قياديتان في وحدات حماية المرأة: نرسم ملامح مستقبل عادل وحر

أكدت قياديتان في وحدات حماية المرأة، أن مسيرة الوحدات تمثل مشروعاً لبناء مستقبل يتمتع فيه الجميع بالحرية والمساواة، واستعرضت كل من أميرة محمد وسميرة الأحمد مسيرتهما النضالية ضمن الوحدات، وجددتا عهدهما بالوفاء للشهداء والشهيدات ومواصلة دربهم.

قياديتان في وحدات حماية المرأة: نرسم ملامح مستقبل عادل وحر
الخميس 11 يلول, 2025   04:45
مركز الأخبار

تحدثت القياديتان في وحدات حماية المرأة، أميرة محمد وسميرة الأحمد، عن مراحل مفصلية خاضتاها خلال مسيرتهما ضمن الوحدات، وعن نضال المرأة في مواجهة الأفكار الرجعية، وصولاً إلى إلحاق الهزيمة بمرتزقة داعش.

"المرأة تحولت من مقيدة بالواقع إلى صانعة للحرية"

أوضحت القيادية أميرة محمد، ابنة مدينة الرقة، أن المرأة عبر التاريخ حملت راية النضال في وجه الظلم، وكانت دائماً رمزاً للقوة والإصرار على الحياة الكريمة.

وأضافت أن اختيارها الانضمام إلى وحدات حماية المرأة كان "الطريق الأمثل" لحماية الأرض والشعب، مؤكدة أن المرأة العربية أثبتت قدرتها على حمل السلاح دفاعاً عن الحرية.

وقالت أميرة إنها عاشت بعد التحاقها بالوحدات تحولاً عميقاً في شخصيتها، إذ منحتها التجربة وعياً جديداً وقوة داخلية جعلتها تنتقل من امرأة محكومة بالواقع المفروض، إلى مناضلة ترسم ملامح مستقبل أكثر عدلاً وحرية.

وانتقدت القيادية بعض التقاليد والأفكار الرجعية التي كبّلت المرأة لسنوات طويلة، مشيرة إلى أن النساء العربيات تمكنّ من كسر القيود والانخراط في جميع مجالات الحياة، لتصبحن شريكات أساسيات في مسيرة الحرية والمساواة.

الانتصار على داعش.. كسر للعبودية الفكرية والاجتماعية

وتحدثت أميرة عن معاناة المرأة خلال فترة احتلال مرتزقة داعش للرقة، حيث تعرضت النساء للقمع والإقصاء ومحاولة محو وجودهن، مؤكدة أن تحرير المدن لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان تحرراً للمرأة من قيود العبودية الفكرية والاجتماعية التي حاول داعش فرضها.

وأضافت أن مقاتلات وحدات حماية المرأة أصبحن رمزاً لإرادة النساء، حتى أن مرتزقة داعش كانوا يرهبون مواجهة المقاتلات، ويخشون من زغاريد الانتصارات، حيث تحولت تلك الأصوات إلى إعلانٍ عن كسر الخوف وبزوغ عهد جديد من الحرية.

واختتمت القيادية أميرة محمد حديثها بالتأكيد على أن مسيرتها النضالية ليست فردية، بل هي رسالة أمل لكل النساء، وتجديد عهدٍ بالوفاء لتضحيات الشهداء والشهيدات وبناء مستقبل آمن يضمن العدالة والكرامة الإنسانية.

"النضال عهد متجدد من أجل حرية المرأة"

من جهتها، روت القيادية سميرة الأحمد، المولودة في الرقة، حجم الظلم الذي مارسه مرتزقة داعش بحق النساء، إذ حوّلهن إلى أدوات مقموعة بلا صوت أو كيان، وحرمهن من أبسط حقوقهن في التعليم والعمل والحياة الكريمة.

وأكدت سميرة أن انضمامها إلى صفوف الثورة لم يكن خياراً عابراً، بل قناعة راسخة بأن التغيير لا يتحقق إلا بالنضال المستمر، موضحة أنها رأت بعينها الفظائع والجرائم، فكان قرارها حاسماً في الوقوف بوجه الفكر المتشدد والدفاع عن كرامة المرأة.

وترى سميرة أن المرأة العربية لعبت عبر التاريخ دوراً ريادياً في معارك التحرر، وأثبتت قدرتها على تحقيق الانتصارات جنباً إلى جنب مع الرجل، بل وفي كثير من الأحيان تصدّرت الصفوف وصنعت الأمل.

المرأة قوة المجتمع وروح النضال

وقالت القيادية: "المرأة بنضالها وصمودها لا تصنع مستقبلها فحسب، بل تشكل نموذجاً ملهماً يضيء دروب الحرية للأجيال القادمة"، مؤكدة أن ظلم داعش كان جرحاً غائراً في روح النساء ووصمة عار في جبين الإنسانية، لكن تلك المعاناة تحولت إلى شعلة مقاومة جعلت المرأة أكثر إصراراً على الحرية.

وأضافت أن المرأة ليست نصف المجتمع فقط، بل قوته الكاملة، فهي الأم والمربية والطبيبة والمعلمة والمناضلة والرائدة في شتى المجالات، ولا يمكن لأي نهضة أن تتحقق دون مشاركتها الكاملة.

عهد الحرية والمساواة

وشددت القيادية على أن النضال بالنسبة لها ليس خياراً مؤقتاً، بل إيمان راسخ بأن الحرية تستحق أن تُصان حتى النهاية. وبفكر القائد عبد الله أوجلان الذي تأثرت به، تؤمن أن بناء مجتمع ديمقراطي يضمن الكرامة والمساواة هو الهدف الأسمى.

واختتمت القيادية في وحدات حماية المرأة سميرة الأحمد حديثها بالتأكيد على أن مسيرتها ستظل رسالة وفاء للشهداء، ورمزاً لإصرار المرأة على رفع صوتها ومكانتها في المجتمع، مضيفة "النضال لا ينتهي عند التحرير العسكري، بل يمتد إلى بناء مجتمع عادل ينهض على أكتاف النساء والرجال معاً، ويجعل من الحرية قيمة عليا لا حدود لها".

(ي م)

ANHA