دعوات إلى توحيد جهود النساء السوريات لضمان حقوقهن الدستورية

شددت عدد من الناشطات والإداريات على ضرورة مواصلة نضال المرأة السورية حتى تُثبَّت حقوقها في الدستور الجديد، داعياتٍ النساء إلى الاتحاد والعمل بيدٍ واحدة لضمان نيل حقوقهن ووضع حد لسياسات الإقصاء والتهميش.

دعوات إلى توحيد جهود النساء السوريات لضمان حقوقهن الدستورية
الثلاثاء 14 تموز, 2026   04:52
الحسكة
ميراف عيسو

تتصاعد أصوات النساء المطالبات بتثبيت حقوق المرأة وضمان مشاركتها الفاعلة في صياغة مستقبل سوريا، وفي هذا السياق تحدثت عدد من الناشطات والإداريات في المؤسسات النسائية والمدنية في مدينة الدرباسية إلى وكالتنا.

فقد أكدت الإدارية في مجلس المرأة بمؤتمر الإسلام الديمقراطي زبيدة حسين، أن دور المرأة في سوريا الجديدة لا يزال ضعيفاً جداً، مشيرةً إلى أن المرأة ما زالت تعاني من التهميش والإقصاء.

وأضافت أن أي دستور جديد للبلاد يجب أن يضمن للمرأة دورها الحقيقي ومشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية، مؤكدةً أن المرأة قادرة على إحداث التغيير في مختلف الظروف.

ودعت زبيدة إلى توسيع النضال من أجل ضمان حقوقهن والدفاع عنها، قائلةً: "الحكومة المؤقتة تتبع سياسات تُقصي المرأة عن مواقع القرار، لذا من الضروري أن نكون حذرات في هذا الشأن وأن نوحد صفوفنا للدفاع عن حقوقنا وهويتنا وفرض حضورنا في مختلف ميادين العمل".

وبيّنت أن المرأة في شمال وشرق سوريا، والمرأة الكردية بشكل خاص، تخوض نضالاً مستمراً من أجل تثبيت وجودها وهويتها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة يجب أن تحمل تغيراً حقيقياً يضمن للمرأة مكانتها في جميع المجالات.

من جهتها، أشارت عضوة مجلس مدينة الدرباسية زيني علي، إلى أن ثورة 19 تموز التي انطلقت في روج آفا وشمال وشرق سوريا شكلت نقطة تحول مفصلية في حياة النساء، إذ برزت المرأة كأحد الأعمدة الأساسية للثورة.

وأضافت أن المرأة لعبت دوراً بارزاً في محاربة مرتزقة داعش، وأثبتت قدرتها على النجاح والعمل في المجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية، مشددةً على أن المرأة اليوم لم تعد محصورة في دور واحد، بل أصبحت شريكة فاعلة في مختلف ميادين الحياة.

ونبهت زيني علي إلى استمرار العنف ضد النساء وغياب الضمانات الحقيقية لحقوق المرأة في سوريا حتى بعد سقوط نظام البعث، داعية إياهن إلى التكاتف والمقاومة ضد جميع محاولات إبعادهن عن المشهد السياسي للبلاد، والعمل من أجل بناء سوريا ديمقراطية تكفل حقوقهن وتضمن حضورهن.

بدورها، أكدت الإدارية في مؤتمر ستار بمدينة الدرباسية فاطمة كلش، أن ثورة 19 تموز المصادف ذكرى انطلاقها الـ 14 هذا الشهر، شكلت محطة تاريخية مهمة للمرأة، إذ أثبتت خلالها قدرتها على المقاومة والصمود في المجالين السياسي والعسكري.

وأضافت أن التغيرات التي شهدتها سوريا مؤخراً أظهرت استمرار محاولات تهميش المرأة وإبعادها عن مواقع التأثير، مشيرةً إلى أن النساء في سوريا يواصلن المطالبة بحقوقهن وبالمساواة، بعد سنوات طويلة من النضال للوصول إلى مكانتهن الحالية.

وشددت على أن المرأة تُعد أساس المجتمع ومحوراً رئيساً في بنائه، مؤكدة ضرورة اتحاد النساء والعمل كيدٍ واحدة لمواجهة ذهنية الإقصاء. كما بيّنت أن المرأة، بفضل الفكر التحرري ونضالها المستمر، أصبحت أكثر وعياً بحقوقها وأكثر قدرة على لعب دورها الحقيقي في المجتمع.

واختتمت فاطمة حديثها بالإشارة إلى أهمية استمرار وحدات حماية المرأة، مؤكدةً أن لهذه الوحدات دوراً محورياً في حماية النساء، فضلاً عن دورها في محاربة مرتزقة داعش، مؤكدةً أن بناء سوريا ديمقراطية حقيقية لن يتحقق دون مشاركة المرأة وضمان حقوقها الكاملة في الدستور والمجتمع.

(ي م)

ANHA