نوروز أويصال أصلان: القائد عبد الله أوجلان سينضم إلى اللجنة

قيّمت البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)، والمحامية نوروز أويصال أصلان، مواد القانون الإطاري الاثنتي عشرة، مادةً مادة، وقالت: "وفقاً للمادة السابعة، ستُشكل لجنة إدارة العملية، وسيكون القائد عبد الله أوجلان عضواً في هذه اللجنة. وإذا لم تُشكل هذه اللجنة، فلن يكون بمقدور مجلس الأمن القومي (التركي) البدء بتقديم الطلبات. وعندما تدخل القوانين حيز التنفيذ وتُطبق، ستتم مناقشة قوانين جديدة".

نوروز أويصال أصلان: القائد عبد الله أوجلان سينضم إلى اللجنة
الثلاثاء 18 آب, 2026   10:28
قامشلو
بيريتان إرلان

عقب إطلاق القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط 2025 عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، جرت مناقشات مكثفة حول حل حزب العمال الكردستاني (PKK)، والحل السياسي للقضية الكردية، وسبل وآليات السياسة الديمقراطية. كما أتُخذت خطوات عديدة من قِبل حركة حرية كردستان والدولة التركية.

ومؤخراً، أُعدت مسودة "القانون الإطاري" المكونة من 12 بنداً تحت عنوان "تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي". وأقِرّت المسودة بنجاح في البرلمان التركي بتاريخ 10 آب 2026. واليوم نُشر القانون في الجريدة الرسمية التركية.

وجرت مناقشات واسعة حول هذه البنود الـ 12. وتحدثت البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) والمحامية نوروز أويصال أصلان، لوكالتنا، حيث قيّمت البنود الـ 12 للقانون، وتطرقت إلى الأعمال والأنشطة التي سيتم تنفيذها خلال الأيام القادمة.

وأوضحت نوروز أويصال أصلان أنه من بين البنود الـ 12، يمكن التعامل مع البندين الأخيرين كبندين متعلقين بالمسؤولية ودخول القانون حيز التنفيذ، وبالتالي فإن هناك 10 بنود أساسية من بينها.

وشرحت نوروز أويصال أصلان بنود القانون بنداً بنداً على النحو التالي:

المادة الأولى

وتأتي هذه المادة تحت عنوان "الهدف والنطاق".

وبحسب هذه المادة، فإن الهدف هو أنه بعد أن تحدد الأجهزة الأمنية أن جميع مكونات حزب العمال الكردستاني PKK ومنظومة المجتمع الكردستاني KCK قد أنهت وجودها، وتحديد ترسانة أسلحتها، وبعد صدور هذا القرار التحديدي من قبل مجلس الأمن القومي (التركي)، سيتم نشر ذلك في الجريدة الرسمية. وعقب النشر، ستنطلق الإجراءات المتعلقة بتأجيل المحاكمات، والدعاوى المستمرة، والأحكام القضائية القائمة.

كما تنص الفقرة الثانية من المادة نفسها على أنه: "وفقاً لهذه المادة، يُحدد عدد من القوانين المتعلقة بالعضوية وتأسيس التنظيم، والمؤيدين أو أعضاء التنظيم الذين قاموا بالترويج والدعاية، والذين شاركوا في أنشطة تنظيمية. وفي الوقت نفسه تتضمن القانون المتعلق بما يسمى "تمويل الإرهاب". وكان قانون "تمويل الإرهاب" هذا يُستخدم خصيصاً في السنوات الأخيرة ضد المساعدات المقدمة للسجون وإيداع الأموال للعوائل. ووفقاً للمادة الأولى العامة، ينطبق هذا على PKK/KCK وجميع مكوناتهما التي تنهي وجودها".

المادة الثانية

المادة الثانية هي الخاصة بالتعاريف والمصطلحات. وتنص على أن التنظيم المقصود في القانون هو حزب العمال الكردستاني ومنظومة المجتمع الكردستاني وجميع مكوناته.

كما أنه سيتم تشكيل لجنة وفقاً للمادة السابعة.

المادة الثالثة

تختص هذه المادة بالتحقيقات والدعاوى القضائية المستمرة، وتتناول تأجيلها. وبموجبها، عندما يتم التثبت من إلقاء السلاح، وتأكيد قرار مجلس الأمن القومي ونشره في الجريدة الرسمية؛ فإن التحقيقات التي بُدئت والدعاوى القائمة — باستثناء الأشخاص المحكوم عليهم قبل عام 2005 بالسجن المؤبد المشدد أو السجن المؤبد، وكذلك الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم قتل — يمكنهم التقدم بطلب لجميع التحقيقات والمحاكمات وفقاً للمادة الأولى. وفي إطار هذه التحقيقات والمحاكمات، فإن الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة تزيد عن 15 عاماً، ستُؤجل دعاويهم لمدة 10 سنوات. أما الذين صدرت بحقهم أحكام تقل عن 15 عاماً، ستُؤجل دعاويهم لمدة 5 سنوات. كما يمكن للشخص الطعن في هذا القرار، وتُحدد المدة الزمنية لهذا الطعن في القانون.

المادة الرابعة

المادة الرابعة خاصة بتدابير الحماية القانونية وفقاً للقانون. على سبيل المثال مثل منع السفر خارج البلاد، والتوقيع، والأشخاص الذين تم اعتقالهم ولكن دعاويهم ما زالت مستمرة؛ حيث يمكن للأشخاص التقدم بطلب لرفع هذه التدابير. وعند تقديم الطلب، أو أثناء مرحلة التحقيق، يمكن للشخص المراجعة والتقدم بطلب أمام المحكمة الأولى، والمحكمة الثانية، وصولاً إلى المحكمة العليا. وبناءً على ذلك، يمكن صدور قرار بإلغاء هذه التدابير.

المادة الخامسة

عندما يتقدم الشخص بطلب للاستفادة من هذا القانون ويتم تأجيل التحقيق القائم، سيتم التسجيل في نظام خاص؛ إذ لن يكون بمقدور كل موظف أو مدعٍ عام الاطلاع على هذه الوثائق والمستندات، بل يقتصر حق الاطلاع عليها على الموظفين المعنيين فقط. وقد وُضع هذا البند من أجل أمن وحماية الأشخاص الذين تقدموا بالطلبات.

كما تنص المادة نفسها على أنه: بعد تأجيل هذه الدعاوى أو التحقيقات أو العقوبات الصادرة، ولكي تُفتح دعوى جديدة بحق الأشخاص الذين تقدموا بالطلبات، يجب أولاً أن تُصنف الدعوى وفقاً للقوانين التركية كجرائم إرهابية. كما يجب التقدم بطلب إلى اللجنة العامة لفتح دعوى جديدة. وقد وُضع هذا البند لمنع فتح دعاوى كيدية أو استبدادية بحق الأشخاص الذين تقدموا بالطلبات.

المادة السادسة

عقب التثبت من حل الحركة، وتأكيد قرار مجلس الأمن القومي ونشره في الجريدة الرسمية، -باستثناء الأشخاص الذين اعتُقلوا قبل عام 2005 وصدرت بحقهم أحكام مشددة- يمكن للمحكومين والسجناء التقدم بطلب للخروج والإفراج. وعند تقديم الطلبات، يُؤجل تنفيذ العقوبة لمدة 10 سنوات بالنسبة للأشخاص الصادرة بحقهم أحكام تتجاوز 15 عاماً، ولمدة 5 سنوات للأشخاص الصادرة بحقهم أحكام تقل عن 15 عاماً.

كما تتناول هذه المادة أيضاً: أين تُسجل القرارات التي ستُتخذ، وأين يُقدم الطعن، وكيف سيتمكن المدعي العام أو القاضي أو المحكمة من الاطلاع على هذه الملفات وفقاً لهذا التسجيل بالنسبة للشخص الذي يتقدم بالطلب، وبذلك تتحدد طبيعة الدعوى. كذلك، بعد إيقاف تنفيذ العقوبات، ولكي لا تُفتح دعوى أخرى، يتوجب على الشخص التقدم بطلب إلى اللجنة العامة.

المادة السابعة

تختص بالمتابعة والتنسيق لتطبيق القانون، أو اللجنة التي ستُشكل؛ فبعد النشر في الجريدة الرسمية، ستُشكل اللجنة برئاسة نائب رئيس الجمهورية، وتتألف من 8 جهات تضم: وزارة العدل، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية (MÎT)، ومجلس الأمن القومي (MGK). ويمكن لهذه اللجنة تشكيل لجان فرعية تحت مظلتها وفقاً لمقتضيات العمل والأنشطة. ويمكن لها استدعاء ممثلي المؤسسات والوزارات الهيئات، ومن تراه مناسباً للمشاركة في هذه اللجان. كما يتوجب على الأشخاص الذين يتم تحديدهم للجنة الرد والاستجابة لها.

وتقوم هذه اللجنة بمتابعة الأمور المحددة، وهدف القانون، والمسار برُمته منذ المادة الأولى وحتى النهاية. ووفقاً لمقتضيات العملية، ومن أجل تنظيم العدالة والجوانب الإدارية وإدارة الدولة، يكون بمقدورها تنفيذ طلبات هذه المؤسسات بشكل مباشر.

كذلك، بالنسبة للأشخاص الذين يبقون خارج نطاق القانون -الأشخاص الذين اعتُقلوا قبل عام 2005 وصدرت بحقهم أحكام مشددة-، يمكن للجنة إعداد تقريرها بشأنهم، وكتابة ملاحظات وتوصيات دورية. والتقدم بطلب إلى اللجنة لفتح دعاوى جديدة.

وفقاً لهذا القانون، فإن الأشخاص الذين فُتحت بحقهم تحقيقات أو دعاوى دون أن تصدر بحقهم أحكام إدانة/محكومية، لا يتوفر بحقهم حظر سياسي. أما الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام إدانة، سواء كانوا في السجن أو خارج البلاد، فسيكون هناك حظر سياسي بحقهم. فالأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام تقل عن 15 عاماً يُحظر عليهم المشاركة في العمل السياسي لمدة سنتين، والذين تتجاوز أحكامهم 15 عاماً يُحظر عليهم المشاركة لمدة 3 سنوات. وبعد ذلك يمكنهم التقدم بطلب للمشاركة في السياسة. كما أن أعمال وشؤون هذه اللجنة ستُدار وتُنَسق عبر سكرتارية أمانة رئاسة الجمهورية.

المادة الثامنة

تُسمى هذه المادة بتسليم الأسلحة. ووفقاً لهذه المادة، سيتم إعلان وتسجيل الأسلحة، والذخائر، والمركبات، والمعدات، والمواد المتفجرة، وكل أنواع المواد المستخدمة في الحرب. ولم يتم تحديد أين ستكون وكيف وبأي طريقة. وبعد تسلّمها من قِبل الأجهزة الأمنية، ستُترك خصوصاً لتقدير وتصرف اللجنة التي ستُشكل بموجب المادة السابعة. وستحدد اللجنة العامة، التي سيكون القائد عبد الله أوجلان والحركة جزءاً منها أيضاً، الأصول والأساليب المتبعة في ذلك.

المادة التاسعة

بعد النشر في الجريدة الرسمية، يمكن للأشخاص الموجودين خارج البلاد التقدم بطلبات خلال مدة 6 أشهر إلى المؤسسات التي تحددها اللجنة. أما داخل البلاد، فيمكنهم التقدم بطلبات إلى النيابات العامة في الجمهورية التركية. وستحدد المؤسسة المختصة والمعنية كيفية إجراء هذه الطلبات.

المادة العاشرة

ستُنفذ مهام ومسؤوليات القانون من قِبل المؤسسات والهيئات التي تحددها اللجنة. والأشخاص الذين شاركوا في مهام تطبيق هذا القانون، لا يمكن لأحد رفع دعاوى قانونية أو إدارية أو جنائية بحقهم. وقد وُضع هذا البند لحماية الموظفين المكلفين.

المادة الحادية عشرة

تُحدد هذه المادة دخول القانون حيز التنفيذ؛ حيث تنص على أن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ فور نشره.

المادة الثانية عشرة

تنص على أن مسؤولية وتطبيق هذا القانون يُنفذان مباشرة من قِبل رئيس الجمهورية.

′القائد عبد الله أوجلان سيكون في اللجنة أيضاً′

وأوضحت نوروز أويصال أصلان أن هذا يتعلق فقط بتأجيل الدعاوى والتحقيقات التي فُتحت، وقالت: "كل بند قابل للمناقشة، وقد أجرينا مناقشات مكثفة حولها. ونستطيع القول إن هناك مرحلتين لتطبيق القانون؛ الأولى هي تشكيل اللجنة وفقاً للمادة السابعة. والآن وقد نُشر القانون في الجريدة الرسمية، ستُشكل اللجنة وتشرع في القيام بأعمالها ومهامها، وبناءً على هذه الأعمال ستُتابع عمليات التحديد والتثبت. وفي هذه اللجنة، لم تُكتب وتُحدد صفة ووضع القائد عبد الله أوجلان، رغم كل مطالبنا وانتقاداتنا. ولكن ضمن هذه اللجنة، وباسم الجانب الكردي، سيشارك القائد عبد الله أوجلان وسيلعب دوراً كبيراً جداً فيما يتعلق بالحركة ومتابعة هذا الوضع. وبعد النشر، ستبدأ اللجنة عملها ولن تنتظر مجلس الأمن القومي.

′إذا لم تُشكل اللجنة فلن يكون بمقدور مجلس الأمن القومي البدء باستقبال الطلبات′

وسلطت نوروز أويصال أصلان الضوء على الأعمال التي ستنتظر قرار مجلس الأمن القومي، وتحدثت قائلة: "إن الطلبات الفردية ستنتظر إلى ما بعد صدور قرار مجلس الأمن القومي. وبناءً على ذلك، ستبدأ النيابة العامة أو المحاكم أو الموظفون المكلفون من قِبل المؤسسات التي تسميها اللجنة، إجراءات الطلبات. وعلى أي حال، إذا لم تُشكل اللجنة ولم ينضم القائد إليها، فلن يكون بمقدور مجلس الأمن القومي اتخاذ القرار. وبعد قرار مجلس الأمن القومي يتضح أمر أساسي وهو رفع اسم حزب العمال الكردستاني PKK من قائمة الإرهاب، وأنه قد حل نفسه، ورفع التبعات والنتائج التي ترتبت على ذلك. وإحدى النتائج الرئيسة هي القضايا والتحقيقات والعقوبات المتخذة بحق السياسيين والصحفيين والثوار وكل من يدخل في هذا النطاق".

′بعد تطبيق القانون، ستتم مناقشة قوانين جديدة′

وفي ختام حديثها، قالت نوروز أويصال أصلان: "نستطيع القول إن هذا القانون يمثل خطوة حيال النتائج والتبعات التي ظهرت. ولكنه لا يزيل جذور القضية الكردية، ولا أسباب مطالب الشعب الكردي، ولا عدم منح الحقوق التي كانت سبباً في انطلاق الثورة المسلحة. لا توجد معاهدة سلام. هذا القانون هو بداية، وسيرفع تجريم وحظر السياسة الديمقراطية. وبعد ذلك، ستبدو الحاجة قائمة لقوانين وخطوات أخرى. وهذا يتوقف على مدى سرعة دخول هذا القانون حيز التنفيذ بعد افتتاح البرلمان، حيث ستتم مناقشة قوانين جديدة. كما أن لدى أطراف حزبي الحركة القومية MHP والعدالة والتنمية AKP، والأشخاص الآخرين الذين يشيرون إليهم، بعض الأفكار والآراء حول قانون تنفيذ الأحكام، وقانون الانتخابات، والقانون العام. ونحن كحزب المساواة وديمقراطية الشعوب DEM Parti، تندرج كل هذه المسائل ضمن جدول أعمالنا، بدءاً من قانون تنفيذ الأحكام والقوانين وصولاً إلى الأحزاب السياسية وقانون الإدارات المحلية".

(ح)

ANHA