بين شح المياه والهدر.. أهالي حي جودي في قامشلو يطالبون بحلول دائمة لأزمة المياه

تتجدد معاناة سكان بعض أجزاء حي جودي في مدينة قامشلو مع حلول فصل الصيف، في ظل استمرار ضعف وصول مياه الشرب، بالتزامن مع تزايد حالات هدر المياه في عدد من أحياء المدينة. وبينما يطالب الأهالي بحلول جذرية، تؤكد مديرية المياه أنها اتخذت إجراءات لزيادة كميات الضخ وتوسيع الشبكة، داعية إلى ترشيد الاستهلاك.

بين شح المياه والهدر.. أهالي حي جودي في قامشلو يطالبون بحلول دائمة لأزمة المياه
بين شح المياه والهدر.. أهالي حي جودي في قامشلو يطالبون بحلول دائمة لأزمة المياه
بين شح المياه والهدر.. أهالي حي جودي في قامشلو يطالبون بحلول دائمة لأزمة المياه
الثلاثاء 14 تموز, 2026   05:35
قامشلو
محمد نوري علو

تشهد مدينة قامشلو خلال فصل الصيف تحديات متزايدة في تأمين مياه الشرب، نتيجة ارتفاع الطلب على المياه، إلى جانب استمرار مظاهر الهدر، سواء من خلال غسيل السيارات والشوارع باستخدام الخراطيم، أو تسرب المياه من شبكات التوزيع، فضلاً عن استخدامها بكميات كبيرة في أعمال البناء.

ورصدت عدسة وكالتنا عدداً من حالات هدر المياه في أحياء المدينة، لا سيما استخدام الخراطيم في غسيل السيارات، في وقت تعاني فيه بعض الأحياء من ضعف وصول المياه أو انقطاعها بسبب الضغط المتزايد على شبكة التوزيع.

كما تنتشر في عدد من الشوارع تسربات ناجمة عن أعطال في شبكات المياه، ما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه الصالحة للاستخدام، إضافة إلى إلحاق أضرار بالطرقات وإعاقة حركة المارة.

ومع اتساع الحركة العمرانية في المدينة، ارتفع استهلاك المياه في أعمال البناء، الأمر الذي زاد الضغط على الشبكة العامة، ولا سيما في الأحياء البعيدة والمرتفعة التي تواجه صعوبة في وصول المياه إليها.

معاناة مستمرة في حي جودي

وتحدث عدد من سكان حي جودي عن استمرار أزمة المياه في بعض أجزاء الحي، للعام الثاني على التوالي.

وقالت ترفة البدر إن الحي يعاني من انقطاع المياه منذ العام الماضي، مشيرة إلى أنهم راجعوا مديرية المياه، وتحسن الوضع لفترة قصيرة، إلا أن المياه انقطعت مجدداً هذا العام.

وأضافت أن وجود مشكلات في شبكة المياه داخل الحي، إلى جانب ارتفاع سعر صهريج المياه من 50 ألف ليرة إلى 100 ألف ليرة، زاد من الأعباء المعيشية على الأسر.

بدوره، أوضح ياسر حسين عبد الله أنه يقيم في حي جودي منذ عشرة أعوام، وأن المشكلة تتكرر كل صيف، ما يضطره إلى شراء المياه بقيمة 100 ألف ليرة كل ستة أيام، بينما يعتمد على الجيران لتأمين مياه الشرب.

أما أمينة بركو محاوي فقالت إن المياه لا تصل إلى منازل الحي رغم وجود شبكة مياه، مضيفة أن ارتفاع تكلفة حفر الآبار يحول دون لجوء الأهالي إلى هذا الخيار، وأن مراجعاتهم المتكررة لمديرية المياه لم تنهِ المشكلة حتى الآن.

مديرية المياه: رفعنا كميات الضخ ونعمل على ربط حي جودي بالشبكة

من جانبه، أوضح مدير مديرية مياه قامشلو، محمود محمود، أن أزمة المياه التي شهدتها المدينة خلال العام الماضي تفاقمت بسبب الجفاف والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، إلا أن المديرية اتخذت خلال العام الجاري عدة إجراءات للتخفيف من آثارها.

وأشار إلى أنه جرى، بالتعاون مع بلدية الشعب، حفر 20 بئراً جديداً، دخل 12 بئراً منها الخدمة، موضحاً أن ضخ المياه إلى المدينة يتم حالياً عبر ثلاث محطات رئيسة هي: الهلالية، والعويجة، وجقجق.

وأضاف أن المديرية تعمل على ربط شبكة المياه في حي جودي خلال الأيام المقبلة، بهدف تحسين وصول المياه إلى الأحياء التي تعاني من نقص الإمدادات، مؤكداً أن كمية المياه المتاحة في المدينة ارتفعت بنسبة 35% بعد تشغيل الآبار الجديدة.

ودعا محمود الأهالي إلى ترشيد استهلاك المياه، مشيراً إلى أن استخدام الخراطيم في غسيل السيارات والشوارع يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من المياه، ويحرم أحياء أخرى من حصصها.

وأوضح أن كمية المياه التي تُضخ يومياً في مدينة قامشلو تبلغ نحو 60 ألف متر مكعب، وهي كمية محدودة، ما يجعل الحد من الهدر ضرورة لضمان وصول المياه إلى جميع الأحياء.

وختم مدير مديرية المياه حديثه بالتأكيد على أن المديرية تتابع حالات هدر المياه وتتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين عبر الضابطة التابعة لها، بهدف الحفاظ على الموارد المائية وضمان عدالة توزيعها بين السكان.

(ح)

ANHA