هلال زيرين يطلق دورات صيفية في الفنون المسرحية والموسيقية للأطفال في الحسكة

أعلن مركز هلال زيرين في مدينة الحسكة عن افتتاح دورات تدريبية صيفية متخصصة للفتيات في مجالات المسرح والموسيقا والدبكات الفلكلورية، وأكدت إدارية المركز أن الأطفال يشكلون أساس المستقبل، وأن تدريبهم على الفنون والتراث منذ الصغر يساهم في إعداد جيل جديد قادر على حمل ثقافته ونقلها إلى الأجيال القادمة.

هلال زيرين يطلق دورات صيفية في الفنون المسرحية والموسيقية للأطفال في الحسكة
الجمعة 26 حزيران, 2026   04:50
الحسكة
جيهان محمد

أعلن مركز هلال زيرين لثقافة المرأة في مدينة الحسكة عن افتتاح دورات تدريبية صيفية متخصصة للأطفال والفتيات من عمر 7 وحتى 17 عاماً، بهدف تنمية المواهب وتعزيز ارتباط الجيل الجديد بالتاريخ واللغة والفلكلور الكردي.

وتأتي هذه الدورات بعد انتهاء العام الدراسي 2025-2026، لتوفر بيئة تعليمية وترفيهية للأطفال، من خلال برامج تشمل التدريب المسرحي، والغناء، والدبكات الفلكلورية، إلى جانب التعريف بالثقافة والتاريخ الكردي.

وقالت الإدارية في مركز هلال زيرين بمدينة الحسكة، بيريفان عبد الرحمن حسين، إن المركز يختص بتدريب الفتيات من عمر 7 وحتى 17 عاماً، بالإضافة إلى وجود فرق للفئات العمرية الأكبر التي تتراوح أعمارها بين 20 و30 عاماً.

وأوضحت بيريفان في لقاء لوكالتنا أن التركيز الأساسي حالياً ينصب على قسم التدريبات المسرحية للفتيات الصغيرات، والتي بدأت قبل نحو شهرين، إلى جانب فرق الدبكات الفلكلورية التي تضم طفلات تتراوح أعمارهن بين 10 و15 عاماً.

وأضافت أن العروض المسرحية التي يتم التدريب عليها تقدم ضمن المهرجانات والفعاليات، وتتطرق إلى قضايا المنطقة، مشيرة إلى إعداد مسرحيتين تتناولان نضال المرأة ودورها، بالإضافة إلى تحضير حفلات موسيقية تتضمن أغانٍ تسلط الضوء على عزيمة المرأة الكردية.

وبيّنت أن الفرق المسرحية للأطفال تتكون من 8 عضوات، بينما تضم فرق الأشبال نحو 10 عضوات، مشيرة إلى أن المركز نظم فعالية خاصة للأطفال قدموا خلالها عروضاً مسرحية ضمن مهرجان أقيم مؤخراً، من بينها مسرحية بعنوان "سوف نذهب في نزهة"، والتي تهدف إلى مساعدة الأطفال على التركيز على حياتهم اليومية والابتعاد عن آثار الأزمات والحروب.

وأشارت بيريفان إلى أن المركز اقترح تنظيم مهرجان خاص بالأطفال يشارك فيه طفلات من عمر 7 وحتى 14 عاماً، بهدف إتاحة المجال أمامهن للتعبير عن مواهبهم والمشاركة في فعاليات ثقافية.

وحول تجربتها الشخصية، قالت بيريفان إن الظروف السابقة جعلت الكثيرين بعيدين عن المسرح بسبب تهميش اللغة والثقافة، إلا أن دعم الأهالي للفتيات ازداد في الفترة الحالية، وأصبح هناك وعي أكبر بأهمية مشاركة النساء والفتيات في المجالات الثقافية والفنية.

وأضافت أن المركز يعمل على تدريب الأطفال في مجالات المسرح والغناء والدبكات، بوصفها جزءاً من الفلكلور والهوية الثقافية التي يجب الحفاظ عليها، مؤكدة أن الأطفال يحتاجون إلى اهتمام خاص وتدريب مستمر لتحقيق نتائج أفضل مستقبلاً.

وأكدت بيريفان أن الاهتمام بالأطفال يأتي كونهم أساس المستقبل، موضحة أن الهدف هو تعريفهم منذ الصغر بثقافتهم ولغتهم وتاريخهم، وتمكينهم من تطوير أنفسهم وبناء أجيال جديدة تحمل هذا الإرث الثقافي.

ولفتت إلى أن تدريبات المسرح والغناء حققت نتائج إيجابية، إذ ينضم عضوات جدد إلى الفرق بعد كل عرض بسبب اهتمامهن بالتعرف على تاريخهن وفلكلورهن، مؤكدة أن هذه التدريبات ليست مجرد أنشطة فنية، بل وسيلة لتعريف الأطفال بلغتهم وثقافتهم وتعزيز حضورها.

وختمت بيريفان بالقول إن رسالة المركز تتمثل في الحفاظ على اللغة والثقافة الكردية، مؤكدةً أن اللغة تمثل جزءاً أساسياً من الهوية، وأن بناء جيل جديد متمسك بثقافته يشكل خطوة نحو المستقبل.

(ي م)

ANHA