنجزتها بلدية الشعب في مدينة الرقة نوه الرئيس المشترك للبلدية أحمد إبراهيم، أنه من الناحية الخدمية قاموا بحل المشاكل على العقارات الخاصة وعلى الاستثمار في الأملاك العامة وإعادة تأهيل سوق الهال والمسلخ من ترميم وصرف صحي.

وفي تاريخ الأول من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر أيضاً شكلوا لجنة المياه وإعادة تأهيل وتصليح خطوط المياه، وإزالة النفايات ورفع الأنقاض من الشوارع الرئيسية والركام بالتنسيق مع بعض المنظمات، ونظراً لأهمية المياه الكبيرة عملت دائرة المياه بالرقة على وضع خطة لإصلاح شبكات المياه ومن ثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى: إجراء إصلاحات على الخطوط الرئيسية ذات الأقطار الكبيرة حيث تم إصلاح الخطوط الرئيسية من قطر 800 مم إلى قطر 300مم، كما تم توثيق أكثر من 25 كسراً في شبكة المياه من قبل دائرة المياه.

المرحلة الثانية: وتم فيها إصلاح الخطوط في أحياء سيف الدولة وشارع أبو الهيف وشارع المنصور وشارع 23 شباط ومنطقة الجامع القديم وكافة الأحياء داخل سور المدينة القديم.

المرحلة الثالثة: وتضمنت إصلاح الخطوط الرئيسية في منطقة شارع باسل حيث تروي هذه المرحلة الأحياء التالية: (جمعية الرشيد –شارع باسل- الحديقة البيضاء – دوار الادخار - دوار باسل – شارع القطار)، حيث كلفت المواد المستعملة في إصلاح شبكة المياه 70 مليون ليرة.

وأشار إبراهيم، إلى أنهم وخلال عملية الإصلاح حصلوا على دعم من الهلال الأحمر الكردي الذي قام بتأمين لحام بولي أتلين وملحمة، فيما قامت منظمة PIN بدعم لجنة المياه بالمواد والإكسسوارات البسيطة بقيمة لا تتجاوز عشرة آلاف دولار.

كما تم تفعيل قسم الضابطة في البلدية والتي تتفرع منها الأقسام التالية: (التموين، الفنية، البيئة، الصحية، المائية ولجنة الحماية)، ومنذ يومهم الأول بادر الأعضاء بمهامهم الموكلة إليهم ضمن توجيهات وتعليمات معينة لخدمة المواطن والمؤسسات ضمن جولات رسمية وتم تدريبهم حسب النظام الداخلي للبلديات في شمال سوريا، كما تقوم لجنة الحماية بحماية مبنى البلدية وسوق الهال ومرآب الآليات.

أما دائرة البيئة فقد جهزوا حديقة المبنى وزراعة الأشجار وقص الأشجار من الطريق الواصل بين المشلب وباب بغداد كما تم تفعيل حديقة الرشيد وإزالة الركام الذي كان بداخله نتيجة الاشتباكات التي دارت في المنطقة بين قوات سوريا الديمقراطية ومرتزقة داعش وزرعوا الأشجار بدلاً منها.

وبيّن إبراهيم، أنهم قاموا بنقل المرآب من منطقة سوق الحديد إلى المرآب المجاور لسوق الهال حيث تم تجهيز بناء المرآب واستلام سيارة ضاغطة من إدارة البلديات في شمال سوريا، وتم استلام 5 بلدوزرات كاسحة وتركس واحد ولودرين، كما تم جلب تركس قلاب عدد إثنان وبوب كات من لجنة الإعمار.

وعن الصعوبات التي تواجهها البلدية قال إبراهيم، نعاني من عدم وجود إمكانيات مالية لتغطية مصاريف البلدية وصيانة الآليات بسبب عدم جباية المياه والنظافة وتراخيص البناء وإشغال الرصيف، وعدم وجود آليات نظافة حيث الآليات الموجودة سريعة الأعطال، وعدم وجود آليات هندسية ثقيلة لإصلاح خطوط المياه، وعدم وجود آليات كبيرة لنقل المكبات العشوائية الكبيرة الموجودة ضمن المدينة.

وفي ختام حديثه وجه الرئيس المشترك لبلدية الشعب في الرقة أحمد إبراهيم النداء إلى كافة المنظمات الإنسانية والأيدي الداعمة لإعادة إعمار الرقة بتقديم الدعم لبلدية الشعب في الرقة وتأمين آليات نظافة وهندسية وآليات خدمية.

(هـ ن)

ANHA