مثقفون: اغتيال سيبان حزني محاولة لإثارة الفتنة ويجب محاسبة مرتكبيها

أدان مثقفون في مدينة كركي لكي جريمة اغتيال المقاتل في لواء الحسكة، سيبان حزني، محذرين من محاولات استغلالها لإثارة الفتنة بين مكونات المجتمع، داعيين في الوقت ذاته إلى كشف ملابسات الجريمة ومحاسبة مرتكبيها.

مثقفون: اغتيال سيبان حزني محاولة لإثارة الفتنة ويجب محاسبة مرتكبيها
الخميس 17 يلول, 2026   03:34
قامشلو
روهات خلف

تشهد المنطقة منذ سنوات محاولات للحفاظ على حالة التعايش بين مكوناتها، في ظل ما خلفته الحرب من انقسامات وتوترات، فيما تثير حوادث الاغتيال والاستهداف مخاوف من استغلالها لإعادة إشعال الصراعات وتهديد أمن المنطقة.

ويأتي اغتيال المقاتل في لواء الحسكة المقاتل سيبان حزني (سامي شيخموس حسو) في مرحلة تسعى فيها شعوب المنطقة إلى تجاوز سنوات الحرب، والانتقال نحو مرحلة تقوم على الحوار والحلول السياسية، والحفاظ على حقوق مختلف مكونات المجتمع السوري.

وأكد القائد عبد الله أوجلان خلال لقاءه الأخير بصدد التطورات الجارية في روج آفا بأنها استفزازية، وقال: "أنتم تقتلون شاباً بطريقة وحشية، ثم تتخذون ذلك ذريعة لدخول المدينة. هذا استفزاز. يجب وقف هذا التخريب الذي يستهدف أرضية الحوار فوراً".

وفي هذا السياق أجرت وكالتنا لقاءات مع عدد من المثقفين في مدينة كركي لكي، حيث قال عضو اتحاد المثقفين في الجزيرة ـ فرع كركي لكي، شيخموس جمعة: "إن اغتيال سيبان حزني يعيد إلى الأذهان الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش"، مبيناَ أن ما جرى لا يمكن النظر إليه بمعزل عن محاولات زعزعة أمن المنطقة وإثارة الخلافات بين أبنائها.

وأضاف: "إن مثل هذه الأعمال يمكن أن تفتح المجال أمام الفتنة بين مكونات المنطقة، وخاصة بين الكرد والعرب"، موضحاً أن هناك محاولات لدفع أبناء المنطقة نحو صراعات جديدة بعد سنوات من التضحيات.

وبيّن أن أبناء المنطقة قدموا آلاف الشهداء خلال السنوات الماضية في مواجهة داعش، وأن ما تحقق من حالة تعايش بين مكوناتها جاء نتيجة تضحيات كبيرة، لافتاَ إلى أن حماية هذه المكتسبات تتطلب وعياَ من جميع أبناء المنطقة وعدم الانجرار خلف محاولات إشعال الصراع.

وأشار إلى أن المجتمع السوري أمام مرحلة تتطلب الانتقال من الحرب إلى السلام، ومن الصراع إلى بناء مجتمع ديمقراطي، مؤكداَ أن الاندماج بين مكونات سوريا لا يعني تهميش أي مكون أو التخلي عن خصوصيته.

وأوضح أن الاندماج الحقيقي يقوم على مشاركة الكرد والعرب والسريان وبقية المكونات في بناء المجتمع، وضمان حقوقهم وحرياتهم، بما فيها حق كل مكون في الحفاظ على لغته وثقافته وهويته، وقال إن العيش المشترك لا يمكن أن يقوم على الإقصاء.

وأكد أن المقاتل سيبان حزني كان مقاتلاً في الجيش السوري، وأن اغتياله يستوجب الكشف عن ملابسات الجريمة ومحاسبة مرتكبيها، مشدداً على ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها وأن تقوم مؤسسات الدولة بواجباتها تجاه هذه الجريمة.

من جانبه، قال عضو اتحاد المثقفين في الجزيرة - فرع كركي لكي، شوكت مسلم: "إن حادثة اغتيال سيبان حزني مرفوضة"، مشيراً إلى أن مثل هذه الأعمال تهدد حالة الاستقرار التي تعيشها المنطقة، وقد تتحول إلى عامل لإثارة الفتنة بين أبناء المجتمع.

وأضاف: "إن الحادثة يمكن أن تستغل لإثارة التوتر بين الكرد والعرب. إن أبناء المنطقة لا يريدون العودة إلى أجواء الحرب، وأن أي خلاف أو قضية يجب أن تعالج بالحوار بعيداً عن العنف".

ونوّه إلى أن الحوار والجلوس إلى طاولة التفاوض هما الطريق لمعالجة القضايا، داعياً أبناء المنطقة إلى عدم الانجرار وراء ما يثير الصراع، والعمل على حماية الأمن والاستقرار.

وبيّن أن المرحلة الحالية تحتاج إلى التكاتف من أجل بناء سوريا موحدة وديمقراطية وآمنة، موضحاَ أن السوريين، بمختلف مكوناتهم، قادرون على العيش معاً عندما تكون هناك إرادة للحوار واحترام حقوق الجميع.

وأكد في ختام حديثه أن الحوار والعيش المشترك يشكلان أساساً لتجاوز آثار الحرب والوصول إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار.

(ح)

ANHA