الحكومة الانتقالية تلغي "عيد الشهداء" ذكرى إعدام العثمانيين للسورين في دمشق

ألغى مرسوم رئاسة الحكومة الانتقالية في سوريا، رقم (188) لعام 2025، عددًا من المناسبات الوطنية من قائمة العطل الرسمية، كان أبرزها "عيد الشهداء"؛ وهو اليوم الذي أعدم فيه العثمانيون نخبة من المثقفين والمناضلين السوريين في ساحة المرجة بدمشق عام 1916.

الحكومة الانتقالية تلغي "عيد الشهداء" ذكرى إعدام العثمانيين للسورين في دمشق
الأحد 5 تشرين الأول, 2025   15:15
مركز الأخبار

أثار المرسوم رقم (188) لعام 2025، الصادر عن رئاسة الحكومة الانتقالية في سوريا، موجة من الجدل بعد أن ألغى "عيد الشهداء" الذي يصادف السادس من أيار من كل عام، وهو اليوم الذي أعدم فيه العثمانيون عدداً من المثقفين والمناضلين السوريين في ساحة المرجة بدمشق عام 1916.

ويُعد السادس من أيار رمزاً لنضال السوريين ضد الاستعمار والاحتلال، إذ أُدرج منذ عام 1946 ضمن المناسبات الوطنية التي تُحييها البلاد سنوياً، إحياءً لذكرى الشهداء الذين أعدمهم المتزعم العثماني جمال باشا السفاح في دمشق وبيروت، بسبب مطالبتهم بالتحرر من الهيمنة العثمانية.

تجاهل رسمي سابق في القنصلية السورية بإسطنبول

وفي السياق ذاته، أثار إعلان القنصلية السورية في إسطنبول، يوم 6 أيار من العام الجاري، عن عطلة رسمية "لأسباب إدارية" دون الإشارة إلى مناسبة عيد الشهداء، استياءً واسعاً في أوساط الجاليات السورية.

القنصلية، التي اعتادت في السنوات السابقة الإشارة إلى المناسبة في بياناتها الرسمية، تجاهلت هذا العام في عهد الحكومة الانتقالية، ذكرى السادس من أيار تماماً، ما عدَّه متابعون تطابقاً مع المرسوم الجديد و"انصياعاً سياسياً واضحاً" لقرار سلطات دمشق.

ووصف مراقبون هذا التجاهل بأنه تراجع عن أحد الرموز التاريخية الأهم في الذاكرة الوطنية السورية، مؤكدين أن محو هذه الذكرى من المشهد الرسمي يعكس تحول في أولويات الحكومة الانتقالية وتوجهاتها السياسية.

كما تجاهلت وسائل الإعلام الرسمية التابعة لسلطة دمشق ذكرى عيد الشهداء هذا العام، ولم تُفرد لها أي تغطية أو إشارة رمزية، رغم ما تمثله من دلالة وطنية في مواجهة إرث الاحتلال العثماني.

ويشير محللون إلى أن تغييب المناسبة في كل من دمشق وإسطنبول يحمل رسائل سياسية تتجاوز البعد الرمزي، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية ومحاولات بعض الأطراف إعادة تبييض صفحة الحقبة العثمانية في الوعي العام.

ويرى مراقبون بعد صدور هذا المرسوم، أن حذف هذا اليوم من قائمة العطل الرسمية يمثل خطوة تمس أحد ركائز الذاكرة الوطنية السورية، وتثير تساؤلات حول الاتجاه الذي تسلكه الحكومة الانتقالية في إعادة صياغة الرموز الوطنية والتاريخية في البلاد.

إلغاء عيد الشهداء من قائمة العطل الرسمية بموجب المرسوم رقم 188 لعام 2025، وتجاهل إحياء المناسبة، أثارا استنكاراً واسعاً بين السوريين داخل البلاد وخارجها على مواقع التواصل الافتراضي، لما تحمله الخطوة من أبعاد سياسية ورمزية تتعلق بالهوية الوطنية والذاكرة التاريخية للشعب السوري.

(أم)

ANHA