سياسية سورية: الخلاف بين طهران والأسد ناجم عن عدم انخراط الأخير في حرب غزة

عدّت سياسية سورية، سحب إدارة بايدن مؤخراً مشروع مناهضة التطبيع مع حكومة دمشق، والحديث عن خلافات بين الأخيرة وإيران، بأنه يمكن قراءته كنتيجة للضغوطات على إدارة الرئيس الأمريكي، ولموقف حكومة دمشق السياسي والعسكري من الحرب بين حماس وإسرائيل.

سياسية سورية: الخلاف بين طهران والأسد ناجم عن عدم انخراط الأخير في حرب غزة
16 مايو 2024   09:14
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

تحدثت العديد من التقارير عن وجود خلافات بين حكومة دمشق وإيران، وخاصة بعد اغتيال إسرائيل لعدد من قادات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، والتي أشارت مصادر إعلامية إلى أن هناك تواطؤ من بعض قادات الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق، عبر إعطاء إحداثيات هؤلاء القادة لإسرائيل، الأمر الذي سهل استهدافهم، وذلك بالتزامن مع حديث بشار الأسد عن لقاءات مع وفود أميركية، في ظل سحب إدارة بايدن مؤخراً مشروع مناهضة التطبيع مع حكومة دمشق.

وعدّت السياسية السورية، سميرة مبيض، بأنه "من الواضح وجود تباعد بالمواقف بين الحكومة الإيرانية ومنظومة بشار الأسد"، معللةً ذلك بوجود عدة مسببات أهمها "الضغوطات التي تقوم بها إيران لتعويض تكلفة الصراع المسلح الذي انخرطت به لإبقاء بشار الأسد من جهة، وتتالي الاغتيالات لمسؤولين إيرانيين في المناطق الخاضعة لسيطرة منظومة بشار الأسد من جهة أخرى، يُضاف إلى ذلك عدم انخراط بشار الأسد في الحرب المندلعة في قطاع غزة، سياسياً أو عسكرياً، مما عدّه الجانب الإيراني انصياعاً لتوجهات حكومات دول عربية عدة في هذا السياق".

وربطت السياسية السورية المعارضة هذا الخلاف "بتصريحات لبشار الأسد نوه عبرها عن حدوث لقاءات مع الغرب"، ورأت فيه سميرة مبيض بأنه يأتي "في سياق النفاق السياسي؛ بحكم أنه يستخدم الخطاب الإيديولوجي المناهض والمحرض تجاه الغرب من جهة، وبحكم عدم مصداقيته عن حصول مثل هذه اللقاءات من جهة أخرى".

وأشارت إلى أن "عودة علاقات بشار الأسد ومنظومته مع النظام الدولي غير واردة اليوم؛ نتيجة للانتهاكات التي ارتكبها بحق الشعب السوري، وقد تقتصر على دور الفروع المختصة بمتابعة تحرير الرهائن أو المختفين قسرياً والمعتقلين".

وعلقت سميرة مبيض على سحب إدارة بايدن مؤخراً مشروع مناهضة التطبيع مع حكومة دمشق، بأنه "يمكن قراءة تسويف إدارة الرئيس الاميركي الحالي، بايدن، لقانون مناهضة التطبيع مع منظومة بشار الأسد، كنتيجة للضغوطات التي تخضع لها هذه الإدارة إثر الصراع في قطاع غزة، والذي أدى إلى تجاذب واستقطاب في الأطر السياسية والشعبية دوناً عن أن إدارة الرئيس بايدن تمهد للانتخابات القادمة، وتسعى لعدم خسارة أصوات انتخابية من أي طرف، وذلك ما أدى لهذا التسويف".

واستدركت بقولها "لكن ذلك لا يغير من الموقف الرسمي للمؤسسات الأميركية، وكذلك موقف مؤسسات رسمية في دول أوروبية عدة، وهو موقف ثابت وحازم تجاه رفض الانتهاكات الإنسانية التي جرت بحق الشعب السوري، ومنع التطبيع مع منظومة بشار الأسد على الصعد كافة، والدفع نحو التغيير السياسي في سوريا".

(أم)

ANHA